أولًا: أورد بالأمس أحد المناوئين لحكومة الأمر الواقع في السودان، واحسبه من (القحاتة) ، ان واشنطن وبرلين تضعان اللمسات الأخيرة لمؤتمر برلين لإيقاف الحرب في السودان، وارفق مع ذلك الخبر تعليقًا مضمونه “شكرا حمدوك” ، وذلك يعني أنه يريد تجيير المؤتمر الذي لم يبدأ بعد لصالح حمدوك، وذلك قصور في الرؤية السياسية ما بعده قصور، وهو يضر ولا ينفع.
ثانيًا: ونحن نقدر ونتفاعل إيجابيًا مع كل جهود من أجل السلام في السودان، ولذلك نعيد ونذكر بأننا نرى أن الحل المستدام ، يكون عن طريق رؤية وسط توفق بين رؤية حكومة الأمر الواقع ورؤية الرباعية.
ثالثًا: ولقد سبق أن أوضحنا أن تلك الرؤية الوسط تتكون من ثلاث جولات تفاوض وهي:
١. الجولة الأولى: وتخصص للتفاوض حول نزع سلاح الدعم السريع وفق شروط يتم التوافق معه عليها.
٢. الجولة الثانية: بشرط أن تعقد بعد نجاح الجولة الأولى وتخصص للتوافق على تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي وعلى رأسها الحكومة الانتقالية.
٣. الجولة الثالثة: وتخصص للتوافق على برنامج عمل الحكومة الانتقالية خاصة تنفيذ برنامج نزع سلاح الدعم السريع الذي تم التوافق عليه في الجولة الأولى وجبر الضرر والتعويض، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية لمعالجة كل الانتهاكات التي حدثت ثم أخيرًا إجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
رابعًا: وفي تقديرنا أن الضمان الوحيد لنجاح مؤتمر برلين المشار إليه أعلاه هو أن يبدأ من حيث انتهت جهود السلام السابقة والتي لخصتها الرؤية الوسط التي وردت أعلاه.
خامسًا: وبذلك يكون مؤتمر برلين إضافة حقيقية لما سبق من جهود سلام، وليس تجاهلًا لها والبدء من الصفر.


