Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

كتاب “هكذا تكلم جعفر نميري” .. لواء ركن (م) د. سعد حسن فضل الله

الكتاب هو مذكرات الرئيس السوداني الراحل جعفر محمد نميري، أعدها وقدمها الأستاذ (جمال عنقرة). وصدرت في يوليو في هذا العام ٢٠٢٥، ولأن الكتاب حديث ربما لم يسمع به كثير من المهتمين بهذا النوع من المذكرات، وقد ساعدني الحظ أن أقتنى نسخة منه.
الكتاب يضم 596 صفحة من نوع A4 ويحتوي على السيرة الكاملة للرئيس نميري، بدءًا من ميلاده ونشأته وطفولته وصباه، وحتى فترة حكمه وتجاربه السياسية.
يحتوى الكتاب على أحد عشر بابًا وهى بالترتيب النشأة الأولى، الصداقة والهوية، الوطن والمواطن، قيام الثورة ،مايو والحزب الشيوعي، السودان ماضيه وحاضره ومستقبله، رجال حول الرئيس، من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية، أحداث لا تنسى كان لها ما بعدها، إعماء في الذاكرة، اتفاقية أديس أبابا، ويختم الكتاب بأرشيف للصور تبلغ عدد ٦٥ صورة يظهر فيها نميري.

ومما يجدر ذكرة أن هناك عدة كتب تحمل عنوان “هكذا تكلم” ومنها:
– هكذا تكلم زرادشت لفريدريك نيتشه، وهو كتاب فلسفي شهير يتناول فكرة موت الإله والإنسان الأعلى.
– هكذا تكلم الشيخ عبدالقادر الكيلاني لد. جمال الدين فالح الكيلاني، وهو كتاب يتناول أقوال وحكم ومواعظ الشيخ عبدالقادر الجيلاني.
– هكذا تكلم عبد الله العروي لمجموعة من المؤلفين، وهو كتاب يتناول أفكار ومفاهيم عبد الله العروي.
– هكذا تكلم علي شريعتي لفاضل رسول، وهو كتاب يتناول أفكار ومفاهيم علي شريعتي، المفكر الإيراني.

هذه الكتب تتناول مواضيع مختلفة، لكنها تشترك في العنوان “هكذا تكلم”.
وان شاء الله عبر حلقات نحاول استعراض الكتاب ونبين رأينا فيه حسب ما جاء بالأبواب.
الباب الأول جاء بعنوان “الوطن والمواطن”
في الباب الأول من مذكرات الرئيس السوداني الراحل جعفر محمد نميري، يأخذنا الكاتب في رحلة إلى جذور نشأته وطفولته في مدينة أم درمان، حيث يرسم صورة حية للبيئة الاجتماعية والثقافية التي تشكلت فيها شخصيته.
ملخص الباب:
يبدأ نميري بوصف مدينة أم درمان، عاصمة السودان الوطنية، ويتحدث عن تاريخها العريق وتراثها الثقافي. ثم ينتقل إلى الحديث عن عائلته وأجداده، ويروي قصة هجرتهم من منطقة دنقلا إلى أم درمان.
يتطرق نميري أيضًا إلى تجربته في المدرسة الأولية، حيث بدأ تعليمه الأساسي، ويتحدث عن أساتذته وزملائه في الدراسة. كما يذكر تأثير البيئة المدرسية على تكوين شخصيته وتشكيل أفكاره السياسية.
أهم أفكار نميري التي حاول إبرازها في هذا الباب:
الوطن: يبرز نميري أهمية الوطن في حياة الفرد، ويؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وتقدمه.
المواطن: يتحدث نميري عن دور المواطن في بناء الوطن، ويشدد على أهمية المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية.
التعليم: يؤكد نميري على دور التعليم في النهضة والتقدم، ويشيد بتجربته في المدرسة الأولية.
اقتباسات من الباب الأول:
– الوطن ليس مجرد أرض، بل هو أهل وأصدقاء وأحلام.
– التعليم هو السلاح الذي يمكننا من بناء مستقبل أفضل.
تعليقنا على الباب الأول:
1. الأسلوب السلس والممتع: يمتاز أسلوب نميري بالبساطة والوضوح، مما يجعل القراءة ممتعة ومشوقة.
2. الوصف الحي للبيئة:يقدم نميري وصفًا دقيقًا للبيئة التي نشأ فيها، مما يعطي القارئ صورة واضحة عن الحياة في أم درمان في تلك الفترة.
3. التركيز على القيم: يبرز نميري أهمية القيم مثل الوطن والمواطن والتعليم، مما يعطي الكتاب بعدًا إيجابيًا.
4. الصراحة: يتحدث نميري بصراحة عن تجاربه الشخصية، مما يعطي الكتاب مصداقية.
٥. قلة التفاصيل: يبدو أن نميري يتجنب الخوض في تفاصيل معينة عن حياته الشخصية أو تجاربه السياسية، مما يترك القارئ يبحث عن المزيد.
٦.التكرار: في بعض الأحيان، يشعر القارئ بتكرار بعض الأفكار أو المواضيع، مما قد يسبب الملل.
٦.قلة النقد الذاتي: لا يظهر نميري الكثير من النقد الذاتي أو الاعتراف بالأخطاء، مما قد يعطي انطباعًا بأنه يحاول تبرير أفعاله.
٧. التركيز على الفترة المبكرة: يركز نميري بشكل كبير على فترة طفولته ونشأته، مما قد يجعل القارئ يبحث عن المزيد عن تجاربه السياسية والحكومية.
ختاما
الباب الأول من الكتاب به مقدمة جيدة عن حياة نميري وتجاربه الشخصية. ومع ذلك، يحتاج الكتاب إلى مزيد من التفاصيل والصراحة والنقد الذاتي لكي يكون أكثر إثراءً للقارئ.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. هيئة المتظاهرين الأهلية لضمان سلمية المظاهرات

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. التفسير أداة لاستلاب الوعي .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *