اولا : ان خطاب البرهان ، مؤخرا بالجزيرة ، هو خارطة طريق عملية ، لتحقيق سلام السودان ، وعلي الرباعية ومسعد بولس ، من دون حساسية ، تبني ما ورد به صراحة ، وهو ما يلي :
١. اهمية التفرقة الواضحة ، بين حملة السلاح ، الذين تسيل دماؤهم يوميا ، والسياسيين المنعمين ، خاصة خارج السودان ، والذين لن تتحقق طموحاتهم ، في الوصول الي السلطة ، الا بحمل الدعم السريع للسلاح .
٢. ان البرهان يجدد العفو يوميا ، عن حملة السلاح اذا وضعوه ، بل ويرحب بهم لان البلد بلدهم .
٣. ينصح حملة السلاح ، بان يضعوا سلاحهم ، و ان لا يستمعوا الي السياسيين ، ” الحايمين ” خارج السودان ، ويحرضونهم ، علي عدم وضع سلاحهم ، لان عدم وضع السلاح ، يحقق ، لاؤلئك السياسيين ، مبتغاهم في الوصول الي السلطة .
٤. ومن المعلوم ، ان حملة السلاح ، هم من تسيل دماؤهم يوميا ، ولا نصيب لهم من كراسي السلطة ، ولقد فطن بعض قادة الدعم السريع ، الي ذلك ، وهاجموا قحت ، بانهم ليس لديهم ما يقدمونه ، سوي حمل الدعم السريع للسلاح ، وهم يتبراوون منه ، في العلن ، برفع شعار ” لا للحرب ” ، ويدعمونه خلسة ، لان ذلك هو الذي يوصلهم هم ، وليس الدعم السريع ، الي كراسي السلطة ، ولذلك لم يحدث ان طالبت قحت ، الدعم السريع بوضع السلاح .
٥. ويقول البرهان بصريح العبارة ، ان لا احد يحب الحرب ، وان من يرفع شعار ” لا للحرب ” ، هم من يؤجج الحرب ، من طرف خفي ، والشاهد علي ذلك ، انهم لا يطالبون ، بوضع الدعم السريع لسلاحه ، علي الرغم من ان اول مطلوبات ، شعار ” لا للحرب ” ، هو وضع الدعم السريع لسلاحه .
ثانيا : ولا توجد علاقة شخصية ، او رسمية ، تجعلنا نمجد خطاب البرهان ، المشار اليه اعلاه ، بل السبب هو توافقه مع طرحنا منذ البداية ، بانه لا سلام مستدام ، بدون وضع الدعم السريع لسلاحه ، والحمد لله اننا نوثق كل منشوراتنا ، حتي نحول بين المزايدين ، وبين اتهامنا باننا ” نكسر التلج ” ، للبرهان .
ثالثا : اما الشروط الاخري ، لوضع الدعم السريع لسلاحه ، مثل دمج القوات ، والخروج الآمن ، وخلافه ، فليس هنالك ما يمنع من ان تكون ، اجندة الجولة الاولي للمفاوضات ، بديلا للهدنة الانسانية ، التي لا تسمن ولاتغني من جوع ، لانه لا اختلاف حولها .
رابعا : اما الاجندة المهمة الاخري ، والتي اغفلتها الرباعية ومسعد بولس ، حتي الان ، مثل جبر الضرر والتعويض ، فانه ينبغي ان تعطي الاولويه ، عند نقاش المحور السياسي .


