أولًا: هنالك حاليًا ثلاثة مبادرات سلام مطروحة علي الساحة السودانية وهي:
١. سلام الحكومة/الجيش، وهو القضاء على التمرد عسكريًا أو وفق الشروط التي تحددها الحكومة، وهو الأكثر شعبية.
٢. سلام الرباعية ، وهو الذي أعلنته في بيانها بتاريخ 12 سبتمبر 2025، وباختصار يتضمن هدنة إنسانية فورًا لمدة 3 شهور يعقبها وقف إطلاق نار دائم لمدة 9 شهور، وبنهاية التسعة شهور تشكيل حكومة انتقالية مدنية، وذلك السلام به ثغرات عدة مثل عدم تحديد الجهة التي سوف تشكل الحكومة الانتقالية.
٣. سلام المناوئين للحكومة/الجيش والذي يعبرون عنه ب شعار “لا للحرب” وليس له عناصر محددة، ولذلك يبصم من يرفعونه على سلام الرباعية.
ثانيًا: وليس للحركة الجماهيرية الحقوقية تصور رابع للسلام، بل أننا نرى أن أي سلام لا يتضمن جبر ضرر المواطنين، والتعويض العادل، وإعادة الإعمار وفق أنشطة محددة وإطار زمني محدد -هو سلام منقوص.
ثالثًا: وذلك السلام المنقوص هو مثل شعار “تسقط بس” الذي أسقط البشير، ولكن لم يحقق ، حتي الآن ، مطلوبات المواطنين التي جعلتهم يرفعون ذلك الشعار ومنها محاربة الفساد ومحاكمة كل من أجرم في حق الوطن والمواطنين.
رابعًا: وسلام تكون نتيجته جعل حال المواطنين بعد تحقيق السلام مثل حالهم قبل تحقيق السلام، هو سلام لتوزيع السلطة والثروة بين النخب السياسية ولا علاقة للمواطنين به.
خامسًا: وفي تلك الحالة، نتوقع أن يستمر المواطنون في المطالبة بحقوقهم بطريقة سلمية، وليس عن طريق مظاهرات تحركها قوى سياسية استغلالًا للمواطنين كما تفعل دومًا.


