من قبل سميت السودان أرض النضال الدولي لأنه يحارب أعداء كثر، ودول تطمع في موارده وتريد أن تزيل إنسانه من الوجود ولكنه صمد وناضل من أجل العزة والكرامة. واليوم أسميته أرض الصمود؛ فقد أهدانا المنتخب الوطني هدية وطنية متميزة وهو تأهله إلى كأس العرب الذي يفرح الأصدقاء ويغيظ به الأعداء والمارقين من بني زايد الصهيوني، والذي لا سلم وهو يعادي السودان ويستعديه حيث تتوالي الانتصارات الكروية بعد الدبلوماسية ليؤكد لنا القدير أنه معنا دومًا ما دمنا علي الحق ماضين ومستبسلين للذود عن الأرض والعرض.
والكرة هي لغة الشعوب وجسر التواصل والمحبة والانسانية وهي لا تعرف الحزبية والعرقية واللون، وتعرف فقط أن الانتصار هو طريق الإبداع والمبدعين، وإن الوطنية تتجسد في قلوب اللاعبين قبل أقدامهم حينما يرفع علم السودان في كل مدرجات العالم وتهتف لا لتشجيع الفريق الوطني فحسب، ولكن لدولة السودان سيادة وعزة ومجد.
واستطاع منتخبنا الوطني أن يهدينا الفرح -رغم الحزن والمرارات- وقلادة الفخر عبر شاشات لطالما نقلت لنا دموع تذرف الدم علي تعذيب الأطفال والنساء والشيوخ، ولطالما بثت لنا الأكاذيب حول قواتنا الباسلة ودولتنا العزيزة وكتبت لنا الهزيمة عبر شرائط أخبارها وشيطنة قواتنا الباسلة التي خرجت الآلاف من الأبطال العرب والأفارقة، والقيادات الذين أصبحوا رؤوساء في بلدانهم، و ألهمت العديد من العلماء والخبراء والنخب والشعراء والمبدعين واللاعبين في كل الفرق العالمية.
والسودان أرض الإبداع العسكري والكروي والثقافي، وساحة الأبطال في الميادين فانتظرونا، فالحرب لم تنتهي بعد.
دمتم خير.


