١.من بين ثوابت الحركة الجماهيرية الحقوقية الخمسة التي أضافتها بعد الحرب، لثوابتها التسعة المعروفة ، ” التوافق الوطني” .
٢. و لا شك لدينا في أن عدم توضيح أن التوافق الوطني الذي ننشده يشمل الجميع ولا يستثني أحدًا، لا يحقق الهدف المنشود؛ وهو الاستقرار السياسي المستدام والذي بدونه لن يتم توفير حقوق المواطنين، وجعل السودان وطنًا يسع الجميع ويوفر لهم الحياة الكريمة.
٣. وذلك لان البعض يرفض التوافق الوطني الشامل، لأنه يريد عزل/إقصاء بعض القوى السياسية، ولكننا نرى أنه يجب عدم عزل/إقصاء أي قوي سياسية، لان ذلك لن يحقق الاستقرار السياسي المنشود، ومن ارتكب جرمًا في حق الوطن أو المواطنين يقدم للقضاء.
٤. وحتي يكون للتوافق الوطني الشامل مضمونا ، فقد لاحظنا أن بعض القوي السياسية تنادي في بياناتها الرسمية بِ”وطن يسع الجميع ” ، وفي اعتقادنا أن تلك العبارة منقوصة ولا تحمل مضمونًا، و لا بد من تكملتها بعبارة:
“ويوفر لهم الحياة الكريمة” ، حتى نضمن بان التوافق الوطني سوف يضمن حقوق المواطنين.
٥. ونوضح أكثر بأن عبارة “وطن يسع الجميع” ، تشيد فقط ، أحد قضيبين تسير عليهما قاطرة الدولة السودانية، وهو قضيب “السياسة” ، أما القضيب الثاني المطلوب هو قضيب “حقوق المواطنين”، والذي به يستقيم سير قاطرة الدولة، فان التي تشيده هي عبارة “ويوفر لهم الحياة الكريمة” ، لأن حياة المواطنين لن تكون كريمة أبدًا ما لم توفر لهم حقوقهم.
٦. ولا نغفل التدرج المطلوب في توفير بعض الحقوق، ولكننا نوضح بان التطور في مجال حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد تبنى إلزامية بعض تلك الحقوق، والتي كان يعتقد أن تطبيقها يخضع للتدرج.
٧. ولقد حصرنا تلك الحقوق الإلزامية في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كتاب أصدرناه عام 2004 عن “الرصد في مجال حقوق الإنسان” ، نشر منجمًا في مجلة حقوق الإنسان التي كانت تصدرها وزارة العدل على يد الأخت الكريمة/ خديجة الفاضل، والتي لم يمكنوها من دفع مستحقاتنا حتي الآن، ولكن تسهيلًا للمتابعين حصرنا تلك الحقوق في واحد من منشوراتنا، ولكن صعب علي شخصي الآن الإشارة إليه برقمه وتاريخه، لأن المنشورات تجاوزت 5000 منشورًا ، ولكن تسهيلًا للأمر ، فقد أصدرنا كتابًا يتضمن فقط أسماء 3900 منشور، حتي لا يعجز أحد من الراغبين من الوصول إلى المنشور الذي يريد.

