١. وبما أن السودان علي مشارف مرحلة سياسية جديدة ، فإننا نتساءل ابتداءً: هل الأجدى البدء في البحث عن ” الأسباب” التي جعلت السودان في مؤخرة الدول، أم عن “الأشخاص” الذين تسببوا في ذلك أم البحث عن “أمور أخرى” هي التي تسببت فيما آل إليه حال السودان، وذلك للعمل على تفادي كل ما يعوق نهضة السودان؟؟!!
٢. وفي إجابة على السؤال أعلاه منسوبة إلى بروف محمد حسين أبوصالح، عدد البروف 66 سببًا جعلت السودان في مؤخرة دول العالم.
٣. ونحن في مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، نرى أن الأجدى ليس هو البحث عن “الأسباب” أو “الأشخاص” بل الأجدى هو “معرفة” أن النخب المدنية والعسكرية (وكياناتهم السياسية) الذين تولوا حكم السودان ،منذ الاستقلال وحتي اليوم، وأولئك الذين سوف يعقبونهم بالتعيين في الحكومة الانتقالية، أو بالانتخاب الحر المباشر فيما بعد هم بطبيعتهم سبب أزمة السودان لأنهم جميعًا يعملون من أجل مصالحهم الخاصة أو مصالح كياناتهم السياسية ،إلا من رحم ربي، وقليلًا ما هم ولنا علاج لذلك نطرحه أن شاء الله في الحوار الآتي ذكره أدناه.
٤. ولذلك وقبل الدخول في أي تفاصيل فإننا نقترح فتح الباب لكل من يرغب في الإجابة علي ذلك السؤال، ومن ثم جمع الإجابات وطرحها لحوار وطني يوضح فيه كل مشارك، كيفية علاج السبب الذي حدده لازمة السودان للتوافق علي واحد منها ليكون هو بداية المرحلة الجديدة في تاريخ السودان بديلًا لتكرار التجارب السابقة المريرة.
٥. وذلك لأن المرض يتعذر علاجه إذا لم يعرف “سببه” ، ويعبر أهلنا البسطاء عن ذلك بقولهم: “إذا عرف السبب بطل العجب”.

