Popular Now

ما قل ودل.. إنفاذ سياسات مالية عاجلةو إلا فانتظرا يا دكتور كامل إدريس ودكتور جبريل إبراهيم المجاعة والكوارث.. دكتور/ بابكر عبدالله محمد علي

كباشي في قلب التخطيط من إدارة المعركة إلى صناعة مسارها .. بقلم مستشار: هشام محمود سليمان

مهمة مقدسة..الآن أو أبدًا.. المسلمي الكباشي

سلسلة صفقات ترامب (27) .. من الفوضى إلى التفاوض: هل فشل ترامب أم تراجعت الولايات المتحدة؟ قراءة في مسار “سلام إيران” وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أولاً: من التصعيد إلى الارتباك… انهيار النسق المؤسسي تكشف التصريحات المتناقضة للرئيس دونالد ترامب عن انتقال واضح من استراتيجية محسوبة إلى حالة ارتباك سياسي وإعلامي:
– تهديدات بتدمير شامل لإيران
– تصريحات عن قرب التوصل إلى اتفاق
إشارات إلى دعم تحركات داخلية ضد طهران
هذا التناقض يعكس:
– خروج القرار عن الإطار المؤسسي الأمريكي التقليدي
– تراجع دور المؤسسات لصالح القرار الفردي
– غياب رؤية استراتيجية متماسكة
ثانياً: هل فشل ترامب أم فشلت الولايات المتحدة؟
السؤال الجوهري هنا ليس شخصياً بل بنيوياً:
1. فرضية فشل ترامب:
– سوء إدارة التصعيد
– قرارات متسرعة وغير محسوبة
– الاعتماد على الخطاب الشعبوي
2. فرضية الفشل البنيوي الأمريكي:
– تراجع القدرة على فرض الهيمنة عالمياً
– صعود قوى منافسة (روسيا، الصين)
محدودية أدوات القوة التقليدية أمام حروب غير متماثلة
الاستنتاج:
ما يحدث هو تداخل بين العاملين؛ أزمة قيادة + تحولات دولية عميقة.
ثالثاً: توظيف الدين في الصراع… هل عادت الانقسامات المسيحية؟
تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين حول “القتال من أجل المسيح”، وما تبعها من ردود من بابا الفاتيكان، تكشف عن:
– توظيف البعد الديني في الصراع السياسي
– بروز خلافات داخل المعسكر الغربي
ورغم أن الحديث عن عودة صراع “كاثوليكي–بروتستانتي” يبدو مبالغاً فيه، إلا أن المؤكد هو:
– وجود تباين أخلاقي وسياسي داخل الغرب
– رفض مؤسسات دينية لتحويل الحرب إلى صراع عقائدي
رابعاً: من الحرب إلى التفاوض… هل هناك مخرج؟
التصريحات الأمريكية الأخيرة حول “فرصة الاتفاق” تشير إلى:
– إدراك واشنطن لصعوبة الحسم العسكري
– محاولة البحث عن مخرج تفاوضي يحفظ ماء الوجه
في المقابل، تؤكد إيران – عبر مؤسساتها – أنها:
تفاوض من موقع قوة لن تقبل بشروط تمس سيادتها
النتيجة:
نحن أمام مرحلة انتقال من:
الحرب المفتوحة إلى التفاوض المشروط.
خامساً: الخليج بين الوعي الاستراتيجي وإعادة التموضع
تُظهر تجارب السعودية وقطر في إدارة علاقاتهما مع إيران قدراً من:
– البراغماتية السياسية
– ىالسعي لتقليل التوتر الإقليمي
– تقليص الاعتماد على القوى الخارجية
هذا التوجه يعكس:
– إدراكاً بأن الصراع المفتوح يهدد الجميع
– وأن الانفتاح على إيران قد يكون أقل كلفة من المواجهة
سادساً: إيران… من خصم إلى شريك محتمل؟
التحولات الحالية تفتح نقاشاً مهماً:
هل يمكن أن تتحول إيران من: خصم استراتيجي إلى شريك إقليمي يمكن التفاهم معه؟
المؤشرات تشير إلى:
– إمكانية بناء تفاهمات مرحلية
– تقاطع مصالح في استقرار المنطقة
– تراجع جدوى سياسات العزل الكامل
سابعاً: الاقتصاد العالمي وتحولات القوة
تحليلات خبراء الاقتصاد تشير إلى أن الحرب:
ساهمت في تسريع التحول في ميزان القوى الاقتصادية العالمية
أضعفت الثقة في استقرار النظام الدولي بقيادة واشنطن
وهذا يعزز فرضية: انتقال العالم نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب
الخاتمة: من المواجهة إلى التوازن
ما نشهده ليس مجرد تحول في مسار الحرب، بل:
– انتقال من منطق الهيمنة إلى منطق التوازن
– فشل تحقيق الأهداف العسكرية
– تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية
– بروز خيار التفاوض كضرورة لا خيار
ويبقى السؤال الحاسم:
هل تنجح واشنطن في تحويل الفشل العسكري إلى نجاح سياسي عبر “صفقة سلام” أم أن إيران ستفرض شروطها في نظام إقليمي جديد؟

البريد الإلكتروني: bshair057@gmail.com

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | الغلاء يبتلع الناس..إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

ميراث حكام إثيوبيا: أحكام التاريخ ولعنة الجغرافيا (4) .. د. إسماعيل الناير عثمان .. باحث استراتيجي .. عضو مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *