أولًا: ليس مستغربًا أن يختلف الناس حول أهم إفرازات حرب 15 أبريل 2023.
ثانيًا: وتري الحركة الجماهيرية الحقوقية أن أهم تلك الإفرازات هي أنها قد قسمت الشعب السوداني إلى قسمين، وهو ما توصلت له الحركة منذ تأسيسها عام 2005.
ثالثًا: والقسمان هما:
١. القسم الأول، هم النخب السياسية ،المدنية والعسكرية، وهي معروفة للجميع، لأنها هي التي تولت حكم السودان منذ استقلاله، وبالتالي هي المسؤولة ، بنسب متفاوتة من المسؤولية عن ما وصل إليه حال السودان، على الرغم من موارده الضخمة والتي كان من الممكن أن تضعه ضمن أفضل الدول في العالم لولا فشل تلك النخب.
٢. والقسم الثاني، هم السواد الأعظم من المواطنين ،بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، والدينية والقبلية، الذي دفع فاتورة الحرب من دمه ودموعه.
رابعًا: وفي ذات الوقت، يشهد الشعب السوداني قاطبة أنه قد برزت من بين صفوف القسم الثاني المشار إليه أعلاه ،تلقائيًا ومن دون ترتيب من أحد، “قيادات مجتمعية” تصدت لتحمل إفرازت الحرب، فأسست التكايا، واستضافت نازحي الحرب، وداوت الجرحى وسترت الموتى، في حين فشلت النخب السياسية التي تشكل القسم الأول أعلاه في المشاركة في ذلك العمل الجليل، حيث هرب الكثير منها إلى خارج البلاد، والآن هم يتهيبون من العودة لأنهم يتشككون فيما إذا كان المواطنون سوف يستقبلون عودهم بحفاوة ،مثلما استقبلوا البرهان في صابرين الأسبوع المنصرم.
خامسًا: ولذلك ، وفي منشورنا رقم رقم 5851 ، اقترحنا ترفيع تلك القيادات المجتمعية من القسم الثاني التي أفرزتها الحرب فوق النخب السياسية، لتتولى هي قيادة الحكومة الانتقالية المدنية، ومن ثم ناشدنا الرباعية لتبني ذلك المقترح، والذي ليس هو تنظير لا صلة له بالواقع، بل هو الواقع ذات نفسه مثيل لتجربة (سوار الذهب) الناجحة.
سادسًا: وبذلك نكون قد أخذنا في الاعتبار أهم واقع أفرزته الحرب.


