١. لا شك أن تحذيرات المواطنين من فيضانات سد النهضة التي تطلقها وزارة الموارد المائية تساعد المواطنين المعنيين على تقليل الخسائر.
٢. وفي منشورنا السابق رقم 5727 طالبنا بإجراء ما يلزم من تحقيقيات للمساءلة الجنائية، والمدنية والإدارية في حالة وجود سوء تقدير، أو إهمال أو ما هو اخطر من ذلك.
٣. كما طالبنا في ذات المنشور بمطالبة إثيوبيا بتعويض المواطنين المتضررين، تعويضًا عادلًا و فوريًا.
٤. ومع التأكيد على كل ما طالبنا به، فإنه ينبغي على الحكومة ، بالتعاون مع إثيوبيا ، في الشروع فورًا في اتخاذ ترتيبات احترازية تستوعب كل مياه زائدة عن الحاجة، يطلقها سد النهضة عن قصد أو بسبب خارج عن الإرادة.
٥. وبما أنه لا خبرة لنا في ذلك المجال الهندسي، فإننا نتخيل أن تكون تلك الترتيبات عملًا هندسيًا ضخمًا يوجه كل مياه زائدة عن الحاجة إلى مناطق مناسبة في سهل البطانة، أو صحارى أم درمان أو خلافه، بحيث تتحول المياه الزائدة عن الحاجة من نقمة إلى نعمة ويزول التهديد السنوي للفيضانات.
٦. ولا نستبعد وجود مستثمرين لديهم استعداد لتمويل تلك الترتيبات الهندسية الضخمة مقابل جزء من الفائدة التي يمكن أن تحققها تلك الترتيبات.
٧. أما استسلام الحكومة للأمر الواقع والاكتفاء بالتحذيرات ، كما تفعل حاليًا، فإنه قصور تتحمل الحكومة وزره، ولا يقل فداحة عن التفريط في حقوق السودان المائية الذي جعل السودان يتحمل وحده سلبيات سد النهضة.
٨. إن تنفيذ تلك الترتيبات الهندسية سوف يجعل من الدكتور كامل إدريس أعظم الرجال الذين حكموا السودان، ويخلد اسمه بأحرف من نور حتى ولو لم ينجز أي عمل خلاف ذلك.