لعله عنوان يحمل أهم التحديات العالمية التي صعب على الكثيريين التغلب عليها و وضع حلول ناجعة لمجابتها مع التطور العلمي الكبير والمشهود لكثير من دول الحديثة.
و تأثير التغيرات المناخية كبير علي الموارد المائية في العالم، مما يستدعي أن تضع الدول إستراتيجية واضحة ورؤية مستقبلية تضع في أولوياتها الإنسان قبل الاقتصاد والمنافسة الوجودية في مصاف الدول المتقدمة لأنه هو صانع هذا الارتقاء والتقدم.
ونحن في السودان كغيرنا نجابه كل التحديات المصنوعة منها مثل الحروب والنزاعات، والطبيعية منها مثل التغيرات المناخية التي أثرت علي كل مجالات النهضة والنماء، وحينما نتحدث عن السودان، نتحدث عن المناخ الاستوائي، والمناخ الصحراوي و شبه الصحراوي، وعن أمطار غزيرة في بعض المناطق وأخرى شحيحة، وهذه التباينات تجعل منه محور علمي للدراسات والبحوث حول المياه، وأنواعها، وتوزيعاتها، وتأثيراتها الإنسانية والاقتصادية وخصوبة الأرض كأقوى مميزات لنهضة الاقتصاد السوداني. وأيضًا دراسة السياسات المتبعة للمياه، والأنهار، والبحار، والنيل العظيم والتنوع المناخي وغيرها من الدراسات الهامة التي تسهم في تحقيق التنمية والنماء بالبلاد.
وكيبورد البحث لم يتوقف، ولم أجد نسبة المياه الصالحة في السودان و وجدت أن ليس هنالك نسبة محددة إلا في ولاية الخرطوم والجزيرة، حيث بلغت نسبة (86%) صالحة للشرب وإن هنالك (80%) يعتمدون على المياه الجوفية وهذا إن دل على شيء فيدُل علي ضعف البحث في هذا المجال والماء عصب الحياة.
وفي تقدير رباني مدهش انتقلت الأمطار الغزيرة من ولاية القضارف إلى ولاية نهر النيل والشمالية مما خلفت كوارث بيئية تمثلت في فقد الأرواح والمساكن،
وشح الأمطار يؤثر على الموسم الزراعي للمناطق التي تعتمد على الأمطار بصورة كبيرة، وهنا نقف علي مدى نجاح الموسم الزراعي والخطة البديلة لهذا التغير الذي طرأ واستمر زهاء الأربعة أعوام.
وهنا يأتي السؤال الهام: هل تتجه المناطق الزراعية المطرية إلى المياه الجوفية في الشرب والزراعة والعكس؟؟؟ وهل وضعت المؤسسات الرسمية في وضع خططها تحديات التغيرات المناخية وتأثيرها علي الموارد الاقتصادية بالبلاد؟؟؟
وهل وضعت في اعتبارها المواطن السوداني الذي يعاني من شح مياه الشرب لا سيما في ولايات القضارف وغرب السودان والنيل الأزرق والشمالية؟؟؟
هي تحديات العبور بالإنسان أولًا وهو أساس البقاء للدولة السودانية.
ونوصي بزيادة المراكز البحثية والعلوم المتخصصة الدقيقة، وإعادة القراءات لكل الاتفاقيات الدولية والإقليمية الخاصة بالمياه والتغيرات المناخية، و أيضًا البحث عن مواقع في المنظمات الراعية والمختصة بذلك، وإقامة المؤتمرات المعالجة والورش المتخصصة واستنهاض الحكومات في معالجة البنى التحتية لتوصيل المياه.
دمتم ذخرًا للوطن.


