تماثل خطاب رئيس الوزراء بالأمس مع رؤية “صمود” الصادرة بنفس التاريخ، و الناقلة لما ورد في الوثيقة الدستورية كما ذكرنا في آخر منشوراتنا.
و لقد علق أحد المناوئين للحكومة بأن ذلك التماثل يحسب لصالح د. كامل إدريس، و لقد كان ردي عليه بتصرف كالآتي:
١. و ماذا حققت حكومة حمدوك بالوثيقة الدستورية طوال سنوات حكمها؟
٢. و لا يذكر المواطن من إنجازاتها سوي أنها ضاعفت أسعار حكومة البشير علي الرغم من الانفتاح علي العالم الخارجي و هو ما يزعم بأنه المعجزة التي حققتها.
٣. لذلك فان المطلوب نهج جديد (جماهيري) يجبر ضرر المواطنين، و يوفر حقوقهم الأساسية عن طريق تحويل النصوص المرسلة الجميلة إلى التزامات محددة علي الحكومة تنفذ خلال آجال زمنية محددة.
٤. و لو كانت النصوص المرسلة الجميلة تجدي، لكان دستور نميري لسنة 1973 قد حول البلاد إلى جنة.
٥. و لكن، مشكلة النخب السياسية هي أن كل من تسند له مهمة رسمية يسير علي خطي من سبقوه، و لا يدرك أن نهج من سبقوه ،لو كان نافعًا، لما اختاروه بديلًا لهم.
٦. و كل من لا يستوعب ما أقول عليه أن يحاول أن يجد التزام واحد بأجل زمني محدد ورد في خطاب رئيس الوزراء بالأمس أو في رؤية “صمود” التي نشرتها بالأمس.
٧. و يقيننا أن السودان بعد ستة شهور من الآن ،علي سبيل المثال، سوف نجده في مجال جبر الضرر، و توفير الحقوق الأساسية للجماهير يقف في نفس وضعه الحالي، إن لم يتدهور إلى وضع أسوأ إذا ما لم يتبنى النهج الجماهيري الحقوقي، و ذلك ليس تشاؤمًا، و لكنه قراءة صريحة لما ظلنا نسمعه من د.كامل إدريس منذ تسميته رئيسًا للوزراء.


