Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

ديسمبر بين الوفاء للوطن والانزلاق الي الفوضى .. بقلم/ زهير عبدالله مساعد

في ظل حرب شاملة وانهيار إنساني وأمني واسع. خرجت فيه تحركات تُنسب إلى أنصار ثورة ديسمبر، وفي هذا السياق وعبر خطاب المساءلة الأخلاقية والسياسية، حيث تنتقل من نقد الاحتجاجات الحزبية إلى محاكمة التوقيت والسياق لمناقشة (الحق في الاحتجاج) بوصفه مبدأً مجردًا، وهل يملك حق مشروعية الفعل السياسي في زمن الانهيار الوجودي للدولة.
أن الخروج السياسي الاحتجاجي في هذا التوقيت، دون معالجة أولوية الحرب والدمار، يُعد انفصالًا أخلاقيًا عن واقع البلاد، ويضع أصحابه في موضع المساءلة لا البطولة. وهنالك آلاف الجرائم
• الحرب مستعرة في كردفان والفاشر والجنينة.
• آلاف الأسرى والضحايا.
• جرائم اغتصاب وتطهير عرقي.
• الخرطوم نفسها لم تُحسم أمنيًا وتعيش على (جيوب ومتعاونين )
فهذا الموقف يُبنى الاتهام على فقدان الحسّ باللحظة الوطنية، لا على الموقف السياسي نفسه.
تحوّل الثورة من مشروع وطني إلى أداة جزئية ممارسات بعض من يدّعون تمثيلها اليوم ويصل إلى نتيجة ضمنية:
• استخدام اسم ديسمبر في هذا الظرف هو اختطاف رمزي لثورة، لا استمرار لها.

يجب تقديم المأساة الوطنية كميزان شرعية الوضع يضع معايير واضحة للشرعية السياسية:
• من لا يجعل وقف الحرب أولوية.
• من لا ينحاز لمعاناة الضحايا والنازحين.
• من لا يرى أن الأمن واستعادة الدولة شرط لأي فعل سياسي.
فقدان شرعية الخطاب، مهما كانت شعاراته.
• الخرطوم لم تتطهر من الجيوب والمتعاونين.
• الدولة لم تستعد مركزها بعد.
• المعركة لم تُحسم.

أي حراك سياسي خارج هذا الإطار يبدو كأنه:
• قفز فوق الواقع.
• أو تجاهل متعمد له.

ربط السياسة بالأخلاق العامة:
• استدعاء الألم الجمعي كحجة.
• مساءلة النخب لا القواعد.
• الأولوية للحرب لا للاحتجاج.
• الدولة قبل الشعارات.
• الأمن قبل الاستقطاب.
أن السياسة التي تنفصل عن مأساة الوطن، وتتحرك بمعزل عن أولوية إنقاذ الدولة، تتحول من فعل ثوري إلى عبء وطني ولو ارتدت أقدس الشعارات. وبهذا أن أنصار ديسمبر يدافعون عنها بالاستخدام خارج سياقها التاريخي والأخلاقي.

توجيه أخير
يجب على أنصار ديسمبر أن يقفوا اليوم في خط الوطن، لا في هوامش الاستقطاب. فالوطن ممزق، والدولة في أخطر لحظاتها، والبلاد تنزف حربًا ودمارًا وانتهاكاتٍ لم تعرفها من قبل. بالأمس القريب، لم يكن هناك شارع آمن ولا دولة مستقرة تمكّن أحدًا من ممارسة حقه السياسي أو تنظيم تظاهراته، واليوم لا يزال الخطر قائمًا، بل أشدّ وأعمق.
إن الوقت ما زال مبكرًا لممارسة العمل السياسي بالصيغ الاحتجاجية، بينما البلاد تتفكك، والجبهات مشتعلة، والخراب يشمل كل شيء. الأولوية الآن ليست للشعارات ولا للاستعراض السياسي، بل لإنقاذ الوطن نفسه.
في هذه اللحظة الفاصلة، يصبح الواجب الوطني هو الالتفاف حول القوات المسلحة، باعتبارها خط الدفاع الأخير عن بقاء الدولة، ودعمها في معركة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها. أما الاستقطاب الحزبي، وشراء المواقف، وبيع الذمم تحت أي لافتة، فليس سوى خيانة صريحة للوطن، وطعنة في ظهر شعبٍ يدفع ثمن الفوضى دمًا وتشريدًا.
الوطن اليوم لا يحتمل المزايدات، ولا يغفر العبث. ومن أراد حقًا أن يكون في صف ديسمبر، فليكن في صف الدولة، والأمن، ووحدة السودان… لا في صف الفوضى التي قادت إلى هذا الخراب.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | زيارة البرهان للقاهرة وحدود الدور الإقليمي .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. هيئة المتظاهرين الأهلية لضمان سلمية المظاهرات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *