• ذو الحكمة يدعم جيشه (حامى حماه) على كل حال ، بل يزيد الدعم حال الهزيمة ، لتقليل الخسائر وللتأهب للانتصار، فالحرب دول . كما يثق في جيشه حالي الكر والفر، لعلمه أن بعض الكر خسران وبعض الفر مكسب .. (فخليك واعي).
• ما بين السعودية والإمارات قديم، إذ أن أول دولة اخترقها (محمد بن ناقص) هي المملكة العربية السعودية بجلالة قدرها، ففي عهد الملك الراحل عبد الله تم التمكين لعميل الإمارات بدرجة مدير الديوان الملكي (خالد التويجري) ، فتم توريط المملكة في حرب ضد الإسلام مرة بإجبار الجيش المصري على الانقلاب على مرسي وبكل عنف، ومرة أخرى بدعم داعش لتشويه صورة الإسلاميين مما يبرر محاربتهم للإسلام، كما قاما بتجنيد مدير مكاتب الرئيس البشير (حفظه الله) ثم انتهت مغامرة التويجري بما يمكن تسميته (المخارجة إلى مزبلة العملاء) بعد كشف محاولته إقصاء الملك الحالي وتوريث الأمير متعب، و وفق إقراراته شن الأمير محمد بن سلمان هجومه على أذناب خالد التويجري فقطع سلاسل إمداد المال والرجال من رجال المال والدين، ثم بدأ في مشروع نيوم لاستقطاب النفوذ العالمي وبناء شبكة المصالح، وتصديه المعلن يعنى تحرر المملكة من نفوذ بن ناقص، كما يعنى أن في (السودان) ما يبتغيه من انتقام لما فات وتأمين لما هو آت .. (فخليك فاكر).
• أمريكا لن تتخلى عن دولة الإمارات ، فالسودان نفسه يفرق بين دويلة الإمارات وبين حاكمها ، أمريكا تخلت عن محمد بن ناقص ، وما يجرى هو إجباره على التنحي، على أن يقوم البديل بتصحيح الأوضاع .. قد يتم ذلك بهدوء كما تم في قطر إبّان تكالب حلفاء أمريكا ضد الأمير حمد بن خليفة ورئيس وزرائه ووزير خارجيته حمد بن جاسم ، فتم استبدالهما وتوفيق الأوضاع (خاصة ما يلي قناة الجزيرة) .. أو قد ترق بعض الدماء ، المهم لا تظن أن هنالك تضارب أو تقاعس من أمريكا عندما تتحدث عن الإمارات كحليف .. (فخليك عارف).
• السؤال الأشهر: لماذا لا يحسم السودان أمره ويتجه شرقاً ؟! يعنى أن السائل لم يستوعب حقيقة أن الصين لم تحارب من أجل تايوان ولم تستعجل استعادة هونغ كونغ، وبالطبع لن تحارب من أجل السودان .. كما لم يستوعب حقيقة كون اهتمام روسيا بالبحر الأحمر هو اهتمام تكتيكي لا إستراتيجي، عكس اهتمامها بالبحر الأبيض ، يعضد ذلك تمسك روسيا بقاعدتها البحرية بسوريا حتى اليوم ، بينما تخلى الاتحاد السوفيتي عن قاعدته في الصومال، بل وانقلب ضده داعماً إثيوبيا .. (فخليك ذكى).
• الظن الغالب: أن الجيش – أى جيش – مثل السيارة؛ كل من مسك المقود يسير بها حيث يشاء!! وهذا الظن الذي أودى بكثيرين من أصحاب الانقلابات الفاشلة، والحقيقة أن الجيش يملك قراره وفق معلوماته وتحليلاته وعلاقاته، ولديه إستراتيجية ثابتة وتكتيكات، ومن تكتيكاته أنه قد يقبل بانقلاب ما (إذا توافق مع تقديراته للموقف) ولكنه لن يقبل أبداً بخرق إستراتيجيته، لذا يعقب الانقلابات ثورات تصحيحية في محاولة من قادة الانقلاب الأول إمضاء برنامجهم كما كان بلا تعديل من الجيش، ولذا أيضاً يحرص البرهان على تنوير قادة الجيش بالحقائق كما هي .. (فخليك فاهم).
• استهداف السودان لموارده الطبيعية يعنى أن كل من يقف ضد استغلال هذه الموارد فهو مستهدف، يعنى كل (وطني غيور) مستهدف، لذا ومنذ الاستقلال يتم استهداف الجيش قبل الإسلاميين، بل لم يتم استهداف الإسلاميين إلا لدعمهم القوى للجيش الذي كاد أن يدمر أيام الفوضى التي تسمى (بالعهد الديمقراطي) قبل (الإنقاذ) .. ولذا سارع الإسلاميون إلى تلبية نداء الاستنفار بلا قيد وبلا شرط، إذ لا وطن بلا جيش .. والجيش يعلم أكثر من الجميع أنه الثور الأبيض، ولذا لن يسمح أن يؤكل الثور الأسود مهما غلا ثمن البيع، ففي هلاك الإسلاميين هلاكه وهلاك كل وطني غيور على البلد .. فأطمئن و (خليك واثق).


