“القانون صمام أمان المواطن السوداني” ليس شعار يمكن أن ترفعه الدولة وتنادي به، ولكنه يحب أن يكون حقيقة حياة ماثلة، و واقع ملموس تستطيع الدولة أن تحققه من خلال التقنين والتطبيق والعدالة والشفافية والمساءلة.
والمواطنة حق قانوني ودستوري كفلته الدولة للمواطن، وجعلت له حق الجنسية، وحق الحياة، والانتماء والمشاركة السياسية، والحماية، والتمتع بالحقوق والالتزامات المحددة التي وُضعت سابقًا وفق لمتطلبات الدولة دون النظر إلى متغيرات الحياة، وهذا ما جعلنا اليوم نقف علي أهم المرتكزات الحديثة والواجبة التحقيق للقانون السوداني وهي التقنيين ومواكبة القوانين والتشريعات الدولية الأخرى.
وإذا نظرنا إلى تطبيق القانون من واقع الحياة السودانية بعد الحرب نجد أن من الأهمية بمكان نشر ثقافة القانون، والتعريف بالحقوق والواجبات وماهيتها من قبل أهل القانون والخبراء والنخب لا سيما وأن هذا الدور كان ضعيفًا في الفترات الماضية والحكومات المتعاقبة. وأيضًا نحتاج إلى تقنين القانون، ويجب أن يكون ذلك هدف محوري للدولة، واستحداث قوانين جديدة تتناسب وتحديات الدولة الماثلة مثل قانون لإعمار وإصلاح النسيج الاجتماعي، وقانون المصالحة الوطنية، و مشكلات أخرى ظهرت بعد الحرب، وأيضًا مراجعة جميع القوانين الاجتماعية على أن تكون عادلة وملزمة.
ولعل من أهم التحديات التي سوف تقابل وزير العدل هي تحدي نقص الوعي والتطوير للقانون بما يواكب القوانين الدولية والإقليمية وتهيئة البيئة لممارسة قانون عادل يمتاز بالشفافية والوضوح.
والقانون صمام الأمان، لا يتأتى إلا من خلال قضاء مستقل يضمن تطبيق القوانيين بشكل عادل وملزم، والرقابة الدستورية التي تضمن أن القوانيين واللوائح المنظمة تتماشي مع الدستور وأيضًا الحماية المدنية التي يمكن أن تساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة.
أخيرًا، هي محاولة للمساهمة في استقرار المواطن ليكون مواطن واعي وعارف بواجباته وحقوقه والتزاماته القانونية، واثقًا في المؤسسات القانونية والعدلية ومساهمًا أيضًا في أن يكون دولة قانون لا محاصصات وقبائل.
دمتم بألف خير 🌹

