أولًا: ورد مؤخرًا ، في الأسافير، مقال نتن يصف الجيش بكل ما هو قبيح منذ تكوينه وحتي الاستقلال بعنوان : “الصنم الذي نعبد! الجيش السوداني ..كيف أصبح جيشًا عمره 100سنة ” ، منسوبًا إلى (خالد سلك).
ثانيًا: ولا ندري مدي صحة ذلك المقال، ومدى صحة نسبة المقال إلى (خالد سلك)، وعلى الرغم من ذلك، آثرنا الإسراع بالرد عليه، لأن مثل تلك المقالات، تسري سريان النار في الهشيم، ومن ثم، تفت في عضد الأمة.
ثالثًا: ونوضح ، ابتداءً ، بأن كل المادة التي وردت في المقال، هي عن الفترة ما قبل استقلال السودان بسنوات، وأنه قد تعاملت معها كل الحكومات الوطنية، منذ الاستقلال، وحتي الآن بما في ذلك حكومة الثورة/حمدوك، وخلصت منها إلى تمجيد القوات المسلحة، والاحتفال بها لاعتبارات تعرفها تلك الحكومات جيدًا، وذلك ما استقر عليه الأمر و من ذلك الاحتفالات الحالية بعيد القوات المسلحة التي نهناهم بها.
رابعًا: والآن يخوض الجيش أعظم حرب في تاريخه، وهي حرب الدفاع عن الوطن والمواطنين، والشاهد على ذلك أنه قد وقف معه السواد الأعظم من الشعب هاتفًا ” شعب واحد جيش واحد” ، والعودة إلى المناطق التي حررها الجيش وفي أوج تلك الملحمة الوطنية ينشر فجأة ذلك المقال.
خامسًا: ولذلك يحق لكل وطني غيور أن يتساءل عن المبرر لإثارة المقال لتلك الموضوعات القديمة جدًا، والتي تجاوزتها كل الحكومات السودانية ،المنتخبة وغير المنتخبة، منذ الاستقلال.
سادسًا: وفي اعتقادنا، أن المبرر من كتابة ذلك المقال الآن، هو تدمير الجيش والوطن، لتقوم القوي التي تسعي لذلك التدمير باسترداد فاتورة بقاء من كتب المقال وقبيلته السياسية بالخارج منذ سنوات، ويكون ذلك بحملهم إلى كراسي السلطة ، ومن ثم نهب ثروات البلد وإعطائهم الفتات مقابل بيع أوطانهم.
سابعًا: ونحن لا نجد كلمات نصف بها كاتب ذلك المقال، لأن الموضوع منتن لا يلغ فيه شخص عاقل، وقاتل الله السياسية التي تدفع البعض إلى ذلك الدرك الأسفل، والذين يلزمهم الاعتذار للشعب السوداني لأنه استهدف له في أعز ما يملك وهو قواته المسلحة العظيمة محل فخره وإعزازه، إضافة إلى تحمل تبعات ذلك المقال القانونية، والأخلاقية والاجتماعية.
