Popular Now

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

📍 أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. ما تريده الرباعية… موجود عند المجتمع السوداني .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات

“حين يشتد الحصار على الدولة، يبقى المجتمع هو الرصيد الأخير.”

صدر بيان الرباعية الدولية حاملًا بين سطوره الكثير من الإشارات حول الأزمة السودانية: القلق من الانقسام، المطالبة بوقف التصعيد، الحديث عن المساعدات الإنسانية والإصرار على ضرورة الحل السياسي. و رغم أن البيان بدا كسابقاته، فإن دلالاته العميقة تكشف أن ما تريده القوى الدولية موجود أصلًا في المجتمع السوداني، لا في غرف التفاوض وحدها.

الحقائق كما هي:
● المجتمع السوداني أكثر صلابة من النخب السياسية: أظهر في الحرب قدرة هائلة على التكيف، والإبداع في إدارة الشح، وإحياء التضامن الأهلي.
● المبادرات الشعبية سبقت التحركات الدولية: من قوافل الدعم الطوعي، إلى شبكات الإغاثة المحلية، نشأت بنية تحتية موازية للدولة.
● التعبئة العامة جراء الحرب أصبحت تياراً كاسحاً: المجتمع يطلب حلًا عمليًا وكرامة معيشية، أكثر مما يسعى لشعارات سياسية فضفاضة.
● الفاعلون الدوليون باتوا مضطرين للاعتراف بوزن المجتمع: ليس باعتباره “متضررًا” فحسب، بل باعتباره صانعًا للحلول.

رؤية “الجسر والمورد”:
إن مشروع الجسر والمورد يقرأ هذه الحقائق بعيون استراتيجية، ويعيد صياغتها في خارطة طريق:
■ الجسر: هو إعادة وصل المجتمع بالدولة والنظام الدولي عبر مؤسسات وسيطة، من النقابات المستقلة، إلى المبادرات المدنية، كي لا تبقى الفجوة مفتوحة.
■ المورد: هو استثمار ما يملكه السودان من إمكانيات طبيعية وبشرية، وربطها بالشبكات الإقليمية والدولية، بحيث يصبح المجتمع طرفًا فاعلًا في التنمية لا مجرد متلقٍ للمساعدات.
الحلول المطروحة:
● إشراك المجتمع في أي تسوية سياسية: عبر آليات تشاركية حقيقية، وليس مجرد مشاورات شكلية.
● تمكين الهياكل المحلية للإغاثة: ودعمها دوليًا حتى لا تنهار تحت ضغط الحرب.
● بناء اقتصاد موازٍ مرن: يعتمد على المشروعات الصغيرة، التحويلات، والزراعة المجتمعية لتخفيف الأزمة المعيشية.
● إطلاق دبلوماسية المجتمع المدني: بحيث يكون للمنظمات السودانية صوت في المحافل الدولية، بدلًا من احتكار النخب.
● تحويل “إرادة البقاء” إلى “مشروع بناء”: فالقوة التي صمد بها السودانيون أمام الحرب يمكن أن تتحول إلى رافعة إستراتيجية لإعادة الإعمار.
الرباعية تكرر في بياناتها مطالب معروفة: وقف الحرب، فتح الممرات، الحل السياسي. لكن الجديد هو إدراك أن المجتمع السوداني يملك مفاتيح هذه المطالب. ومن هنا، فإن على القوى الدولية أن تعيد صياغة مقاربتها: من الضغط على النخب إلى الاستثمار في المجتمع.
وفي قلب هذا التحول، تأتي رؤية الجسر والمورد: السودان ليس مجرد ساحة للأزمات، بل يمكن أن يكون جسرًا للتكامل الإقليمي، وموردًا للتنمية المشتركة، إذا ما استندت الحلول إلى رصيد المجتمع الحيّ.
سؤال #أصل_القضية : برأيك… من يملك الحل فعلًا؟ النخب السياسية أم المجتمع السوداني؟

المقالة السابقة

قراءة وتوصيف .. سفيري الرباعية .. بقلم/ أحمد الزبير محجوب

المقالة التالية

وجه الحقيقة | قمة الدوحة.. السودان من العزلة إلى التأثير .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *