اولا : نعلم ان راي المتنبي ، الشاعر الفحل ، رحمه الله ، ليس قرآنا يتلي ، ولا سنة يلزمنا اتباعها ، ولكن رايه يتضمن حكما ( بكسر الحاء وضم الكاف ) ، سارت بها الركبان ، والحكمة ضالة المؤمن .
ثانيا : ومما قال المتنبي :
الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ ،
هُوَ أوّلٌ ، وَهيَ المَحَلُّ الثّاني .
ثالثا : وفي اعتقادنا ، ان المطلوب في ظرفنا السياسي الراهن ، هو الراي ، الذي هو ، فوق شجاعة الشجعان ، وذلك الراي هو اي راي ، يطرح رؤية للتوفيق بين ، رؤية حكومة الامر الواقع ، ورؤية الرباعية ، لانه لايوجد غيرهما ، علي الساحة السياسية .
رابعا : ولذلك ، ابتدرنا ذلك النظر العقلاني ، بطرح رؤية تتكون من ثلاث خطوات : وهي نزع سلاح الدعم السريع ، بالتفاوض والتوافق علي شروطه ، وبعد ذلك ، التوافق علي مسار سياسي معين ، يفضي الي تشكيل حكومة مدنية انتقالية ، ثم اخيرا ، التوافق علي برنامج عمل تلك الحكومة ، متضمنا موضوع المساعدات الانسانية ، لانه من دون نزع سلاح الدعم السريع ( وقف اطلاق النار ) ، وتشكيل الحكومة الانتقالية ، فان توزيع المساعدات الانسانية ، سوف يتسبب في مشاكل ، وليس في حلها .
خامسا : ولمن يقول ، ان رؤيتنا لم تات بجديد ، نوضح له ، ان الجديد في رؤيتنا هو :
١. ان نزع سلاح الدعم السريع ، لا يطرح كشرط مسبق تعجيزي ، بل يطرح عن طريق الجولة الاولي من التفاوض ، وبشروط يتم التوافق عليها .
٢. ان القيام بالمساعدات الانسانية ، يقع علي عاتق حكومة انتقالية متوافق عليها .
٣. وضع برنامج بالتوافق ، للحكومة الانتقالية ، تفاديا لعدم وجود برنامج ، والذي اعاق حكومة حمدوك .


