🕒 إيران هددت بتحويل المنطقة التي تضم ٥٠ قاعدة عسكرية أمريكية إلى جحيم ، ورفضت التفاوض بالشروط الأمريكية التي حملها المستشار الإماراتي أنور قرقاش ، والتي انحصرت في تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتسليم إيران ما بحوزتها من يورانيوم مخصب بالإضافة إلى تفكيك برنامجها الصاروخي وامتناعها تماماً عن دعم محور المقاومة ، وفي المقابل منعت الولايات المتحدة العراق من استخدام الغاز الإيراني.
🕒 أمريكا تجري مناورات مشتركة متكررة لطائرة B52 بقنابل ثقيلة وصواريخ نووية مع مقاتلات إسرائيلية وبريطانية فوق الجزيرة العربية والبحر الأحمر وشرق المتوسط في تهديد مباشر لإيران ، ومؤخراً قامت إسرائيل بتزويد القواعد الأمريكية في العراق بصواريخ Hell Fire لاستخدامها ضد الفصائل العراقية الموالية لإيران.
🕒 إيران بدورها تجري أضخم مناورات مشتركة مع روسيا والصين ، بالتزامن مع التصعيد الأمريكي الإسرائيلي والتصعيد الطائفي في سوريا والذي قد يمتد إلى كل الجوار الإقليمي في العراق وتركيا والجزيرة العربية وإيران ، وهذا يتزامن مع التوتر الشديد والمتصاعد بين تركيا وإيران بسبب سوريا ، وتخشى الدوائر الصهيونية من امكانية إقناع أردوغان لترمب بسحب القوات الأمريكية من العراق ولا سيما أن ترمب يفكر فعلاً بالانسحاب من سوريا وذلك في مقابل أن تقوم تركيا بقيادة تحالف عسكري يضم سوريا والأردن والعراق لاستئصال النفوذ الإيراني ومحاربة أي تنظيمات إرهابية في المنطقة بما في ذلك داعش ، وتفكيك الإدارة الكردية في شمال العراق.
🕒 الوكالة الدولية للطاقة النووية قالت إن إيران خصبت كمية من اليورانيوم إلى نسبة ٦٠% وهو ما يمكنها من انتاج ست أسلحة نووية خلال أسابيع ، ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي يقول أنه يمكن فقط من انتاج سلاحين نوويين ، وفي الأثناء ينشط المعارض رضا كوريش بهلوي (نجل شاه إيران) في زيارات أوربية إسرائيلية أمريكية في محاولة لتفجير الوضع الداخلي الإيراني من خلال تحشيد وتنشيط وتحريك المعارضين للنظام الشيعي الإيراني من سنة وعلمانيين وحقوقيين وغيرهم وتأليب الرأي العام العالمي بمزاعم التهديد النووي الإيراني لكل شعوب الكوكب.
🕒 الولايات المتحدة عقدت اجتماعاً مغلقاً في مجلس الأمن حصرته مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لبحث التعامل مع برنامج إيران النووي ، وقد تم رفع مستوى التشديد في تنفيذ العقوبات على إيران لأقصى مدى بما في ذلك تفتيش السفن في الموانئ وعرض البحر وتفتيش الطائرات الإيرانية في المطارات ، ورداً على ذلك استضافت الصين محادثات ثلاثية مع روسيا وإيران لبحث البرنامج النووي الايراني وتدعو لرفع العقوبات عن إيران وتجنب العنف في الشرق الأوسط وحق ايران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية.
🕒 الإدارة الأمريكية رضخت للضغوط الصهيونية وأقالت مبعوثها لشئون الرهائن آدم بوهلر على خلفية تصريحاته بخصوص قادة حماس وأن أمريكا لديها مصالحها وهي ليست وكيلة لإسرائيل ، وهذا الإجراء قد يؤشِّر ألى تقدُّم كبير في تحقيق هدف إسرائيل والصهيونية العالمية بقيادة خطام أمريكا لمهاجمة إيران وإيقاد نار الحرب الكبرى (هر مجدون) وفق الهرطقات الأيدلوجية اليهودية والنصرانية والتي يبشر بها بعض التراث الإسلامي المُستَلهم من التلمود ، والتي لا يُطفؤها إلا الله.
🕒 الأسواق الأمريكية خلال ٥٢ يوماً فقط خسرت ما يفوق مبلغ ثمانية تريليون دولار ، وسط أزمات داخلية هائلة كادت أن تؤدي لإغلاق الحكومة الأمريكية ، وذات الاحتقان الداخلي الأمريكي يتطابق مع احتدام داخلي أكبر في إسرائيل ، وهو ما يجعل الدخول في حربٍ كبرى -على ما فيه من مخاطر وأضرار ومقامرة- خياراً قد يراه بعض الحُكَّام (بما في ذلك نتينياهو وترمب) مناسباً لحشر الجبهة الداخلية بين خياري التدجين أو التخوين.
⚫ المؤكد هو أن ترمب لا يود الدخول في هكذا مُستنقع ، والمؤكد أكثر أنه لا يملك كل الخيوط للتحكم في اندلاع هذه الحرب ، ومن البديهي أن هذه الحرب حال اندلاعها فلن يكون ثمة بديل عن أنها ستكون حرباً وجودية لكل أنظمة الحكم في إيران والجزيرة العربية وإسرائيل وإدارة ترمب والدول الأوربية التي ستنخرط فيها ، وستعني تهديداً مباشراً باستئصال الوجود الشيعي والممتد إلى ما وراء الشرق الأوسط ، ولا شك أن سقوط أمريكا في حرب مفتوحة على امتداد الشرق الأوسط سيعني ليلة القدر للصين وروسيا وغيرهما ، وهو ما سيعني استطالة واستشراء هذا الصراع لأقصى مدى ، وأمريكا هي أكثر من يعي ذلك ويخشاه ، ولكن يجب إدراك أن الصهيونية العالمية نفسها تعاني حشرجة فنائها الوجودي كذلك ولا ترى لها مخرجاً إلا بإشعال هذه الحرب ، والتي قد تحقق بها كل غاياتها التي قد لا تقف عند حدود إسرائيل من النيل إلى الفرات وحتى خيبر ، وحالياً تعيش إدارة ترمب مرحلة كسر العظم ما بين أمريكا الدولة وما بين الصهيونية العالمية كأيدلوجيا أمريكية.
⚫ في ظروفٍ مشابهة وأقل إلحاحاً .. ضحَّى السودان بعلاقاته مع إيران وقبلها مع كوريا الشمالية وارتمى -دونما قيد أو شرط أو مصلحة- في أحضان الإمارات والسعودية ضارباً عرض الحائط علاقاته مع قطر ، وكافراً بأزلية العلاقة والوشائج مع اليمن … وقد أثَّر ذلك بعمق على نظرة وتقييم واحترام دول العالم ومن بينها إيران وقطر واليمن وكوريا الشمالية والصين وروسيا وغيرهم للسودان كشريك (ناهيك عن حليف) يمكن البناء على مأمونية العلاقة به .. وربما السودان اليوم سيكون مجدداً على شفير ذات الاختيار الصعب بينما لاتزال قواته ترابط على الحدود اليمنية السعودية التي قد تلتهب في أي لحظة.
⚫ السودان ومنذ مطلع القرن الحالي بدء انسحابه تدريجياً من معسكر المبادئ والقيم إلى ميدان المصلحة والبراغماتية ، والمؤكد يقيناً أنه منذ ذلك الحين وحتى اليوم لا أرضاً قطعنا ولا ظهيراً أبقينا ، وهو اليوم مجدداً سيكون أمام تحدٍّ جديد بخذلان القلائل الذين وقفوا معه والانقلاب خضوعاً في حِلفٍ إقليمي تهندسه الإمارات وقرقاش ، وعلى السودانيين أن يتذكروا كيف أنهم سبق أن خنعوا لقرار رجلٍ واحدٍ تجاهل حكومته وبرلمانه وحزبه الحاكم وانفرد بقرارٍ زجَّ به الجيش الوطني في حربٍ خارج الوطن لصالح دول أجنبية ولا ناقة للسودان فيها ولا جمل ، وقد عجز السودانيون عن استرداد جيشهم منها حتى اليوم ، وعلى السودانيين أن يتضرعوا إلى الله في هذه الأيام المباركات بأن ينجينا فلا نُرَدُّ إلى الفتنة ولا نُركَس فيها ، وليس لدينا حكومة ولا برلمان ولا حزب حاكم ، ولعلَّ الله أن يعصم بلادنا من محادثةٍ هاتفيةٍ مضمونها زجرةٌ واحدة فإذا نحن بالساهرة.
١٥ مارس ٢٠٢٥م


