بعد الفراغ الذي دام ثلاثة سنوات لمنصب رئيس مجلس الوزراء السوداني، يأتي اليوم خطاب د.كامل ادريس بعد توليه للمنصب الهام و أداءه القسم يسد هذا الفراغ، و ينبيء عن أن القادم أقوى طرحًا و فهمًا و لغة وتنفيذًا من خلال الرسائل الواضحة التي أرسلها للخارج بقوة و لغة رصينة ترجم من خلالها خطة عمله للفترة القادمة.
و عزز الامتنان بالفخر للداخل و الموقف الوطني من كل مكونات العملية السياسية السودانية و المؤشرات الداعمة للاستقرار السياسي و الأمني و الخدمي للبلاد.
و يحمل الخطاب الأمل الكبير لعودة السيادة الوطنية، و الهيبة و الوجود للسودان بين الدول العالمية بعد الحرب.
و حيث دعا رئيس مجلس الوزراء د.كامل ادريس إلى طي صفحات الخلاف، و العمل معًا من أجل وطن يسوده العدل و التنمية، و أكد علي أهمية التناغم و الانسجام بين مجلسي السيادة و الوزراء لخدمة المواطن و تحقيق الرفاه له و تعهد ببذل كل جهده لتحقيق العيش الكريم للمواطن السوداني.
و لم تكن بضع كلمات ألقاها عبر الأثير السمعي و البصري، لكنها وقعت في القلب قبل الأذن، و اتسمت بالصدق و الوضوح، و السودانوية المطلقة في التعبير و الامتنان للقوى الدفاعية السودانية علي رأسها الجيش محقق الهيبة، والمقاومة الشعبية، و المستنفرين، و القوات المشتركة و حركات الكفاح المسلح و المحققون للنصر من واقع العقيدة العسكرية القومية التي أدهشت جيوش العالم.
و هو خطاب صادم لآمال (قحط) و (صمود)، تلك الفئة الباغية و الطاغية والبائعة للوطن في سوق النخاسة الغربية.
و هو خطاب تاريخي لرئيس مجلس الوزراء يضع به بصمته الأولى علي خارطة البقاء السوداني أو الرفض من قبل الشعب السوداني المتعب و المنهك من جراحات الحروب و النزاعات، و الوطن الذي يستمد قوته من بسالة و إقدام أبناءه الخُلّص، و الخلاص يكمن في الانتصار بالإعمار بجد واجتهاد، و النهضة بحداثة و استعادة الاستقرار و السلام بعزة و مجد.
و مقعد مجلس الوزراء هو مقعد للريادة و التداول و التبادل ،مع اختلاف الفهم و الفكر و الانتماءات الأيديولوجية، و الخوف من ثقل الأمانة، و الخوف من الله عز و جل و تلك الأيام دول نداولها بين الناس.
و هو خطاب يحمل الأمل والرؤية لمستقبل السودان القادم، و الأجيال التي تحلم بسودان متطور و متقدم و حديث، لأنه هو مؤسس الحضارات و بعض الدول التي أنكرت فضلها عليه،
و هو قوة في الكلمة والقول، و الوعد الصادق و الحق و النور الساطع في نفق الظلام، والمعول للبناء و التعمير و الوحدة و التكاتف و التعاضد لغد مشرق و جديد.
في مقبل الأيام سنكون جميعنا في حالة من الترقب و الانتظار لتحقيق الأمل المنشود و نرى.
دمتم بألف خير.
