يمتلك السودان موقعًا جيو-إستراتيجي فريد يربط أفريقيا الداخلية بالبحر الأحمر، وشبكات نقل تاريخية (سكة حديد، نهري، وبحري) مكنته لعقود من أداء دور “المعبر” التجاري. إلا أن تدهور البنى التحتية، وتراجع الأساطيل الحكومية، والتشتت المؤسسي، وضعف الحوكمة والتمويل، قلص القدرة اللوجستية العامة، و أيضًا رفع تكلفة السلع والخدمات، وأضعف تنافسية الصادرات والواردات على حد سواء. يقدم هذا المقال تشخيصًا تفصيليًا موضوعيًا للوضع الراهن القطاع النقل واللوجستيات حسب أنماط الحركة (سكة حديد، بري، جوي، بحري ونهري)، ويقترح رؤية متكاملة للنهضة تعتمد على:
1. إعادة تكوين الأساطيل الحكومية الحديثة.
2. برنامج بنية تحتية متدرج وقابل للتنفيذ.
3. إصلاح مؤسسي وتشريعي شامل.
4. رقمنة السلاسل واعتماد معايير دولية.
5. نماذج تمويل مبتكرة وشراكات مع القطاع الخاص.
#التشخيص التحليلي لقطاع النقل واللوجستيات في السودان:
أولا: النقل بالسكة الحديد (بضائع وركاب):
1. الوضع الراهن:شبكة تاريخية واسعة نسبيا لكنها تعاني من تقادم القضبان والعربات والجرارات، وارتفاع الأعطال، وتدني السرعات المتوسطة (ما يضعف الاعتمادية)، التقاطع الوظيفي بين التشغيل والصيانة والاستثمار، مع محدودية في قطع الغيار، وضعف أنظمة الإشارات والاتصالات، مع انخفاض حصة السكة الحديد من نقل البضائع مقارنة بالنقل البري، على الرغم من التكاليف التشغيلية التنافسية عند استعادة الاعتمادية.
2. الأثر الاقتصادي: فقدان ميزة تكلفة الطن/كم مقارنة بالشاحنات، وتفاقم ضغط الشاحنات على الطرق وتكاليف الصيانة. أيضا تراجع نقل الركاب بالسكك رفع الضغط على الحافلات والطرق وزاد زمن الرحلة وعدم الأمان.
3. جذور المشكلة: تقادم الأصول، تذبذب التمويل، ضعف الحوكمة، غياب عقود أداء واضحة، وتراجع الربط مع الموانئ والمناطق اللوجستية.
ثانيا: النقل البري (بضائع وركاب)
1. الوضع الراهن: يعد النقل البري الآن هو العمود الفقري الحالي للتجارة الداخلية والخارجية، لكنه يواجه طرقًا معبدة متهالكة في مقاطع عديدة، ومنافذ حدودية مزدحمة، وتفاوتًا في معايير السلامة والموازين المحورية. أسطول شاحنات غير متجانس عمرًا وتقنية، مع فجوات في الصيانة الوقائية، وارتفاع تكلفة الوقود والإطارات وقطع الغيار، أما بالنسبة لنقل الركاب يعتمد على حافلات بينية وسيارات صغيرة داخل المدن مع شبكات حضرية محدودة التنظيم والمواقف و حافلات صغير و مركبات كبيرة باصات تتجول بين الولايات دون رقيب وعتيد غير أنها أصبحت عبارة عن مصدر إيرادي من خلال الرسوم المحلية.
2. الأثر الاقتصادي: ارتفاع تكلفة اللوجستيات ونفاد الوقت (Cost in Time)، وزيادة الفواقد في السلع الزراعية بسبب طول زمن الرحلة وضعف التبريد، وأيضًا معدلات حوادث أعلى من المعدلات الطبيعية،نتيجة ضعف السلامة والطريق والمركبة والسائق.
3. جذور المشكلة: فجوات صيانة وتمويل الطرق، غياب نظام نقل عام حضري متكامل، ضعف إنفاذ الأوزان المحورية، وتراجع الضبط التنظيمي وجودة الخدمة.
