على الدول المستضعفة تبني أطروحة رئيس الوزراء الكندي بديلًا للمواجهة، وعلى السودان اخذ ذلك في الاعتبار مع السعي نحو توافق دولي.
أولًا: كل دول العالم خاصة الدول المستضعفة تعاني من تجاوزات المبادئ السمحة التي يقوم عليها النظام الدولي الذي أنشأه ميثاق الامم المتحدة عام 1945.
ثانيًا: ولقد قادها ذلك الواقع المؤلم إلى تبني أحد موقفين كلاهما جلب عليها عنتًا شديدًا، والموقفان هما:
١. المواجهة المباشرة لذلك التجاوز بكافة الوسائل.
٢. الاستلام المطلق.
ثالثًا: ولكن تمكن رئيس الوزراء الكندي (مارك كارني) من التصدي لتلك التجاوزات بحكمة وعقلانية من دون مواجهات عنيفة أو استسلام، ومن دون التخلي عن المبادئ السمحة للنظام الدولي التي تم تجاوزها على الرغم من أنها مبادئ تمثل أفضل ما توصلت إليه التجربة الدولية، خاصة وأن الخطأ ليس في تلك المبادئ، بل في تجاوزها.
رابعًا: وما يجعل منهج رئيس الوزراء الكندي مقبولًا هو أنه قد قبل به عدد كبير جدًا من الدول المؤثرة علي الساحة الدولية، على الرغم من أن ذلك القبول لم تتم حتى الآن ترجمته في ترتيب مؤسسي.
خامسًا: ولذلك فإننا نرى أن الدول المستضعفة هي الأولى بالارتباط بمنهج رئيس الوزراء الكندي، خاصة وأنه قد بدأ بعضها في تبني توجه مماثل ولكن كحالات فردية يسهل تكسيرها في مهدها، ولذلك من الأفضل أن يرتبط تحركها بالتحرك الذي يسعي له رئيس الوزراء الكندي بصورة من الصور حتى يصعب تكسيره.
سادسًا: أما بالنسبة للسودان الغني بموارده الطبيعية التي تحتاجها كل دول العالم كما أنه يتمتع بموقف جغرافي يؤثر على الكثير من دول العالم، إضافة إلى أنه يمر حاليًا بمرحلة سوف تشكل مستقبله السياسي فإنه أكثر الدول حاجة من غيره إلى أن يتم ذلك مع الأخذ في الاعتبار ، أطروحة رئيس الوزراء الكندي، ولكن وفق توافق دولي لا يستثني أحد.


