Popular Now

مسارات .. ياسر العطا على رأس الأركان… إعادة تشكيل مركز القرار العسكري .. د.نجلاء حسين المكابرابي

أصل القضية | عزيزي المواطن… متى يكون الشك ذكاءً؟ (٣-٩) .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

منشورات د. أحمد المفتي .. (المواطنون يطالبون لجنة إزالة التمكين بعد معاودة نشاطها بنشر تقرير شهري للكافة عن ما استردته من أموال عامة هي ملك للمواطنين)

سلسلة مقالات: صفقات ترامب – سلام إيران(22): من ضغط الداخل إلى خذلان الحلفاء: معادلة الحرب والانسحاب .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

مقدمة:
أزمة قيادة أم إعادة تموضع؟
تشير مجمل التطورات المرتبطة بإدارة دونالد ترامب للحرب على إيران إلى حالة مركبة من التناقض الاستراتيجي، حيث تتداخل ضغوط الداخل الأمريكي مع رهانات الخارج، لتنتج خطابًا سياسيًا مزدوجًا: تصعيد عسكري من جهة، وانفتاح على الانسحاب وإعادة التموضع من جهة أخرى.
أولاً: ضغوط الداخل الأمريكي وحدود القدرة على الاستمرار
تعكس المؤشرات الميدانية، خاصة ارتفاع خسائر الجيش الأمريكي وتزايد الكلفة الاقتصادية، تصاعد الضغط الداخلي على إدارة دونالد ترامب.
هذا الضغط يتجلى في:
– تآكل التأييد الشعبي للحرب
– تصاعد الانتقادات داخل المؤسسة السياسية
– القلق من انعكاسات اقتصادية مرتبطة بأسعار النفط
وبالتالي، فإن خيار “إنهاء الحرب” لم يعد خيارًا تكتيكيًا فقط، بل ضرورة سياسية داخلية.
ثانياً: مضيق هرمز.. بين القوة والتفاوض
يمثل مضيق هرمز مركز الثقل في هذه الحرب، حيث:
تسعى واشنطن وحلفاؤها، بدعم محتمل من الإمارات العربية المتحدة، إلى تأمين الملاحة بالقوة، في المقابل، تطرح طهران شروطًا سياسية لإعادة فتحه
المعادلة هنا واضحة: لا نفط دون أمن، ولا أمن دون صفقة سياسية.
ثالثاً: الانسحاب من الناتو.. ورقة ضغط أم تحول استراتيجي؟
تصريحات دونالد ترامب حول إمكانية الانسحاب من حلف شمال الأطلسي تعكس تحولًا عميقًا في التفكير الاستراتيجي الأمريكي:
– استخدام الناتو كورقة ضغط على أوروبا
– تحميل الحلفاء كلفة أكبر للحرب
– التمهيد لإعادة تعريف الالتزامات الأمريكية عالميًا
لكن هذه التهديدات قوبلت برفض أوروبي واضح، خاصة من قادة مثل إيمانويل ماكرون، ما يعكس تصدعًا في التحالف الغربي.
رابعاً: خذلان الحلفاء.. أزمة ثقة غربية
تُظهر مواقف الحلفاء في حلف شمال الأطلسي حالة من القلق المتزايد:
غياب وضوح الاستراتيجية الأمريكية
تناقض الخطاب بين التصعيد والانسحاب
الخشية من ترك أوروبا في مواجهة التهديدات منفردة
هذا الوضع أدى إلى:
تراجع الثقة في القيادة الأمريكية
تسارع الدعوات الأوروبية للاستقلال الدفاعي
خامساً: النفط الإيراني.. بين الطموح والسيطرة
تصريحات دونالد ترامب حول إمكانية “الاستيلاء على النفط الإيراني” تكشف عن بعد اقتصادي واضح للحرب:
– النفط كهدف استراتيجي
– محاولة تعويض كلفة الحرب
– استخدام الطاقة كورقة تفاوض
لكن هذه الرؤية تصطدم بـ:
– التعقيدات القانونية الدولية
-المقاومة الإيرانية
– توازنات القوى الإقليمية
سادساً: انعكاسات الحرب على أوكرانيا والنظام الدولي
تشير تقارير دولية إلى أن الحرب على إيران:
– أضعفت الدعم الغربي لـ أوكرانيا
– أعادت توزيع الموارد العسكرية الأمريكية
– فتحت المجال لقوى أخرى لإعادة تشكيل التوازن الدولي
وهذا يعكس انتقالًا من نظام أحادي القطبية إلى نظام أكثر تعددية.
سابعاً: سيناريوهات المرحلة القادمة
1. صفقة سلام تكتيكية
وقف إطلاق النار
إعادة فتح مضيق هرمز
حفظ ماء الوجه لجميع الأطراف
2. تصعيد محدود
استمرار الضربات دون حرب شاملة
ضغط تفاوضي على إيران
3. انسحاب أمريكي جزئي
– تقليص الوجود العسكري
– تحميل الحلفاء المسؤولية
خاتمة: بين الواقعية السياسية وفقدان الهيبة
تكشف هذه المرحلة أن إدارة دونالد ترامب تتحرك ضمن معادلة معقدة:
“لا حرب شاملة يمكن تحملها، ولا سلام دون ثمن سياسي”
وبين ضغوط الداخل وتصدعات الخارج، تبدو واشنطن أمام اختبار حقيقي لقيادتها للنظام الدولي، حيث قد يتحول الانسحاب من أداة تكتيكية إلى مؤشر على تراجع استراتيجي أوسع.
توصيف نهائي:
التقرير يعكس انتقال السياسة الأمريكية من “فرض الإرادة بالقوة” إلى “إدارة التراجع عبر الصفقات”، وهو تحول قد يعيد تشكيل ملامح النظام الدولي في المرحلة القادمة.

المقالة السابقة

ما قلّ و دلّ ..شروط لائحة خدمة العاملين بالتعليم العالي التي وضعتها وزيرة المالية السابقة هبة محمد علي في عهد حمدوك وما وراءها..د.بابكر عبدالله محمد علي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. (المواطنون يطالبون لجنة إزالة التمكين بعد معاودة نشاطها بنشر تقرير شهري للكافة عن ما استردته من أموال عامة هي ملك للمواطنين)

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *