١.ان احتلال المثلث بقوة السلاح ( الحرب ) ، علي سبيل المثال ، هو بمثابة عدوان Agression ، وهو جريمة دولية ، ولذلك فانه لامر يتوافق والقانون الدولي ، اذا ما وجه لمن قام به ، شعار ” لا للحرب ” .
٢. اما صد الجيش لذلك العدوان ، فهو ممارسة ل ” الحق ” المشروع في الدفاع عن النفس The to Self D efence ، بموجب المادة 51 ، من ميثاق الامم المتحدة ، وهو اقوي وثيقة قانونية ، علي وجه الارض ، ولذلك لا يستقيم قانونا ان يقال ، للجيش الذي يمارسه ، ” لا للحرب ” .
٣. وخلاصة القول ، نوضح لمن يرفعون شعار ” لا للحرب ” ، انه لا يستقيم ان نخاطب به ، من يمارس ” حق ” الدفاع عن وطنه ، بل الاوفق ان يقتصر توجيهه ، الي من يرتكب جريمة العدوان .
٤. وليس بمستغرب ، ان لا يعي السواد الاعظم من المواطنين ، تلك الابعاد القانونية ، ولكن بفطرتهم السليمة ، هم يتصرفون ، وفق القانون ، فيستقبلون الجيش بشعار ” جيش واحد شعب واحد ” ، ويعودون حاليا بمئات الالاف ، الي المناطق التي يحررها الجيش ، ويهربون من المناطق التي يتم احتلالها .
٥. ونستغرب استخدام بعض النخب السياسية ، لشعار ” لا للحرب ” ، بطريقة تتعارض مع التوجه الفطري للمواطنين ، الذين سوف يحاسبون تلك النخب ، حسابا سياسيا عسيرا ، لانهم لم يكتفوا بالوقوف متفرجين ، علي معاناة المواطنين ، بل هم يطالبون الجيش ، بالتوقف عن حماية المواطنين .
٦. ولو كنت مكان تلك النخب السياسية ، لاعتذرت عن ذلك التصرف ، الذي يتعارض مع القانون الدولي ، ومع مصالح المواطنين ، والكف عن المغالطات ، التي تزيد موقفهم ضعفا ، علي ضعفه ، المتمثل في مهاجمة الجيش ، وهو يدافع عن الوطن والمواطنين .
