Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

الشهادة السودانية انتصار الأمل في زمن التحديات .. بقلم/ زهير عبدالله مساعد

نتيجة امتحان الشهادة السودانية انتصار نسجله في جدران التاريخ و براعة العز و الشموخ، و الشعوب العظيمة لا تموت. إنه انتصار علي اليأس، و تحدٍّ للظروف القاسية في ظل مأساة النزوح التي عصفت بوطننا، حيث تشتت الأسر، و تلاشت الأحلام.

تظهر نتائج الشهادة السودانية كشعلة أمل تضيء دروب الطلاب النازحين. هذه النتائج ليست مجرد أرقام، بل هي قصص صمود وإصرار، تجسد تحدي هؤلاء الشباب الذين واجهوا ويلات الحرب، و فقدوا بيوتهم و أحلامهم، و مع ذلك تمسكوا بالعلم كطوق نجاة. إنها شهادة على أن الإرادة القوية قادرة على قهر المستحيل و رحلة المعاناة هرباً من ويلات الحرب. ترك الطلاب منازلهم، و أصدقاءهم، و كل ما يملكون، و انطلقوا في رحلة نزوح محفوفة بالمخاطر. حملوا معهم ذكرياتهم، و أحلامهم و كتبهم المدرسية القليلة. تحولت المدارس إلى ركام، و تعطلت الخدمات الأساسية، انعدمت الكهرباء و الإنترنت، و أصبحت الكتب و الكراس عملة نادرة. تحولت الفصول الدراسية إلى ساحات حرب و أصبح التعليم رفاهية لا يمكن تحقيقها.
ضحى المعلمون بوقتهم وجهدهم، و قدموا الدروس في كل مكان، سواء عبر الإنترنت، أو في مراكز الإيواء أو حتى في الخيام. عملوا كشعلة أمل، و ألهموا الطلاب على الاستمرار في الدراسة، و تقديم كل ما لديهم . قدم الأهل الدعم المادي و المعنوي لأبنائهم. شجعوهم على الاستمرار في الدراسة، و تحملوا الصعاب معهم. كانوا صمام الأمان. وقف الشعب السوداني، الذي يعاني من ويلات الحرب، أيضاً إلى جانبهم يقدمون الدعم المادي و المعنوي، يوفرون الكتب، و الكراس و الدعم النفسي، يتشاركون الطعام، و الشراب و الملابس.

هذه النتائج، التي جاءت لتعلن عن انتصار جديد، هي بمثابة شهادة على كرامة شعبنا، الذي لم يرضخ لليأس و لم يستسلم للعقبات. إنها تجسيد حي لروح التحدي التي تسكن قلوب السودانيين، و التمسك بالأمل في غدٍ أفضل. ففي الوقت الذي كانت فيه أصوات الرصاص تدوي، كانت أقلام الطلاب تصنع النصر. و في الوقت الذي كانت فيه المآسي تحيط بنا، كانت أحلامهم تتفتح كأزهار الربيع. انتصار على الخوف، و انتصار على الظروف القاسية. و الإصرار هو السلاح الذي يمكننا به أن نبني مستقبلنا.
هذه النتائج، التي أُعلنت وسط ظروف استثنائية، ليست مجرد أرقام، بل هي تجسيد لعزيمة الطلاب، و تفاني المعلمين و تكاتف الشعب. إنها شهادة على صمود الأمة و إرادتها في مواجهة الصعاب. هذا الانتصار هو انتصار للكرامة في خضم الحرب الدائرة، حيث تتشابك خيوط الموت و الدمار، و تتلاشى الأحلام في غياهب النزوح و التهجير، تظهر قصص إنسانية ملهمة تعكس قوة الإرادة و التصميم. أعلنت نتائج الشهادة السودانية، حاملةً معها بشائر أمل في زمن اليأس، و شهادات على صمود الطلاب الذين تحدوا كل الصعاب و حققوا نتائج فاقت التوقعات. بل هي حكايات حقيقية عن أبطال صنعوا النور من الظلام و أثبتوا أن الأمل يظل يرفرف في سماء السودان.

هذه النتائج هي بمثابة رسالة فرح، تتردد أصداؤها في كل بيت، و تزرع البسمة على شفاه الأمهات و الآباء، و تملأ قلوب الطلاب بالفخر و الاعتزاز في معركة البقاء و الإصرار هو مفتاح النصر.
هذا الوطن يستحق منا كل التضحيات، فإننا نهدي هذا الانتصار إلى جنودنا البواسل، حماة الديار، الذين يذودون عن أرضنا بأرواحهم، و يسهرون الليالي لحماية أمننا و استقرارنا. إنهم رمز العطاء و التضحية، و نحن نقدر جهودهم و نثمن تضحياتهم. أبدًا ما هنت علينا يوما يا سوداننا.

المقالة السابقة

أصل القضية … قراءة في تفكيك الوعي السوداني و إعادة تشكيله .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر … باحث بمركز الخبراء العرب

المقالة التالية

نتيجة استطلاع الرأي العام حول قضية المختطفين والمحتجزين قسرياً والأسرى

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *