Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

لماذا الفولة الآن؟!

د عبدالباقي الشيخ الفادني يكتب:

  • شهدت مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان خلال اليومين السابقين هجوماً مكثفاً، و تعتبر مدينة الفولة مركزاً أساسياً لقبائل (المسيرية) في ولاية غرب كردفان حيث تقسم المسيرية إلى (العجايزة) و (الفلائتة).
  • كما يعلم الجميع أن عدداً من أبناء تلك الولاية قد تم تجنيدُهم قبل الحرب و حشدُهم و إستنفارُهم في صفوف الميليشيا بعد تمرد الدعم السريع من قبل رجالات الإدارة الأهلية في تلك الولاية لمقاتلة الدولة السودانية.
  • نعم دخلت قوات الدعم السريع و لم تكن هذه المرة الأولى فقبل عدة أشهر عندما رجع عدد من أبناء هذه المناطق من حرب الخرطوم يحملون منهوبات، و تم إعتراضهم من القوات المسلحة و الأجهزة النظامية في الدخول للمدينة بالمنهوبات، و حدث إشتباك و قاموا باستباحة المدينة مما جعل أبناء مدينة الفولة يتداعون و يتصدون لتفلتات مجرمي المليشيا .
  • دخلت قوات الدعم السريع هذه المرة و استلمت مباني أمانة حكومة ولاية غرب كردفان، و قيادة اللواء التابع للفرقة (22) و مكثوا فيها، و لكنهم لم يقفوا عند هذا الحد بل ذهبوا لنهب بيوت المواطنين و الأسواق -كعادتهم- في المدن التي يدخلونها .
  • في المقابل حشد بعض أبناء المدينة و أبناء المدن التي حولها أنفسهم لمجابهة التفلّتات و الأعمال الإجرامية لهذه الميليشيا بعد أن إستباحت مدينه الفولة كإستباحة التتار لبغداد، فهل هل ينجح أبناء القبائل الذين يقطُنُون الفولة و ما جاورها من مدن في إستئصال شأفة المليشيا المتمردة و إيقاف جرائمها ضد المواطنين العُزّل بعد أن فشلوا في مجابهة قوات الفرقة (22) بابنوسة و استعصت عليهم و ذهبوا للمدن التي ليس بها قوات مسلحة يُنكّلون بالمواطنين و يرتكبون أفظع الجرائم في حقهم؟!
  • في إعتقادي أن الهجوم الأخير على مدينة الفولة و دخولها لا يخرج من سببين :
  1. صراع داخلي بين شتات الدعم السريع المتكون من قبائل معينة و من ضمنها القبائل التي تقطن ولاية غرب كردفان .
  2. و يمكن أن يكون ردة فعل لزيارة العقلاء من أبناء الرزيقات و المسيرية، و ذهابهم لمقابلة رئاسة الدولة لنفض أيديهم عن أبنائهم الذين يقاتلون في صفوف الدعم السريع و تبرُّء القبائل منهم حتى لا تُوصم قبائلهم أنها متمردة أو داعمة لمليشيا الدعم السريع.
  • كما يبدو أن الخطوة التي قامت بها الحامية الموجودة بمدينة الفولة من انسحابها و انضمامها لوحدة أكبر حفاظاً على القوة و العتاد خشية تكرار ما حدث لقواتنا في الضعين فلا عهد ولا أمانة لهذه الميليشيا التي أقل ما يوصف بأنها إجرامية.
  • هنالك سيناريوهات متوقعة نتيجة إقتحام المليشيا لحاضرة ولايه غرب كردفان الفولة و سيكون له ما بعده :
  1. السيناريو الأول: سيكون هنالك حشد مضاد من أبناء القبائل القاطنة للفولة و ما جاورها من مدن، و العمل على صدّ الهجوم الذي تعرضت له مدينة الفولة حتى لا يتكرر في مدنهم مثل: النهود، و هجليج، و بليلة، و بابنوسة و المجلد ذلك عبر استنفار يجمع أبناء القبائل غير المنضمين و المنضوين تحت الميليشيا المتمردة .
  2. إزدياد رقعة الانشقاقات داخل الدعم السريع و خصوصاً بين المكونات القبلية التابعة لولاية غرب كردفان ذلك تعبيراً لرفضهم لدخول المليشيا للفولة و ما أصاب أهلهم من جرائم المليشيا بعد دخولها .
  • ختاماً أرى أن خطوة دخول المليشيا المتمردة لمدينة الفولة سيخصم من رصيدها المجتمعي المتبقّي بعد فشلها في الفاشر و بابنوسة بعد الجرائم التي إرتكبتها في الفولة ضد كل المكونات القبلية فيها بما فيهم التي تُعد مكون أساسي لقواتهم.
المقالة السابقة

فوق الشمس : الخطة الرابعة والطابور الخامس

المقالة التالية

فكوا اللجام

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *