Popular Now

سلامة اللغة واللغويات من أذى وقذا اللسانيات .. الرئيس الأمريكي ترمب نموذجًا للكذب والخداع .. د. بابكر عبدالله محمد علي

مسارات .. حين يصبح العلماء هدفًا… من يطارد أعضاء هيئة علماء السودان؟ د.نجلاء حسين المكابرابي

نتائج استطلاع رأي عام حول أثر الرسوم الحكومية والجبايات على حياة المواطنين في السودان

🎯 استراتيجيات … الواقع الفيدرالي الأليم !! بقلم/ د. عصام بطران

قدمت وزارة ديوان الحكم الاتحادي مقترحاً دون الخوض في تفاصيل خاطبت به ولاة الولايات، يقضي المقترح باجراء تقليص و دمج هياكل المستوى (الولائي) و هو المستوى الثاني في الحكم الاتحادي المتمثل في الوالي و مجلس الولاية التشريعي و أمانة الحكومة و مجلس الوزراء الولائي و المجالس العليا على مستوى الولاية و توابعها، فمن المعروف أن المستوى الأول في الحكم هو (الاتحادي) المتمثل في رئاسة الجمهورية (المجلس السيادي) و مجلس الوزراء الاتحادي و توابعه من مؤسسات و مصالح و دواوين و هيئات أما المستوى (المحلي) فيمثل المستوى الثالث للحكم.
المقترح أقر ضمناً الإبقاء على المستويين (الاتحادي) المجلس السيادي و الوزارات الاتحادية و (المحلي) الذي يشمل المحليات مع إجراء تقليص في المستوى (الولائي)، بالتأكيد لم يشمل الدمج و التقليص الولايات في غياب المجالس التشريعية و لا الوالي، و حملت التسريبات إلزام الولايات بالنزول للعهد القديم بتقسيم و دمج الوزارات الولائية الى ثلاثة وزارات على النحو التالي:
١. وزارة المالية و التنمية الاقتصادية.
٢. وزارة التخطيط العمران و البنى التحتية و الخدمات.
٣. وزارة الشؤون الاجتماعية و الإنسانية.
٤. الإبقاء على مجلسين من المجالس العليا فقط هما: الحكم المحلي و العلاقات الاتحادية و التخطيط الاستراتيجي.
على ان تدمج باقي الوزارات و المجالس و المؤسسات في القطاع الوزاري المشابه في المهام و الاختصاصات.
الحكم الاتحادي أو الفيدرالي أو اللامركزي فكرة تنظير قديمة لإدارة شؤون الحكم خاصة على نطاق البلدان التي حباها المولى عز و جل خاصية التنوع الثقافي و الأنثروليولجي، أما آليات تنفيذها أمر متوقف على طبيعة الدولة و تماسكها و رغبة سكانها في التعايش السلمي و إدارة التنوع لصالح نهضتها.
السودان عاش تقلبات في خيارات الحكم و الإدارة؛ مركزية قابضة، لامركزية، فدرالية، كونفدرالية الحكم الذاتي و أخيراً تجربة الحكم الاتحادي التي بدأت في بواكير تسعينيات القرن الماضي.
بالتأكيد للتجربة إيجابيات كما لها سلبيات، و لكن العين البشرية جُبلت على تفحّص المساوئ أكثر من المحاسن فإن من أبرز السلبيات التي شابت تجربة الحكم الاتحادي تتلخص في تفشي أمراض الجهوية و المناطقية و الصراعات و المحاصصة السياسية على المناصب.
يدور همس المجالس هذه الأيام أن الدولة تتوجه إلى إقرار موجهات تتعلق بتقليص و دمج هياكل الحكم بالولايات في إطار ترشيد الصرف التي فرضتها تداعيات الحرب و موازنة الطوارئ.
لا أذيع سراً أن قلت الحكم الفيدرالي سينسحب خلال الفترة القادمة لصالح المركزية و هذا واقع ربما فرضته الحرب، و لكن يبقى السؤال المهم: هل سيوفي قرار تقليص و دمج مكونات المستوى (الولائي) في الحكم بالهدف الخاص بتخفيض المصروفات دون اجراءات تطال المستويين الآخرين (الاتحادي و المحلي) المترهلين و المهترئين خاصة أن الواقع الماثل يحتاج بكل صراحة لقبضة (مركزية) صارمة لإعادة إحكام تمسك الدولة و إلا فقدنا كل شيء.

المقالة السابقة

مسح إتجاهات الرأي العام السوداني حول اعلان الحكومة السودانية تحرير مدينة سنجه

المقالة التالية

وجه الحقيقة … عثمان “الصلات الطيبة” تفاصيل اتصال هاتفي بعد منتصف الليل: قصة هروب ؟! .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *