Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5811 .. هل هنالك شك في أن “الكيزان” هم سبب أزمة السودان ؟

أولًا: الموضوع هو أن عضوًا معي في مجموعة (واتساب) يُعنى بالفكر والسياسية، وفي معرض نقاشنا عن الوضع السياسي الراهن سألني قبل قليل إن كان لدي شك في أن “الكيزان” هم سبب أزمة السودان الحالية؟

ثانيًا: ولأنني اعتبره أحد قامات الفكر والسياسة في السودان، وقد صقلته السنوات ، فقد رأيت أن سؤاله يواكب الأحداث، وأن ردي عليه قد يهم الكثيرون، ولذلك رأيت أن أنشره بتصرف بسيط في هذا المنشور وذلك على النحو التالي:

١. نعم عندي قناعة ،وليس مجرد شك، بأن أسباب أزمة السودان كثيرة جدًا، وأن أهمها هو أن الهم الأول لمعظم النخب السياسية (كيزان وغيرهم) هو مصلحتهم الشخصية ومصلحة كياناتهم السياسية، وليس من الموضوعية في شيء حصر أسباب أزمة السودان في “الكيزان”.
٢. والشاهد الواقعي على صدق ما نقول، هو أن “الكيزان” لم يتولوا حكم السودان طوال فترة الحكم الوطني من العام 1953 (حكومة الأزهري الأولى) وحتي العام 1989، حوالي 36 عامًا ، ظل فيها السودان في أزمة وهو يملك موارد طبيعية كان يمكنها أن تضعه ضمن دول المقدمة في العالم، فكيف يستقيم أن نزعم بأن “الكيزان” وحدهم هم سبب أزمة السودان؟

٣. ولذلك فإن الحركة الجماهيرية الحقوقية تعول على المواطنين وتطالب بأن يصبح لهم وضع مقدر في المعادلة السياسية، وأن لا يقتصر دورهم على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

٤.ونرى أن أهم دور للمواطنين، هو إصلاح الممارسة السياسية الحزبية عن طريق الضغط الجماهيري ( الواعي) على النخب السياسية لوضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق مصلحتهم الشخصية ومصلحة كياناتهم السياسية.

٥. والنخب السياسية تعي ما نقول تمامًا ولكنها ترفضه لأنه لا يحقق مصالحها الخاصة، لذلك لا نوجه التوعية لها، بل إلى الجماهير، ولذلك اسمينا توعيتنا: التوعية الجماهيرية الحقوقية لنميزها عن التوعية النخبوية التي تحتكر المشهد حاليًا.

٦. وشاهد آخر على صدق ما نقول، هو أن العالم كله يعترف بأن: الشعب (وليس النخب السياسية) هو صاحب السيادة ومصدر كل السلطات.

٧. ونختم بالقول أننا نعتقد بأنه لو غادر جميع “الكيزان” السودان، فإن أزمة السودان لن تنحل، وسوف نجد من يعتقدون أن “الكيزان” هم السبب الوحيد لأزمة السودان في حيرة من أمرهم، وسوف يلجأون لأمثالنا من الكيانات المدنية التي لا تعمل بالسياسة بحثًا عن الحل، ولن يجدوا عند حركتنا سوى ما قلنا أعلاه.

المقالة السابقة

مسارات .. أوهام الهوية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

المقالة التالية

اهتموا بالمعلم فمصير البلاد بيده .. بقلم/ مستشار: أحمد حسن الفادني ـــ باحث بمركز الخبراء العرب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *