Popular Now

الإبادة الجماعية وسياقاتها الدولية .. بقلم: د. معاوية صبري رشيدي

وجه الحقيقة |صيانة بلا محطات جديدة … بقلم: إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عزيزي المواطن… فوضى الأحداث؟ (٧-٩) .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

سلسلة صفقات ترامب – الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران – التقرير رقم (28) .. إعداد: د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الإفريقي

سلام تحت النار: ماذا كسبت واشنطن من حرب إيران؟ بين خطاب النصر وحقائق الميدان
أولاً: التصعيد العسكري وواقع الميدان
تشير التطورات الأخيرة إلى تصعيد غير مسبوق في العمليات، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قطع بحرية أمريكية، في مقابل تأكيدات من الولايات المتحدة بشن أكبر موجة ضربات منذ بداية الحرب.
هذا التناقض يعكس:
ضبابية المشهد الميداني
حرب روايات بين الطرفين
صعوبة التحقق من “النصر” لأي طرف
ثانياً: ماذا كسبت واشنطن فعلياً؟
رغم الخطاب الأمريكي الذي يوحي بالنجاح، فإن القراءة الاستراتيجية تشير إلى مكاسب محدودة:
(1) مكاسب تكتيكية:
إضعاف بعض القدرات العسكرية الإيرانية
اختبار منظومات التسليح في بيئة حقيقية
(2) خسائر استراتيجية:
تآكل صورة الردع الأمريكي
ارتفاع كلفة العمليات العسكرية
فقدان السيطرة على مسار التصعيد
(3) مكاسب سياسية محدودة:
محاولة فرض شروط تفاوضية
لكن دون تحقيق حسم واضح
النتيجة:
واشنطن لم تحقق “نصراً استراتيجياً”، بل دخلت في منطقة رمادية بين النجاح والفشل.
ثالثاً: فجوة الخطاب الأمريكي والواقع العملياتي
من أبرز التناقضات التي ظهرت:
الحديث عن “تدمير القدرات الإيرانية”
مقابل عمليات معقدة لإنقاذ طيارين داخل الأراضي الإيرانية
استخدام عشرات الطائرات لإنقاذ طيار واحد يشير إلى:
اختراق العمق العملياتي الأمريكي
فشل فرض السيطرة الجوية الكاملة
ارتفاع مستوى المخاطر الميدانية
وهذا يعزز فرضية أن:
الواقع العسكري أكثر تعقيداً مما يقدمه الإعلام الأمريكي
رابعاً: مهلات ترامب… أداة ضغط أم اعتراف بالعجز؟
كرر دونالد ترامب استخدام سياسة “المهلات الزمنية” مع إيران، حيث:
يحدد سقفاً زمنياً للتوصل إلى اتفاق
يربطه بتهديدات تصعيدية (تدمير شامل)
دلالات هذه المهلات:
محاولة فرض إيقاع سياسي على مسار الحرب
استخدام الضغط النفسي والإعلامي
تعويض غياب الحسم العسكري
لكن التناقض يظهر في:
التفاوض أثناء التصعيد
تحديد مواعيد للاتفاق في ظل حرب مفتوحة
الاستنتاج:
المهلات ليست تعبيراً عن قوة، بل قد تعكس:
حاجة ملحة لإنهاء الحرب دون خسارة سياسية
خامساً: إيران واستراتيجية “إطالة أمد الحرب”
في المقابل، تعتمد إيران على:
استنزاف القوات الأمريكية
توسيع نطاق الاشتباك تدريجياً
استخدام الحرب النفسية
تصريحاتها تؤكد أن:
الهدف ليس الانتصار السريع
بل جعل تكلفة الحرب أعلى من مكاسبها بالنسبة لواشنطن
سادساً: البعد الدولي وتآكل السردية الأمريكية
الهجوم الإعلامي من شخصيات دولية مثل ريتشارد غير يعكس:
تراجع الدعم الشعبي للحرب
تصاعد الانتقادات داخل الغرب
فقدان السيطرة على الرواية الإعلامية
كما أن التوترات مع دول أخرى تشير إلى:
توسع دائرة الأزمة خارج إيران
سابعاً: من الحرب إلى “سلام تحت الضغط”
رغم استمرار العمليات، تتجه المؤشرات نحو:
مفاوضات غير معلنة
محاولات لفرض تسوية سريعة
لكن هذا “السلام المحتمل” يتميز بأنه:
لا يقوم على حسم عسكري
بل على توازن قلق بين الطرفين
الخاتمة: نصر إعلامي أم مأزق استراتيجي؟
ما بين التصريحات الأمريكية والوقائع الميدانية، تتضح معالم المشهد:
نصر إعلامي تحاول واشنطن تسويقه
مقابل مأزق استراتيجي يتعمق على الأرض
ويبقى السؤال الحاسم:
هل تستطيع الولايات المتحدة تحويل هذا المأزق إلى اتفاق سياسي،
أم أن إيران ستفرض معادلة ردع جديدة تعيد تشكيل ميزان القوى في المنطقة؟
البريد الإلكتروني: bshair057@gmail.com

المقالة السابقة

نحو قانون زراعي سوداني موحّد .. بقلم: الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير، مستشار في السياسات العامة

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عزيزي المواطن… فوضى الأحداث؟ (٧-٩) .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *