الحروب اليوم اختلفت كثيرًا عما كانت عليه. مشهد المعارك تغير من ساحات القتال إلى شاشات الهواتف. أصبحت الأفكار والتصورات هي الأسلحة الجديدة التي تحدد مصير الأمم.
وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أماكن للتواصل بين الأصدقاء. تحولت إلى ساحات صراع خفية. فيسبوك، تويتر، المنصات المختلفة صارت أدوات لتشكيل الرأي العام و بعض المحتويات التي نراها يوميًا قد تحمل رسائل خفية.
الأخبار الكاذبة صارت سلاحًا خطيرًا. قصة واحدة غير صحيحة يمكن أن تسبب فوضى كبيرة. تنتشر بسرعة البرق عبر المنصات المختلفة. في كثير من الأحيان، يكون هناك أيدٍ خفية تدفع هذه الشائعات. قد تكون جهات معينة تهدف لزعزعة الاستقرار.
المشكلة الكبرى أن كثيرين يصدقون ما يقرأونه دون تمحيص، البعض يشارك المنشورات دون التأكد من صحتها. هذا يجعل مهمة مروجي الشائعات أسهل بكثير.
الحل يبدأ من التوعية. تعليم الناس كيف يميزون بين الحقيقة والكذب. تشجيع الجميع على التحقق من المعلومات قبل نشرها. الأهم هو عدم الانسياق وراء كل ما نقرأه على الإنترنت.
معركتنا الحقيقية هي معركة الوعي، من يسيطر على عقول الناس يسيطر على كل شيء وهذا ما يجعل وسائل التواصل الاجتماعي ساحة حرب جديدة.

