Popular Now

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

وجه الحقيقة | النخب السودانية والفرصة الأخيرة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد مكافأة الانفعال… ومعاقبة الفهم .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

«ليس كل ما يعلو صوته صادقًا،ولا كل ما يهدأ خائفًا».
بعد أن سألنا في المقال السابق:
من الذي قرر أن هذا هو الوعي؟
نصل اليوم إلى سؤالٍ أكثر إزعاجًا،
لأنه لا يهاجم السردية من خارجها،
بل من آلية عملها:

لماذا يُكافَأ الانفعال… ويُعاقَب الفهم؟

حين يصبح الغضب عملة رائجة

منذ سبتمبر ٢٠١٨م،
وبصورة متسارعة،
تعلّم الفضاء الرقمي السوداني درسًا غير مكتوب:
الغضب ينتشر أسرع
الانفعال يُشارك أكثر
الصراخ يُفهم فورًا
أما الفهم… فيحتاج وقتًا
و وسائل التواصل لا تحب الوقت،
تحب اللحظة.
وهكذا، دون مؤامرة صريحة،
تحوّل الانفعال إلى عملة رمزية:
يرفع الحسابات
يصنع “النجومية”
ويمنح صاحبه صفة “الواعي”

متى صار الفهم تهمة؟

راقب المشهد بهدوء:
من يُفكك الحدث يُتَّهم بالبرود
من يربط السياق يُتَّهم بالتماهي
من يسأل عن التعقيد يُقال له: الوقت ليس وقت فلسفة
كأن الفهم أصبح رفاهية،
أو خيانة ناعمة،
أو ترفًا لا يليق بلحظة “مصيرية”.
لكن منذ متى كانت اللحظات المصيرية تُدار بلا فهم؟
الانفعال كسلاح ضبط
الانفعال ليس مجرد شعور، بل أداة.
حين يسود الانفعال:
يتراجع السؤال
يختفي السياق
ويُختصر الواقع في صورة واحدة
وهنا يصبح العقل في وضع دفاعي دائم،
غير قادر على التحليل،
لكنه جاهز للتصديق.
في هذه اللحظة،
لا تحتاج السردية إلى إقناعك،
يكفيها أن تُبقيك غاضبًا.

الحرب… حين أصبح الغضب واجبًا

في الحرب،
تحوّل الانفعال من خيار،
إلى واجب أخلاقي.
من لم يغضب كما ينبغي:
شُكِّك في موقفه
أُعيد تصنيفه
وأُخرج من دائرة “الانتماء”
لم يعد السؤال: هل تفهم ما يحدث؟
بل: هل تشعر بما يجب أن تشعر به؟
وهنا اكتمل الفصل بين: الإحساس كقيمة إنسانية والانفعال كأداة تعبئة
من يخسر حين يُعاقَب الفهم؟
الخاسر ليس الفرد فقط، بل الوطن.
لأن:
القرارات المصيرية تحتاج فهمًا لا هتافًا
وإعادة البناء تحتاج عقلًا لا غضبًا دائمًا
والسيادة لا تُحمى بانفعال، بل برؤية
حين يُعاقَب الفهم،
يُكافَأ التكرار،
ويُستبدل التفكير بالاصطفاف.
رؤية الجسر والمورد: إعادة الاعتبار للعقل

في الجسر والمورد،نقول بهدوء:

ليس المطلوب إطفاء المشاعر،
بل تحريرها من التوظيف.
الغضب الذي لا يمر عبر الفهم
يتحوّل ضد صاحبه، ويُستخدم لبناء سرديات لا تخدمه.
الجسر لا يُبنى بالغضب، بل بعقل يرى النار…ويعرف كيف يعبر فوقها.

#أصل_القضية،،،

هذا السؤال لا يُدين الغضب،
بل يسأل:
لماذا أصبح الفهم عبئًا،
والانفعال شرط قبول؟
إن كان الانفعال صادقًا، فلن يخاف الفهم.
وإن كان الفهم يُعاقَب، فلأن هناك من لا يريد له أن يصل.
في أصل القضية
نواصل التفكيك…سؤال واحد كل مرة.

المقالة السابقة

سلسلة مقالات الحرب على السودان – المقالة (30) .. من دارفور إلى لندن: هل تحركات الإمارات دبلوماسية وقائية أم غطاء لطيّ ملفات حرب السودان؟ .. قراءة تحليلية في توقيت التحركات وأبعادها السياسية .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

المقالة التالية

وجه الحقيقة | وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *