١. بدأ تعبير “التوعية الجماهيرية” يجد طريقه إلى مداخلات النخب السياسية ، من دون إدراك لأبعاده السياسية.
٢. وتوضيحا لتلك الأبعاد، نذكر بأن التوعية الجماهيرية هي أساس الحركة الجماهيرية الحقوقية بمركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان عام 2005 لإصلاح الحركة السياسية التي تحتكرها النخب السياسية المدنية والعسكرية منذ الاستقلال.
٣. ولقد تكبدنا مشاقًا ضخمة لتوثيق ذلك وتفصيله في منشورات ،بلغت الآف، علي نفقتنا الخاصة تحسبا للمزايدات والمغالطات التي تبرع فيها النخب.
٤. ولقد وجدت عبارة “التوعية الجماهيرية” طريقها إلى مداخلات النخب السياسية من دون أن يدركوا أنها تهدف إلى إصلاح حراكهم السياسي الذي لا يعطي الجماهير موقعًا في المعادلة السياسية ،منذ الاستقلال، سوي التصويت غير المستنير في الانتخابات.
٥. وان شاء الله سوف يدركون تدريجيًا عن طريق الضغط الجماهيري المنظم عبر كيانات جماهيرية حقوقية أن ذلك التعبير هو مفتاح حل أزمة الحكم في السودان.
٦. ثم يدركون كذلك أن عبارة “التوعية الجماهيرية” لا تكتمل إلا بإضافة كلمة “الحقوقية” ، لأن التوعية بغير الحقوق لا تفيد أحدًا، وذلك مثل الذين يقولون نريد “سودانًا يسع الجميع” ، وهو أحد أطروحات الحركة الجماهيرية الحقوقية، ولكنهم ينسون تكملة العبارة بعبارة “ويوفر لهم الحياة الكريمة”، فما فائدة وطن تستوعب مساحته كل المواطنين ولكنه لا يوفر لهم حقوقهم الأساسية (الحياة الكريمة) !!
٧. والمستقبل واعد بإذن الله، لأن إرادة الحياة عند المواطنين قوية جدًا كما قال الشاعر الضخم أبو القاسم الشابي عام 1933 ،رحمه الله، (إذا الشعب يومًا أراد الحياة…. ) ، فلا يوجد شعب في الدنيا عانى ويعاني مثلما يعاني الشعب السوداني وللأسف بيد نخبه السياسية.