Popular Now

قراءة في واقع السودان الآن: بين وضوح الحاضر وأوهام التأويل .. بقلم: د.أحمد الطيب السماني. أستاذ الإدارة والتنمية

حرب 15 أبريل في عامها الرابع .. الوقائع .. والسرديات (1-2) .. بقلم: العبيد أحمد مروح

سلسلة الحرب على السودان (25)-2 .. مؤتمر برلين إعادة تشكيل المشهد أم تكريس الفوضى المُدارة؟ .. إعداد: د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

منشورات د. أحمد المفتي .. فلتثبت لجان المقاومة أنها هي الجزء الأكبر من “القوى المدنية” التي تسعي الرباعية لإيصالها إلى كراسي السلطة

أولًا: نحن لا نوافق على مسعى الرباعية لإيصال “القوى المدنية” للسلطة، لأننا نرى أنه لا سلام مستدام في السودان إلا بتوافق وطني عريض، خاصة و أن استخدام القوة الذي يلوح به قد تم استخدامه في دول كثيرة، ولكنه لم يحقق ذلك المسعى، والشواهد ماثلة للعيان في أفغانستان، واليمن و فنزويلا.

ثانيًا: وعلى الرغم من ذلك، فإننا نرى أنه ينبغي على لجان المقاومة أن تثبت للرباعية أنها هي الجزء الأكبر من “القوى المدنية” ، لأن الرباعية تتجاهلها تمامًا في كل حراكها.

ثالثًا: والمسؤول الأول عن ذلك التجاهل هو لجان المقاومة ذات نفسها، المتشظية ، في مجموعات لا حصر لها، وكل واحدة منها لا تعترف بالمجموعات الأخرى وقديمًا قيل: “تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا”

رابعًا: أما القوى السياسة، فإنها لا تعترف بلجان المقاومة، فالحكومة والمؤيدون لها يعتمدون في رفضهم للجان المقاومة على أنها لم تكن فاعلة علي الساحة السياسية منذ سقوط البشير، أما قبل ذلك فإن دورها محل خلاف لا فائدة من الخوض فيه.

خامسًا: أما القوى المناوئة للحكومة ،خاصة (قحت)  التي تزعم أنها الممثل الشرعي للثورة، فإنها تعترف بلجان المقاومة في إطار محدود جدًا، وهو اتخاذها من خلال ما تقوم به من مظاهرات رافعة لقحت إلى كراسي السلطة، لأنه ليس لقحت حاضنة سياسية/جماهيرية أقوى من لجان المقاومة.

سادسًا: وسواء قبلت لجان المقاومة بمقترحنا الوارد في منشورنا رقم 5876 ، الصادر بتاريخ الأمس، وهو أن تكون “رقابة جماهيرية حقوقية” على العمل السياسي، أو أرادت أن تصبح كيانًا سياسيًا يتنافس على السلطة، فإنها تحتاج إلى أن “تتوحد” في كيان واحد حتى تستطيع التفوق علي القوي السياسية الضعيفة جدًا بتشظي كل كيان منها على نفسه لدرجة أنه ،حتى الزاعمين أنهم هم وحدهم الممثلين لقوى الثورة، فإنهم متشظّين، فهنالك (صمود)، وهنالك (تأسيس)، وهنالك الجذريُّون وهنالك البعثيون.

سابعًا: أما كيف يتم توحد لجان المقاومة، فإنه ليس بالأمر اليسير، ونكتفي بأن نعرض عليهم تجربتنا في الحركة الجماهيرية الحقوقية التي تأسست موحدة عام 2005، وما زالت متوحدة حتي اليوم ،وإلى ما شاء الله، إن شاء الله، لأن كامل عضويتها، متوافقة على “حد أدنى” ، لا خلاف حوله كان قبل الحرب تسعة حقوق، ثم أضفنا لهم 5 موضوعات بعد الحرب وهي السلام، والتوافق الوطني، و جبر الضرر، وإعادة الإعمار والعدالة الانتقالية.

ثامنًا: والمؤسف حقًا أنه لا يوجد حراك حاليًا داخل لجان المقاومة للتوحد في كيان واحد، مما يعني أنه لا يوجد إدراك بأن قوة لجان المقاومة في وحدتها، وذلك خطأ إستراتيجي كبير، ولا نستبعد أنه توجد أيدي خفية تعمل على عدم توحد لجان المقاومة، لأنها لو توحدت لسحبت البساط من تحت أقدام الكثير من قوى الثورة.

تاسعًا: ومن ناحية أخرى، فإننا نعتقد أن توحد لجان المقاومة سوف يساعد على وصولها إلى توافق مع الحكومة ،خاصة فيما يتعلق بتكوين الحكومة الانتقالية، لأنهم شباب نحسب أنه لا هم لغير المخترقين منهم سوى مصلحة الوطن والمواطنين.

المقالة السابقة

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد حين تحوّل الاختلاف إلى خيانة… بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

المقالة التالية

سلسلة مقالات: الحرب على السودان (31) .. لا سلام مستورد .. السودان يعيد تعريف موقعه أمام مجلس الأمن .. قراءة تحليلية في خطاب رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس وكلفة التحول في الخطاب الدولي .. معدّ المقال: د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *