Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

دبلوماسية رسائل المخابرات .. بقلم/ لواء ركن متقاعد/ خالد عثمان أبوبكر شانوه

فى أقل من أسبوع بعد زيارة مدير جهاز الأمن فى جمهورية أفريقيا الوسطى وصل إلى بورتسودان بتاريخ الثانى من يونيو الجارى مدير جهاز الأمن و المخابرات الإثيوبية الجنرال (رضوان حسين) حاملًا رسالة للفريق البرهان من نظيره أبي أحمد.
أبدت إثيوبيا موقفًا مؤيدًا للتمرد لحظة اندلاعه فى 15 أبريل 2023، إلا أنه سرعان ما بدأت تغير من موقفها السابق، و توج ذلك بزيارة رئيس الوزراء أبى أحمد لبورتسودان كأول رئيس دولة يزور السودان بعد اندلاع الحرب و كانت الزيارة بغرض التوسط بين السودان و الإمارات العربية المتحدة الداعم الرئيسى لمليشيا التمرد.
العنوان الأبرز لزيارة مدير المخابرات الإثيوبى مساعدة السودان فى مجالات بناء السلام و إدارة التنوع، والتزام إثيوبيا الراسخ بمساندة السودان فى تجاوز أزماته، و لإثيوبيا تجربة كبيرة فى إدارة التنوع حيث تتشكل إثيوبيا من قوميات مختلفة و متنوعة وشهدت حروب و تمرد فى فترات مختلفة و لعل آخرها حرب التغراي.
بالرغم من عدم وجود حرب مباشرة مستمرة فى اثيوبيا فى الوقت الحالى إلّا أن تقارير حديثة أشارت إلى سعى جبهة تحرير إقليم التغراي الاستقلال عن إثيوبيا، هذه التطورات تحمل فى ثناياها أبعادًا جيوسياسية قد تغير تشكيل خريطة إثيوبيا و قد تؤثر على التوازن الإقليمى فى منطقة القرن الأفريقى.
يعتبر سد النهضة الاثيوبى من القضايا التى تثير التوتر بين البلدين بجانب جمهورية مصر العربية التى ترى فى السد تهديد لأمنها المائى، و يتركز الخلاف الآن حول عملية ملء السد و إدارة المياه فيه، و هذا الخلاف يحتاج لإرادة سياسية من الجانب الإثيوبى للتوقيع على اتفاقية ملزمة بشأن إدارة المياه فى السد.
وجدت إثيوبيا ضالتها فى إجراءات وزارة الداخلية فى السودان الرامية لحصر الوجود الأجنبى و الإثيوبى بصفة خاصة لإعادتهم إلى بلدانهم لأن إثيوبيا تتهم المعارضة باستغلال اللاجئين فى السودان و تجنيدهم فى صفوفها.
آثرت السلطات الأثيوبية عدم إشغال السودان حاليًا بقضية النزاع فى مثلث الفشقة الزراعية الخصبة و النزاع الحدودى بين البلدين ريثما يحسم السودان التمرد الداخلى و استعادة الأمن و الاستقرار.
نعتقد ان زيارة مدير جهاز الأمن و المخابرات الوطنى الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل لإثيوبيا، و شرح موقف السودان تجاه الحرب و تمرد مليشيا (آل دقلو) قد ساهم بصورة فاعلة فى تغيير الموقف الإثيوبى حيال ما يدور فى السودان.
نصرٌ من الله و فتحٌ قريب.

المقالة السابقة

أصل القضية … حين تكتب السيادة رسائلها بماء البحر وملح الجغرافيا .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر .. باحث بمركز الخبراء العرب

المقالة التالية

العيد والحنين إلى السودان .. بقلم/ زهير عبدالله مساعد

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *