عند الحديث عن شرعنة حرب السودان لا بد من النظر إلى التعريف الصحيح لهذه الحرب وفقاً للقانون الدولي الذي ظهر إبان ظهور العلاقات الدولية بين الدول الحديثة، وهي كيانات سياسية ذات سيادة وحدود معترف بها، وعادة ما تقوم النزاعات حول الحدود وعليه ينظر قانون الحرب لمسألتين و هما التعريف القانوني للحرب و وضع العدو. والمعروف أن الحرب هي نزاع بين دولتين تملكان جيوشًا نظامية وتتحقق عبر إعلان الحرب قبل البدء في الأعمال العدوانية، وهنا يكمن السؤال الهام هل حرب السودان شرعية ومتكافئة ؟؟؟
فالسودان يخوض حرب بالوكالة حيث أثبت مؤخراً تورط سبعة عشر دولة منها ما هو عربي ومنها ماهو غربي وهم يدعمون الجماعة الإرهابية ،الدعم السريع، وهي بداية انطلاقة الحرب ووصفها المحللون السياسيون أنها حرب عبثية وفوضوية، ولا يمكن لجماعة تعلن الحرب على دولة تمتلك جيش عمره مائة عام !!! ولايقبل لدولة مثل الإمارات أن تدعم الدعم السريع والسودان السبب الرئيس في نهضتها ووجودها الحالي!!!!! وكيف لها أن تخطط لمرتزقة من دول جارة لتقاتل السودان!!! قد يكون هو مخطط كبير للنيل منه و تغيير تركيبته الديموغرافية، ولكن بمرور الوقت استطاعت هذه الحرب أن تجدد التاريخ النضالي للسودان وأن توضح من العدو، ومن الصديق، وتبين نظرة العالم الإنساني لأهل السودان وتعرّف بقضاياه ومشكلاته على أوسع نطاق.
ولإثبات شرعنة الحرب حاول الكثيرون عبر المواقف والرؤى السياسية ذلك مثل صمود، وحكومة تأسيس والرباعية الدولية، ولهم من الدوافع ما يحملهم على ذلك الحصول على السلطة والتأثير الاقليمي للدول الغربية لتحقيق مصالحها الذاتية لكنهم فشلوا لأن الدولة السودانية قوية وقادرة على مجابهة تحدياتها بنفسها واستئصال عدوها من جذوره، واستطاعت أن تقنع المجتمع الدولي بالاعتراف بالدعم السريع جماعة إرهابية وإيقاظ الضمير العالمي لمواجهة الإمارات وغيرها من الدول الداعمة للحرب، ونجحت في الالتفات لقضايا الإنسانية بدارفور وجعل قضية السودان قضية إنسانية وعالمية.
وأيضاً غير الموازيين الدولية لنجد أن وزير الخارجية الأمريكي يطالب بوقف الدعم لمليشيا الدعم السريع المتمردة.
وتظهر تحالفات قوية مثل تحالف السعودية ومصر ومطالبتهم بالوقوف مع السودان، ولعل التحالفات الآن هي لغة القوى العالمية، ويمكن لها أن تحقق التغيير على الخارطة السياسية العربية بصد إسرائيل التي تهدد العالم العربي والأفريقي.
وأخيراً، الحرب هي اختبار السودان في الوجود الجغرافي على خارطة العالم دون تقسيم أو تقزم.
دمتم بالغف خير.


