أولًا: يبدو أن المناوئين للحكومة قد رموا بثقلهم خلف (خالد سلك) على اعتبار أنه زرب اللسان لينتقد لهم مبادرة الحكومة التي قدمها د. كامل إدريس لمجلس الأمن.
ثانيًا: وشخصي ليس هنا بصدد التعليق على تلك المبادرة، ولكنني حرصت على الاستماع إلى تسجيل خالد سلك بحثًا عن فكرة جديدة تدعم مسيرة السلام للأمام أو نقد موضوعي يوضح جوانب ضعفها مثل أنها جاءت خلوا من ذكر جبر ضرر المواطنين.
ثالثًا: وللأسف، لم أجد شيئًا مما كنت أبحث عنه، بل وجدت تكرارًا لما ظل يردده منذ قيام الثورة وتحويرًا للحقائق، مثال ذلك قوله: “أن منبر جدة وضع نفس الالتزامات على الطرفين” .
رابعًا: وذلك ادعاء يعرف الجميع أنه غير سليم، لأن منبر جدة ألزم الدعم السريع بالخروج من منازل المواطنين التي كان يحتلها، ولم يلزم الجيش بذلك لأن الجيش لم يكن يحتل منازل المواطنين، ومن المعلوم أن الدعم السريع لم يوفِّ بذلك الالتزام، إلى أن أجبره الجيش وليس المناوئين للجيش أو الوسطاء على الخروج من منازل المواطنين خاصة في ولاية الخرطوم.
خامسًا: وعرفانا بذلك أصبحت الجماهير تهتف “جيش واحد شعب واحد” ، ولكن طعن بعضهم في ذلك الهتاف على اعتبار أنه من فعل فاعل.
سادسًا: ولكن تشاء إرادة الله أن تثبت أن ذلك الهتاف قد صدر من المواطنين بدون تنظيم أو إيعاز من أحد، حيث خرج مواطنو منطقة “صابرين” شمال أم درمان على سبيل المثال عن بكرة أبيهم احتفاءً بالبرهان عندما اكتشفوا أنه في زيارة لمنطقتهم من دون إعلان مسبق بسبب دواعٍ أمنية، وكان خروجهم لأن الجيش ومسانديه الذين يقودهم البرهان هم من حرر منطقة صابرين.
سابعًا: ولو كان المناوئون للحكومة هم من حرر منطقة صابرين لخرج المواطنون احتفاءً بهم، ولكنهم أبعد ما يكون عن المواطنين في ملاذات آمنة خارج السودان.