ثالثا :النقل الجوي (بضائع وركاب)
1. الوضع الراهن: تراجع الأسطول الوطني وتناقص الربط المباشر بالوجهات الإقليمية والدولية، وقدرات محدودة في الشحن الجوي المبرد وسلاسل القيمة العالية في ( الأدوية، اللحوم المبردة)، بجانب مطارات بحاجة لتحديث منظومات الملاحة والسلامة، ومساحات شحن وخدمات أرضية متطورة، وجود منافسة شركات أجنبية قوية مع ضعف تنافسية الناقل الوطني وغياب شراكات إستراتيجية فعالة.
2. الأثر الاقتصادي: فقدان فرص في سلاسل الإمداد ذات القيمة المضافة العالية (Just-in-time)، وارتفاع تكلفة الشحن وفترات العبور.وضعف القدرة على جذب الاستثمار والتبادل السياحي والطبي والتعليمي.
3. جذور المشكلة: تآكل الأسطول، ومحدودية رأس المال، وضعف الحوكمة التجارية والتسويقية، وتخلف البنية التحتية الأرضية والخدمات اللوجستية في المطارات.
رابعا: النقل البحري (بضائع وركاب)
1. الوضع الراهن: الاعتماد شبه الكامل على ناقلين دوليين، بعد انهيار/تراجع الأسطول البحري الوطني في سودان لاين، مع محدودية في سفن الرورو والناقلات المبردة وسفن الحاويات. وضعف بنية الموانئ التي تحتاج لتوسعة الأرصفة للحاويات، وتعميق الممرات، وتحديث الرافعات وأنظمة التشغيل والمجتمع التشغيلي الهادم للتطور، وضعف التكامل بين الميناء والسكك والطرق والمخازن والموانئ الجافة.
2. الأثر الاقتصادي: ارتفاع تكلفة التأمين والرسوم الأرضية وأزمنة الحاويات ، ما يرفع تكاليف الاستيراد ويضغط على ميزان المدفوعات العام، مع محدودية قدرة الموانئ على لعب دور “الميناء المحوري” لبضائع دول الجوار الحبيسة.
3. جذور المشكلة: تراجع الاستثمارات، تأخر التحول الرقمي، قصور الحوكمة التعاقدية مع المشغلين، وضعف الربط المتعدد الوسائط.
خامسًا: النقل النهري:
1. الوضع الراهن: انكماش نشاط النقل النهري على النيل وفروعه، رغم كونه الأرخص بيئيا وتكلفة طويلة الأمد، مع تراجع الأسطول والورش والحوامات والمراسي، أيضا شكلت الترسبات الموسمية عائقا في حركة النقل النهري، ونقص الخرائط الملاحية الحديثة، والحاجة لتحديث وسائل السلامة والإنقاذ النهري.
2. الأثر الاقتصادي: ضياع خيار نقل ضخم للسلع السائبة والمواد الإنشائية والمنتجات الزراعية، كان يمكنه تخفيف الضغط عن الطرق وخفض الانبعاثات.
3. جذور المشكلة: ضعف الاستثمارات والخدمات المساندة، غياب إطار شراكات محفز، وتحديات الرسو والمناسيب الموسمية شكل عائقا كبير الحركة النهرية.
# الرؤية المتكاملة لإعادة بناء القطاع:
أولًا:المبادئ الحاكمة:
1. النهج المتعدد الوسائط: ربط الموانئ بالسكك والطرق والموانئ الجافة والمناطق الحرة و اللوجستية والنهري ومراكز تجهيز الصادرات .
2. الأساطيل الحكومية الحديثة: إعادة تكوين أساطيل وطنية نموذجية (بحري، جوي، نهري، وسككي) تعمل بالنموذج التجاري بعقود أداء مستقلة وتنافسية، وتكون مرجعية للسوق من حيث الجودة والسلامة.
3. نظم حوكمة وتنظيم واللتزام حديثة: فصل واضح بين “المشرع” و“المشغل”، الا في تنفيذ السياسات و التشريعات، وتبني تنظيم قائم على المخاطر والمعايير و التصنيفات الدولية.
4. رقمنة وتيسير التجارة: من خلال العمل عبر نافذة وطنية موحدة،و منصات تتبع، وتبادل البيانات في الوقت الحقيقي، وتبسيط الإجراءات.
5. تمويل مبتكر وشراكات: من خلال ال PPP، وعقود إدارة، تأجير تمويلي، وسندات بنية تحتية، وصناديق سيادية استثمارية تصطحب القطاع الخاص.
6. الاستدامة والمرونة: صيانة وقائية، أمان وسلامة، وخفض الانبعاثات.
#مسارات الإصلاح حسب النمط:
أولا: السكة الحديد:
1. الهدف: رفع الحصة إلى نسبة منافسة للنقل البري في البضائع الثقيلة والمتوسطة، وتحسين خدمة الركاب بين المدن.
2. البرامج:
– تحديث الأصول: شراء جرارات وعربات بضائع مبردة وصهاريج وحبوب، وعربات ركاب حديثة؛ تجديد قضبان المقاطع الحرجة، مع تحديث الإشارات .
– الممرات ذات الأولوية: ربط الميناء بالمراكز الإنتاجية (زراعي/معدني)، مع محطات لوجستية جافة.
– حوكمة التشغيل: تحويل التشغيل إلى شركة مساهمة عامة بعقود أداء، مع فتح مسارات لشركات شحن خاصة عبر رسوم شفافة.
– الصيانة والقدرات: إعادة تأهيل الورش، والتعاقد على صيانة مبنية على التوافر (Availability-Based Maintenance).
– النتائج المتوقعة: خفض تكلفة الطن/كم، تقليل الحوادث، ورفع الاعتمادية والزمن المضمون للرحلات.
ثانيًا: النقل البري:
1. الهدف: خفض تكلفة اللوجستيات، وتحسين السلامة، وإنشاء نقل عام حضري منظم.
2. البرامج:
– إطلاق برنامج الطريق الوطني: صيانة دورية ممولة عبر محفظة طرق مستقلة ، وتوسعة/ازدواجية التقاطعات ذات الكثافة العالية، ونقاط وزن محورية إلكترونية.
– ترقية الأسطول: بحوافز جمركية وضريبية لتجديد الشاحنات والحافلات بمعايير انبعاث وسلامة أفضل، وتشجيع التتبع الإلكتروني.
– النقل الحضري: تأسيس سلطات نقل حضري في المدن الكبرى، شبكات ناقلات سريعة، مواقف تبادلية، وتذاكر موحدة.
– السلامة المرورية: من خلال تنفيذ برنامج “صفر وفيات يمكن تجنبها” مع العمل على هندسة الطريق، و توعية، و بيانات).
– النتائج المتوقعة: زمن رحلة أقل، تلف سلع أقل، وحوادث أقل، ونقل عام حضري لائق.
ثالثًا: النقل الجوي
1. الهدف: استعادة ناقل وطني كفؤ، وفتح قنوات الشحن المبرد كجزء من سلاسل القيمة.
2. البرامج:
– إعادة تكوين أسطول وطني بنموذج شركة قابضة أو شركة مساهمة عامة تكون النسبة الأكبر للحكومة، مع شراكة إستراتيجية مع ناقل دولي لإدارة الشبكة والصيانة والتسويق.
– بنية المطارات: تحديث أنظمة الملاحة، توسيع ساحات الحمولات، مستودعات مبردة حاصلة على شهادات دولية، وخدمات أرضية تنافسية.
– تحرير منضبط: تمكين ناقلين جدد بمعايير سلامة عالية، واتفاقيات أجواء مفتوحة مدروسة تربط السودان بمراكز شحن إقليمية.
3. نتائج متوقعة: زيادة السعات و الحمولات، خفض تكاليف الشحن الجوي، وتحسين الربط الدولي.
رابعًا: النقل البحري:
1. الهدف: تقليص زمن وإجمالي تكلفة سلسلة الإمداد عبر الموانئ، وتأسيس الأذرع التكميلية الوطنية في الشحن.
2. البرامج:
– توسعة الموانئ وتعميق الممرات وجلب رافعات حاويات حديثة، ونظام تشغيل مينائي رقمي متكامل (TOS)، ومجتمع مينائي منظم.
– أسطول بحري حكومي/مختلط ومرن (سفن رورو/حاويات/مبردة) لتغذية الخطوط الإقليمية، بإدارة تجارية مستقلة.
– التيسير الجمركي: نافذة موحدة، فحص قائم على المخاطر، تقليص الوثائق، وجدولة مواعيد الشاحنات.
– الربط المتعدد الوسائط: الموانئ الجافة الداخلية مرتبطة بالسكك والطرق، ونظام ممرات خضراء للحاويات العابرة.
3. نتائج متوقعة: خفض زمن بقاء الحاويات، تقليل رسوم التأخير، وزيادة دور السودان كبوابة إقليمية.
خامسًا: النقل النهري:
1. الهدف: إحياء خيار اقتصادي وأخضر للبضائع السائبة والركاب.
2. البرامج:
– تحديث الأسطول النهري الحكومي (قوارب قطر/دفع، بارجات حبوب ومواد إنشائية، وحدات ركاب آمنة)، وتشغيل تجاري بعقود أداء.
– ممرات ملاحية آمنة: جرف موضعي، إشارات ملاحية، خرائط رقمية، ومراسي مجهزة.
– نقاط اتصال لوجستية: ربط الأرصفة بمخازن جافة و مبردة وطرق/سكك، وتشجيع الشراكات مع منتجي الحبوب والمواد السائبة.
3. نتائج متوقعة: تكلفة نقل أدنى للسلع الثقيلة، وتخفيف الضغط عن الطرق وخفض الانبعاثات.
# إعادة تكوين الأساطيل الحكومية الحديثة
1. المنطق الاقتصادي: وجود أسطول حكومي/مختلط حديث يعمل وفق قواعد السوق يخلق “معيار جودة” ويحرك المنافسة باتجاه الخدمة والاعتمادية، مع الحفاظ على أمن الإمداد في الأزمات.
2. المكونات:
– الشركة القابضة الوطنية للنقل واللوجستيات: كيانات تشغيلية مستقلة (بحري/جوي/نهري/سككي/حافلات حضرية وبينية) تخضع لحوكمة تجارية، ومجالس مستقلة، وعقود أداء، وتدقيق وتتبع لمجلس الوزراء.
– تمويل الأساطيل: مزيج من رأس مال حكومي أولي محدود، اكتتاب محلي/إقليمي، تأجير تمويلي، وضمانات سيادية موجهة للأصول فقط، مع تأمين وصيانة تعاقدية طويلة الأجل أو العمل على إنشاء محفظة النقل و اللوجيستيات ضمن الصندوق السيادي المقترح.
3. النهج المرحلي:
– المرحلة الأولى (0–12 شهرا): شراء وحدات حرجة سريعة النشر (شاحنات/بارجات/جرارات مستعملة مجددة بمعايير سلامة) وبدء خطوط تجريبية.
– المرحلة الثانية (1–3 سنوات): استلام أصول جديدة، توطين الصيانة، بناء قدرات الطواقم، وتوسيع الشبكات.
– المرحلة الثالث (3–5 سنوات): تعميق التكامل متعدد الوسائط، وإدخال حلول وقود بديل تدريجيا (غاز/هجين/ كهرباء).
# الإصلاح المؤسسي والتشريعي
1. فصل المنظم عن المشغل: تحويل الوزارات إلى أدوار سياسة وتنظيم ورقابة، وترك التشغيل لشركات عامة/مختلطة/خاصة وفق تراخيص ومعايير.
2. قانون نقل موحد متعدد الوسائط: ينسق بين البري، البحري، الجوي، والنهري، ويعتمد عقود نقل موحدة ومسؤوليات واضحة وسلطة ممرات لوجستية.
3. قيام هيئات مستقلة للسلامة: للسكك، الطيران، والبحرية/النهرية، بمعايير تفتيش قائمة على المخاطر.
4. تحرير منضبط ومدعوم بالحوكمة: منافسة عادلة، مكافحة ممارسات الإغراق، وإتاحة دخول مشغلين جدد بمعايير صارمة للجودة.
5. اللامركزية الذكية: منح الولايات دورا تنفيذيا في مشروعات الطرق والنقل الحضري ضمن إطار وطني موحّد للمعايير والتمويل.
6. إنشاء محفظة النقل و اللوجيستيات لتكون هي المحفز لدخول المستثمرين المحليين و الاجانب.
#الرقمنة وتيسير التجارة:
1. إنشاء النافذة الوطنية الموحدة للتجارة عبر الحدود، وربطها بمنظومات الميناء والجمارك والسكك والمخازن.
2. تتبع الشحنات وربطه بنظام حجوزات أرضية ومواعيد موانئ.
3. إكمال نظام الفوترة الإلكترونية، وتبادل بيانات الحاويات، وإزالة الورقيات.
4. تحسين النقل المبرد : باستصدار شهادات منشأ رقمية، وتتبع حرارة الشحن.
# التمويل ونماذج الشراكات :
1. امتياز تشغيل الشراكة بين القطاع العام و الخاص PPP في المشاريع أرصفة/طرق برسوم أداء، مع مشاركة مخاطر متوازنة.
2. السندات البنيوية وصناديق البنية: أدوات بالعملة المحلية/الإقليمية مضمونة بتدفقات نقدية من الرسوم/تعريفات.
3. تأجير تمويلي للأصول المتحركة: جرارات سكك، حافلات، طائرات، بارجات.
4. تقديم حوافز استثمارية مشروطة بالأداء: إعفاءات مرحلية مقابل تحقيق خفض زمن التخليص توطين صيانة.
# التوصيات الآنية و المستقبلية:
1. قصير الأجل (0–6 أشهر):
– تشكيل مجلس أعلى للنقل واللوجستيات متعدد الوسائط لحين إجازة وتكوين الشركة الوطنية النقل و اللوجستيات .
– اعتماد حزمة تشريعات عاجلة (فصل المنظم/المشغل، نافذة موحدة مؤقتة).
– صيانة إسعافية لمقاطع طرق حرجة ومعدات الموانئ ونقاط وزن محورية.
– إطلاق الاستثمار في محفظة النقل و اللوجستيات .
2. متوسط الأجل (6–24 شهرا):
– استلام دفعات أولى من الأصول ( رؤوس سكك جديد ، شاحنات مبردة، رافعات حاويات، حافلات حضرية).
– تشغيل الميناء الجاف الداخلي وربطه بالميناء والسكك مع التحفيز لإنشاء مناطق و مراكز تجهيز الصادر.
– تحديث مخازن مبردة في مطار رئيسي، وبدء الشحن الجوي للمنتجات ذات القيمة العالية.
3. طويل الأجل (2–5 سنوات):
– توسعة الأرصفة وتعميق الممرات، ازدواجية مقاطع طرق رئيسية، وتحديث شامل لإشارات السكك.
– تكامل رقمي كامل عبر نافذة موحدة، و تتبع شامل)، وتوسيع الأساطيل الحكومية/المختلطة بتمويل مستدام.
– وصلات نهرية منتظمة للحبوب والمواد السائبة، وتوسيع الربط الإقليمي متعدد الوسائط.
و في الختام نخلص بالقول إن نهضة النقل واللوجستيات في السودان ليست ترفا بل ضرورة ملزمة اقتصادية وأمن إمداد ومرونة وطنية. الجمع بين إعادة تكوين أساطيل حكومية حديثة تعمل بمعايير تجارية، وبرنامج بنية تحتية متدرج، وإصلاح مؤسسي ورقمي شامل، سيحول الموقع الجغرافي من فرصة كامنة إلى ميزة تنافسية متحققة. بهذه الرؤية، يمكن خفض تكاليف اللوجستيات، وتعظيم عائد الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوفير وظائف نوعية لينطلق السودان مجددا كبوابة لشرق و وسط أفريقيا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. حقيقة المقال ملئ بالحقائق الواقعية و الفعلية و لكن بالرغم من تدني خدمات السكة حديد و اخصها من دون البقية .. هنالك من لهم مصالح شخصية تجعلهم يحاربون و بكل السبل و الطرق الخبيثة عدم قيام و نجاح السكة حديد بالسودان .. لان نجاحها يعني و قف كثير من شركات الشحن و النقل ( شاحنات نقل و باصات سقري) بالرغم من ان السكة حديد وسيله آمنه و اقل تكلفة ، فهؤلا بحاربونها لعدم توقف مصالحهم مما يفرض اتخاذ قرارات من قبل المسئولين تجعل السكة حديد الناقل الرئيس بين المدن الكبيره و العمل علي انشاء،شبكة نقل داخلية ( مترو ) عن طريق اليوت.. و قس علي ذلك