Popular Now

نتيجة استطلاع رأي عام عن الرسوم الدراسية في السودان: بين عبء الأسر وعدالة التعليم

وجه الحقيقة |الساحل السوداني… حدود القوة والتردد .. بقلم: إبراهيم شقلاوي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السودان … معادلة القوة من داخل قاعة الإمتحان .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

الصهيونية تحاربكم بصرفكم إلى بُنَيَّات الطريق … بقلم؛ اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

▪️من أهم أهداف الصهيونية وسبب تصدُّرهم هو الوقيعة بين الشعوب ولا سيما العربية والإسلامية ، فهم لا يكتفون باستعداء الأنظمة الحاكمة بعضها على بعض ، ولكنهم يمضون عميقاً في إحداث الفتن بين الشعوب بالسُّباب والثلب تحت غطاء الوطنية الكاذب ، ولا يكتفون بذلك .. بل يمضون أبعد من ذلك في حفر الصُّدُوع والمصادمات بين الشعب الواحد على أسسٍ عرقية أو سياسية أو طائفية ، ويستدعون لذلك كلما يخدم أجندتهم من التاريخ الغابر ، ويروجون لكل سقطةٍ تقع من أحدهم في الحاضر ، فيُسقِطون ذلك تعميماً على الكل ، وهو عمَلٌ منظَّمٌ له استراتيجية ، وخطط ، ومؤسسات رسمية وشعبية ، ووكالات إعلام ، وأقلام ، وأفلام ، وذباب بشري وآخر إلكتروني ، وعلماء متخصصون في التاريخ وصناعة السرديات ونفسية الشعوب والتحكم في مزاج الجماهير.

▪️الهاسبارا فكرة ابتدعها وأسس لها في مطلع القرن العشرين الصهيوني ناحوم سوكولوف الذي كان رئيس الاتحاد العالمي الصهيوني ، وتطوَّرت عبر الزمن مُتعملقةً حتى أصبحت تضم تحتها الوزارات الحكومية الإسرائيلية ، وابتلعت كبرى وسائل الإعلام العالمية ، وخضع لنفوذها أغلب وسائل التواصل الإلكترونية ، ومن أهم أهدافها ووسائلها :-

🔸تبرير الهمجية والوحشيّة تحت عنوان محاربة التطرّف والإرهاب.
🔸اختلاق الوقائع وقلب سياقها في إطار تزييف الأحداث وتشويه الحقيقة والتلاعب بالوعي وحرف الأنظار عن المجرم الحقيقي.
🔸تحوير أي نشاط معارض لإسرائيل وتحويله إلى نشاط معادٍ للساميّة، باعتبارها أصبحت تهمة يُعاقب عليها القانون في بلدان عدّة.
🔸تشويه سُمعة أي شخص أو جماعة أو حزب أو شعب أو دولة تعادي أو تنتقد إسرائيل ولو بالشعارات والخطابات ، ومحاولة منع هذه الجهات من التقارب مع بعضها البعض ، وصرفها لعداواتٍ فيما بينها.
🔸ترويج صفة اليهودي الكاره لنفسه ضدّ اليهود المعارضين لإسرائيل وأفعالها.
🔸الترويج لفكرة أن إسرائيل ضحيّة بريئة تتعرّض لتهديد إرهابي ، ومن ثم فإن أي انتقاد موجّه إليها سيتحوّل إلى تبرير للإرهاب.
🔸دفع شركات الإنترنت الكبرى إلى اتخاذ تدابير صارمة بحقّ الأصوات المعارضة والتواطؤ معها لقمع الرأي الآخر وإغلاق الحسابات المنتقدة واعتبارها حسابات معادية للساميّة.
🔸تنظيم دورات تدريبية في مجال المعلوماتية والإنترنت وعلى كيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي لضمان ظهور المنشورات والتعليقات التي تتناسب مع أهدافهم.
🔸إطلاق التطبيقات الهاتفية ، وهي من أهمّ أدوات وأسلحة حربهم الإعلامية ، لنشر مهمّات للمتطوّعين الراغبين في تنفيذها.
🔸تبليغ عن الصفحات الإلكترونية المعادية لإسرائيل والمتعاطفة مع القضية الفلسطينية حول العالم، وعلى رأسها صفحات حملة مقاطعة إسرائيل.
🔸إطلاق زمالات الهاسبارا ، وهو برنامج تدريب وتجنيد متطوّعين غير إسرائيليين من طلّاب الجامعات الذين تُقدّم لهم منح دراسية أكاديمية في أرقى الجامعات الأميركية والكندية والأوروبية.

▪️إن انتشار المقاطع والمقالات والتغريدات التي تبث الكراهية بين شعوب الخليج وشعب مصر (على سبيل المثال لا الحصر) هي عملٌ مُنظَّم ومُمنهج تقوم به الهاسبارا ، وتستخدم له زمالاتٍ رسمية من الأقلام والمشاهير والساسة ودهماء الذباب البشري والالكتروني ، كما يخدم هذه الاستراتيجية آلافٌ غيرهم من الجهلة في ثياب المُثَقفين ، وكثيرٌ من البسطاء والأغبياء والعنصريين والحاقدين وسواقط المجتمعات.

▪️ينطبق كل ذلك وأكثر على ما يجري في بلادنا ، ويتجلَّى في الذين يدعون لدولة النهر والبحر ، والمروِّجون للمقولات العنصرية المختلفة على شاكلة أولاد البحر وأولاد الغرب ، ولا يكتفون بالفتنة المناطقية أو العرقية أو القبائلية .. بل هم ذاتهم الذين يدعون لتصنيف الناس على أساس إسلاميين وغير إسلاميين ، وعسكريين ومدنيين ، ورجعيين وتقدميين ، … الخ.

▪️إن الله سبحانه وتعالى الذي خلق الشيطان وخلق الإنسان أخبرنا بأن الشيطان هو من يريد أن يوقع بين الناس العداوة والبغضاء ويصُدَّهم عن السبيل ، وقد وصف كيد الشيطان بأنه ضعيف ، ووصف كيد البشر بأنه كُبَّاراً ، وعظيم ، وأنه لِتَزول منه الجبال ، وليس أقبح من أن يسقط الإنسان في حبائل الشيطان الواهية فيُنصِّب نفسه ناطقاً رسمياً بلسان إبليس في نشر الفُرقة والكراهية بين أهل الحق باختلاف جغرافيتهم وألوانهم وألسنتهم ، والسَّاكتون على هذه الفتن مُتواطئون فيها سواءً عليهم أعَلِموا ذلك أم جهلوه ، فالفرق بين فريق الساكتين على هذه الفِتَن والخائضين فيها كالفرق بين الشيطان الناطق والشيطان الأخرس ، والحقيقة أن الفتنة إذا أقبلت عرِفها كلُّ عاقل ، وإذا أدبرت يعرِفها حينها كلُّ جاهل ، ولا يمهن أن تُرهن وحدة الأمة بمحدودية أُفُق جيلٍ فاشل ، والسودان مِلكٌ لأجيال واعدةٍ قادمةٍ لم تقُل كلمتها بعد ، وأضعف الإيمان الذي تستطيعه أجيالنا الفاشلة المعاصرة هو أن تقولَ خيراً أو تصمُت ، وقد أُثِر عن الإمام علي بن أبي طالب قوله: لو أن كل جاهلٍ سكت لما وقعت في الإسلام فتنة.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. ( من حق المواطنين ، مطالبة لجنة ازالة التمكين ، بعد معاودة نشاطها ، بنشر تقرير شهري للكافة ، عن كل ما تقوم به ، حيال اي مواطن سوداني ، فيما يتعلق باسترداد اموال ، او خلافه )

المقالة التالية

مسارات .. امتحانات الشهادة السودانية 2026م… إرادة وطن تتحدى المستحيل .. د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *