Popular Now

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

وجه الحقيقة | النخب السودانية والفرصة الأخيرة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5795 .. تابع سد النهضة ( 1143 ): طامة مائية كبرى على السودان إن صح ما ورد في الفيديو !!!!

أولاً: اطلعت على فيديو صدر مؤخرًا ، لا أملك أي شاهد علي صحته ، يتحدث عن زيارة قريبًا لمصر يقوم بها الرئيس الإثيوبي، وأوضح الفيديو أنه سبق أن اعتذرت مصر عن قبول الزيارة عدة مرات لأسباب اعتقد أنها واهية، وتؤكد قوة موقف مصر تجاه سد النهضة وتهافت الرئيس الإثيوبي لنيل رضا مصر.

ثانياً: وأوضح الفيديو أن الرئيس الإثيوبي سوف يقبل بكافة شروط مصر، بما في ذلك إعطاء مصر الحق الكامل في إدارة سد النهضة.

ثالثاً: وفوق كل ذلك أوضح الفيديو أن الرئيس الأمريكي يؤيد تلك الاتفاقية، واستسلام الرئيس الإثيوبي لموقف مصر حول سد النهضة، و أن الرئيس الأمريكي من المعجبين بالرئيس السيسي وإدارته للأمور.

رابعاً: ولم يأت أي ذكر للسودان في الفيديو ،من قريب أو بعيد، كأنه ليس دولة مشاطئة لها من الحقوق في مياه النيل ما لمصر وما لإثيوبيا، وفي اعتقادنا أن السبب في ذلك هو تأييد السودان للموقف الإثيوبي من سد النهضة، وأنه ما دام أن إثيوبيا قد استسلمت للموقف المصري، فلا حاجة لمعرفة موقف السودان، وذلك العذر ليس مقبولًا من الناحية القانونية.

خامساً: وبما أن موضوع مياه النيل أمر وطني، فإنه ينبغي على الحكومة والمعارضة اتخاذ مواقف تعيد للسودان حقوقه المائية المهدرة فيما يعلق بسد النهضة.

سادساً: ونلفت الانتباه إلى أن شواغل مصر في سد النهضة تقتصر بصورة كبيرة ، على السيطرة على الملء والتشغيل، وذلك سوف يتحقق لها لأن الاتفاقية تسند لها مهمة إدارة سد النهضة.

سابعاً: أما السودان، فإن له شواغل أخرى إضافة إلى الشواغل المصرية، ينبغي أن تتضمنها الاتفاقية المصرية الإثيوبية، نذكر منها على سبيل المثال:

١. زيادة حصته الحالية ، حتي يصبح سلة غذاء (الأمن المائي) .
٢. تحقق أمان السد لأنه أكثر من مصر وإثيوبيا تضررًا من أي خلل في ذلك الجانب.
٣. تكملة الدراسات ، خاصة البيئية ، لأن الأضرار البيئية يتحملها المواطن السوداني بنسبة كبيرة جداً.
٤. إلزام إثيوبيا بتعويض المواطنين السودانيين عن كل الأضرار التي تنتج عن سد النهضة مثل أضرار الفيضانات، ليس الطبيعية، بل تلك التي يسببها السد (فيضانات مصنوعة) وغرق الجروف.

ثامناً: كل ما ذكرنا أعلاه كان من الناحية العملية، أما من الناحية القانونية ، وهي الأهم، فإن الوضع كالآتي:

١. أن القانون الدولي يعترف بالسودان دولة مشاطئة، ومن حقه أن يكون طرفًا في الاتفاقية المزمع إبرامها بين مصر وإثيوبيا ، وإن لم يصبح طرفًا في تلك الاتفاقية، فإنه لا يكون ملزمًا بها، وذلك الأمر يضر بمصر ضررًا بليغًا ولا يضر بإثيوبيا، بل قد يصب في مصلحتها.
٢. أن اتفاقية 1959 بين السودان ومصر تلزم الطرفين بعدم إبرام أي اتفاق يتعلق بمياه النيل إلا بموافقة الطرف الآخر.

تاسعاً: إن صدق الفيديو، فإنه من المهم جدًا جدًا جدًا أن يوضح السودان موقفه كتابة من الناحية العملية والقانونية على ضوء ما ذكرنا أعلاه، وذلك قبل التوقيع على تلك الاتفاقية.

عاشراً: ونوضح بأن أي تراخي في ذلك الأمر سوف يؤدي إلى ضياع حقوق السودان التي يكفلها له القانون الدولي واتفاقية 1959، ولن يجدي التبرير بأن السودان حاليًا في حالة حرب، لأن الحرب لا تحول دون كتابة خطاب  وقطعًا فإن ذلك الخطاب لا يحول دون التواصل الدبلوماسي الودي مع مصر ومع إثيوبيا لتدارك تحفظات السودان بإدخاله طرفَا في تلك الاتفاقية.

المقالة السابقة

فترة حكم آبي أحمد لإثيوبيا الطموحات والتحديات والآمال والمعوقات للفترة 2018-2025م .. بقلم/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب الباحث المختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

وجه الحقيقة | يرفعون المصاحف على أسنّة الرماح .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *