Popular Now

الإبادة الجماعية وسياقاتها الدولية .. بقلم: د. معاوية صبري رشيدي

وجه الحقيقة | صيانة بلا محطات جديدة … بقلم: إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | عزيزي المواطن… فوضى الأحداث؟ (٧-٩) .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أصل القضية | عزيزي المواطن… فوضى الأحداث؟ (٧-٩) .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

كما العادة، دعنا نسأل سؤالًا صادقًا:
هل نشعر أحيانًا أننا لم نعد نفكر بهدوء…بل ندفع دفعًا… لنتخذ موقفًا؟
ليس لأنك اقتنعنا، بل لأن الصمت أصبح صعبًا، والحياد أصبح تهمة، والتفكير أصبح بطيئًا في زمنٍ يطالبك بردّ فعل فوري.
مرحبًا بك عزيزي المواطن في “زحمة الوعي”.

عزيزي المواطن…
بعد أن تعلّمنا كيف نفكر…
وكيف نميّز بين الحقيقة والسردية…
وكيف نشك بوعي…
وكيف نرى الحدث داخل سياقه…
وكيف ننتبه لمحاولات التلاعب…
قد نظن أن الطريق أصبح واضحًا…
لكن الحقيقة الأصعب:
المعرفة وحدها لا تكفي…
إن لم نستطع حمايتها.

في هذا الزمن، لا يتم فقط توجيه ما نفكر فيه، بل يتم استعجالنا لنفكر بسرعة…
حتى لا نفكر بعمق وتأني وذلك بدواعي أن الفرص لا تتكرر
ندفع إلى الاصطفاف، لا إلى الفهم.
لنننظر من حولنا، ليس مجرد اختلاف في الآراء، بل معسكرات جاهزة:
• هذا “مع”
• وهذا “ضد”
• هذا “ينتمي”
• وهذا “يُصنّف”
تُختصر في كلمات…
ثم تُحبس داخلها:
“عسكري”
“مدني”
“كيزان”
“قحاتة”
“دعامة”
“متعاون”
“بلابسة”
“حرابلة”
ليست هذه مجرد توصيفات، بل قوالب جاهزة للتفكير.

عزيزي المواطن…
حين تُصنّف… قبل أن تُفهم…فأنت لم تعد تفكر…
أنت فقط تختار موقعك داخل معركة لا ترى كاملها.
الخطر الحقيقي ليس أن تختلف مع غيرك، بل أن تُجبر على الاختيار قبل أن تكتمل رؤيتك.
أن يُطلب منك أن تكون مع أو ضد
قبل أن تفهم أصلًا ما الذي يحدث؟
في زحمة التحشيد لا يُكافأ الأكثر فهمًا، بل الأكثر سرعة في الاصطفاف.
وفي زحمة التحشيد المضاد، لا يُسمع الصوت الأعمق ، بل الصوت الأعلى.

عزيزي المواطن…
إذا أردت أن تحافظ على وعيك فعليك أن تقاوم، لا بالصوت، بل بالمنهج.
كيف؟
أولًا: لا تستعجل الموقف
ليس كل حدث يحتاج رأيًا فوريًا
بعض الفهم  يحتاج وقتًا.
ثانيًا: افصل بين الضغط والحقيقة
ما يُطلب منك أن تؤمن به الآن ليس بالضرورة هو ما يجب أن تفهمه.
ثالثًا: ارفض القوالب الجاهزة
أنت لست ملزمًا أن تكون نسخة من تصنيف ولا أن تختصر نفسك في كلمة.
رابعًا: احمِ مساحة تفكيرك
إن شعرت أن السؤال أصبح “مزعجًا” فاعلم أنك اقتربت من الحقيقة.
خامسًا: تحمّل أن تكون وحدك مؤقتًا
الوعي أحيانًا يجعلك خارج السرب، لكن خارج السرب ترى ما لا يُرى داخله.

عزيزي المواطن…
الضجيج لا يريد منك أن تفهم، بل أن تختار بسرعة ثم تدافع دون أن تعود لتسأل.
لكنك الآن تعرف أكثر.
تعرف أن:
• ليس كل ما يُقال… يُفهم
• وليس كل ما يُطلب يجب أن يُستجاب
• وليس كل ما ينتشر يستحق أن تتبناه
تذكّر جيدًا:
• أخطر ما يمكن أن تفقده ليس رأيك، بل قدرتك على أن تفكّر قبل أن تختار.
نواصل في أصل القضية …
لنصل إلى المرحلة الأعمق:
كيف نحمي وعينا… حين يصبح حتى الوعي نفسه مُستهدفًا؟
ولنتذكّر:
ليس كل من اصطف فهم، وليس كل من صمت غاب
وأحيانًا أكثر من يرى هو من لم يندفع.
وهنا بالضبط أصل القضية

المقالة السابقة

سلسلة صفقات ترامب – الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران(28) ..د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

وجه الحقيقة | صيانة بلا محطات جديدة … بقلم: إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *