Popular Now

منشورات د. احمد المفتي رقم 6149 (بدعم من الذكاء الاصطناعي ) لا لتضخيم الافراد على حساب الاحزاب

الحلقة (24) من سلسلة: الحرب على السودان بين التقدم العسكري وصراع الإرادات الدولية.. هل يقترب السودان من مرحلة الدولة الجديدة؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي وتحليل النزاعات

سلسلة مقالات استراتيجية (1) إعادة تشكيل مركز الثقل الاستراتيجي للدولة السودانية.. د. اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

إنما أوتيته على عِلمٍ عندي … بقلم/ اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

🎯أكثر ما يضر بالأحزاب الإسلامية حين تبلغ سُدَّة الحكم هو كثرة المنافقين من الأفراد و الجماعات و الأحزاب الذين يلتحقون بها انضماماً أو تحالفاً، و الذين لا تأتي بهم سوى غنيمة السلطة، فلا نفاق قبل الهجرة و الدولة، و المنافقون لا يستهدفون بسِحرهم أكثر من الحاكم … فيقنعونه بأنه الأبلق الفرد، و نسيج وحده، و فلتة زمانه، و أن قومه بل و حتى دعوته لا تساوي شيئاً بدونه، فهو العبقري الملهم، و العالِم المُوَفَّق، و مصير الأمة بيده، و مستقبلها رهينٌ ببركته و حكمته، ثم تأتلق في الأفق السياسي مقولة باطلٍ يراد بها الباطل أن (ليس الفضل لمن سبق و لكن الفضل لمن صدق)، و الله يقول: {لَا یَسۡتَوِی مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَـٰتَلَۚ أُو۟لَـٰۤئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِینَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعۡدُ وَقَـٰتَلُوا۟ۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ}.

🎯تتابعت الآيات الكريمة في التحذير من هذا الداء الذي لا يكاد يسلم منه رسولٌ أو حاكمٌ إلا بتوفيق الله {وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَیۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِیدُ زِینَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا}* .. *{وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَیۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَیۡءࣲ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَیۡهِم مِّن شَیۡءࣲ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ} ، و خطاب الآيات للمصطفى عليه الصلاة والسلام ناهيك عمّن هو دونه.

🎯عُبَّاد الأوثان هم أشد رجساً من الأوثان، و يفوقهما رجساً و نجاسةً أتباع السامريّ الذين يصنعون لقومهم الأوثان، و الحقيقة أن هذا الداء ظل متلازمةً أقعدت كل الأحزاب و الحركات الإسلامية الحاكمة، و هو مرضٌ عُضالٌ ينبغي مواجهته بعزمٍ و حزمٍ إذ أن فساده تجاوز حيز الاستبداد و إضاعة الأوطان و بلغ حداً أفسد على الناس عقيدتهم ذاتها و بذلك ترتدّ الحركات و الأحزاب الإسلامية إلى نقيض ما قامت عليه أساساً.

🎯من انعدام العقل أن يعمد المرء فيبيع آخرته بدنياه، ولكن أقصى درجات الحُمْق هي ما يتنافس عليها البعض الذين يبيعون آخرتهم بدنيا غيرهم و قد جعل الله النار لقومٍ لا يعقلون.
٨ نوفمبر ٢٠٢٤م

المقالة السابقة

وجه الحقيقة… بين البشير والهادي بشرى، تظل وطنية وعظمة الجيش .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

وجه الحقيقة … الهلالية ليست هدفآ عسكريًا، لكنها (الشفشفة) و(التغنيم)… بقلم / – إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *