١. الكل يعلم بان الشعب السوداني قام بثورة ديسمبر 2018 لوجود انتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، وبذلك يكون الشعب قد أدى دوره كاملًا.
٢. و لأن الشعب لا يمكن أن يتحرك بأكمله لتنفيذ أجندة الثورة فإنه قد أوكل تلك المهمة لمن تقدمت الصفوف و أسمت نفسها “قوى الثورة” ، وانتظمت في إعلان أصدرته عام 2019 بعنوان : “إعلان قوى الحرية والتغيير – قحت” .
٣. ولكن كتب بالأمس صحفي ضخم من أبواق قوي الثورة (قحت، تقدم، صمود، تأسيس، جذريون، أو خلافهم) لا يهم مقالًا مطولًا عن الانتهاكات التي ثار الشعب بسببها.
٤. ولكن للأسف الشديد، لم يكن المقال لإعلان كيف أفلحت قوى الثورة في محاكمة تلك الانتهاكات، وما زالت، بل لشرح والإعلان عن تلك الانتهاكات ولا حاجة للشعب بذلك لأنه يعلمها أكثر من كاتب المقال.
٥. وبما أن الشعب لا يختص بمحاكمة الانتهاكات، فإنه كان من المفروض أن يعلن كاتب المقال للشعب عن فشل قوى الثورة في محاكمة تلك الانتهاكات، ويعتذر عن ذلك نيابة عنهم ، ثم يوضح ، كيف سوف تقوم قوى الثورة بمعالجة ذلك الفشل أو التنحي عن المشهد السياسي لأنهم فشلوا في تنفيذ الأمانة التي أوكلها الشعب لهم، ويأتوا بقيادات جديدة لقوى الثورة يكون على رأس أولوياتها العمل على محاكمة كل الانتهاكات، قبل الثورة وبعدها.


