Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد حين تحوّل الاختلاف إلى خيانة… بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

«الوطن الذي لا يحتمل اختلاف أبنائه سيبحث دائمًا عن أعداء…ولو كانوا من داخله».

بعد سؤال الوعي،
ثم سؤال الانفعال،
نصل إلى السؤال الذي تُفضّل السردية ألا يُطرح أصلًا:
متى تحوّل الاختلاف إلى خيانة؟ ليس: لماذا نختلف؟ ولا: هل الاختلاف مشروع؟
بل: متى تغيّر تعريفه؟

حين كان الاختلاف طبيعيًا ،قبل أن تُشدّ القبضة على المعنى، كان الاختلاف:
نقاشًا، اجتهادًا وتباينًا في القراءة.
لم يكن دليلًا على سوء النية، ولا اختبار ولاء، ولا بطاقة عبور أخلاقية.
لكن منذ سبتمبر ٢٠١٨م، وبتدرّج هادئ، بدأ شيء ما يتغيّر؛
الاختلاف تحت المراقبة
لم يُحرَّم الاختلاف فجأة، بل وُضع تحت الشبهة.
صار يُسأل المختلف:
لماذا تقول هذا الآن؟
من يخدم هذا الكلام؟
ألا ترى أن هذا يُضعف الصف؟
أسئلة لا تبحث عن فهم، بل عن إعادة ضبط.
الاختلاف لم يعد فكرة، بل ملف نوايا.
من النقاش إلى الفرز
بهذا التحوّل، لم يعد الاختلاف مساحة تفكير، بل أداة فرز:
معنا = وعي
ضدنا = خيانة
خارج الثنائية = خطر محتمل
وهكذا، اختفى الوسط، وضاق المجال، وصار الصوت الواحد هو الآمن.
ليس لأنه صحيح، بل لأنه غير مُكلف اجتماعيًا.

الحرب… حين اكتمل الاتهام

مع الحرب، بلغ هذا التحوّل ذروته.
لم يعد الاختلاف في: التحليل، أو التقدير أو ترتيب الأولويات، بل في التصنيف الأخلاقي.
من اختلف:
شُكِّك في وطنيته
أُلصقت به نوايا لم يقلها
وطُلب منه إثبات براءته
وهنا انقلب العبء: لم يعد المُتَّهِم مطالبًا بالدليل، بل المختلف مطالبًا بالدفاع.
ماذا تخسر الأوطان حين تُجرِّم الاختلاف؟
تخسر:
التصحيح المبكر
الرأي الثاني
والإنذار قبل السقوط
لأن:
الأخطاء الكبرى لا تُرتكب بالصمت فقط، بل حين يُسكت المختلفون
لا تنهار الأوطان حين يكثر الخلاف، بل حين يُمنع.

رؤية الجسر والمورد: الاختلاف كجسر

في الجسر والمورد، لا نرى الاختلاف تهديدًا، بل جسر أمان.
الاختلاف:
يحمي القرار من العمى
ويمنع السردية من التصلّب
ويُبقي الوطن أكبر من تفسير واحد
الجسر لا يختار ضفة واحدة، بل يربط…حتى لا يتحوّل النهر إلى قطيعة.
أصل القضية
هذا السؤال لا يطلب منك أن تختلف، بل أن تتأمل:
متى ولماذا أصبح الاختلاف تهمة؟
ومن المستفيد من هذا التحوّل؟
إن كان الوطن قويًا، فلن يخاف الاختلاف.
وإن خاف، فالمشكلة ليست في المختلفين، بل في سردية لا تحتمل أن تُسأل.
نواصل عبر أصل القضية … سؤال واحد في كل مرة، حتى تتكشّف السردية أمام نفسها.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. فلتثبت لجان المقاومة أنها هي الجزء الأكبر من “القوى المدنية” التي تسعي الرباعية لإيصالها إلى كراسي السلطة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *