Popular Now

بعد أيه جاي تعتذر .. مستشار هشام محمود سليمان

البشر لا يحبون سماع الحقيقة ..!! اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6049 | ماذا قالت صحيفة النيويورك تايمز عن حرب أمريكا على إيران ؟!!

البشر لا يحبون سماع الحقيقة ..!! اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

🔴 حسب موقع Population Today وبواقع نسبة النمو السنوي ٣.٠٣٢% فإن عدد سكان السودان من المفترض أن يبلغ ٥٣.٠٠١.٤٠٤ نسمة تقريباً ، منهم ٤٨%-٥٠% دون سن الثامنة عشر ، وهذا يجعل عدد الناخبين المحتملين ٢٥-٢٦ مليون ناخب، ولكن لم يجاوز متوسط عدد الناخبين المسجلين فعلياً نسبة ٧٥% -عام ٢٠١٠- مقارنةً بعدد الناخبين المفترضين بحسب تعداد السكان ، كما لم تتجاوز نسبة المشاركين فعلياً نسبة ٦٥% – في انتخابات ٢٠١٠م وما سبقها أقل- في الانتخابات من الناخبين المسجلين، وهذا يجعل الناخبين المتوقع مشاركتهم في أي انتخابات شفافة وحرة ونزيهة وخالية من أي تحديات لا تتجاوز عدد ١٢.٠٠٠.٠٠٠ نسمة من السكان، وأن الفائز في الانتخابات يكفيه أصوات ٦.٠٠٠.٠٠٠ نسمة ناقص واحد.

🔴بالتأكيد أن ذات الأسباب أعلاه تؤثر على تقديرات عدد الناخبين المُحتملين، وكذلك تؤثر على عدد الناخبين المُسَجَّلين ، ويزيد عليها تأثيراً في المشاركة الفعلية في التصويت أسباب التلاعب السياسي والقانوني والإجرائي ، والمشاكل اللوجستية ، والمقاطعة السياسية التي لم تنج منها انتخابات.

🔴غني عن القول بأن كل الإحصاءات والتقديرات السكانية في السودان تعاني من التضخيم والمبالغة لغياب وجود تعداد سكاني موثوق، والحروب المستمرة بما تسببه من عمليات نزوح ولجوء وهجرة، وافتراضات لمعدلات نمو مرتفعة مع انهيار الخدمات الصحية وانخفاض معدلات الخصوبة (متوسط عدد أفراد الأسرة اليوم مقارنة بنصف قرن مضى) ، وعليه فإن اعتبار نسبة المبالغة في التقديرات القائمة لن تقل بحال عن نسبة ٥% من العدد الحقيقي.

🔴وبالنظر واعتبار كلما سبق من حيثيات فإن الانتخابات الشفافة والحرة والنزيهة التي قد تجري بعد عمر طويل في السودان على طريقة Westminister ستنتخب للسودان حاكماً بإرادةٍ شعبيةٍ لا تزيد عن ٨% من السكان ، بينما نسبة ال ٩٢% من السكان الذين سيتم تجاهل رأيهم بالقانون .. ما عليهم إلا أن يحتَسِبوا أو أن يتمرَّدوا، وهذا بدوره سيطرح أسئلةً غير مرغوبة ولن يجروء الكثيرون على الإجابة عليها حتى بين وسواس نفوسهم ومنها:

⚫هل مصطلح الانقلاب يعني انقلاب فئةٍ ما على الدستور الذي هو العقد الاجتماعي المتوافق عليه أم أنه انتزاع السلطة من شخص الحاكم لصالحهم؟

⚫أيهما أشد ضرراً على البلاد وشعبها: الانقلاب العسكري الذي تقوم به فئة من ضباط الجيش ضد الحاكم ونظام حكمه أم التمرُّد المسلح الذي تقوم به فئةٌ من المدنيين أو العسكريين أو خليطٌ منهما فيستهدفون مؤسسة القوات المسلحة وبقية مؤسسات الدولة وفئاتٌ من الشعب وغالباً لا يتضرر منهم -بشكلٍ مباشرٍ- لا الحاكم ولا شخوص نظامه؟

⚫ما المقصود بإرادة الشعب وحُكْمه عندما لا يوجد دستور تراضى عليه الشعب، ولا يوجد برلمان اتحادي منتخب أو مجلس ولايات منتخب أو مجالس تشريعية اختارها الشعب، وتتم شرعنة وتقنين كتابة الدساتير وتعديلها بإرادة شخص، وتُجيز هذه الدساتير وتعديلاتها مجموعة أشخاص اختارهم ذات الشخص لهذه المهمة، ثم يتم الترويج لشرعية ذلك بمجموعة أشخاصٍ جعلوا رزقهم أن يكذبون.

⚫هل يمكن لمن انقلب على الدستور المتوافق عليه إذا ما تحالف مع من تمرَّد على ذات الدستور المتوافق عليه، فأضعفوا وفكَّكوا المؤسسات الدستورية، وعطَّلوا المحكمة الدستورية وكل الأجهزة الرقابية … أن يسمحوا بقيام دولة الدستور والقانون والمؤسسات والديمقراطية والشفافية؟

🔴في كتابه الجمهورية يروي أفلاطون أسطورةً عن سجناء (الجماهير) أمضوا حياتهم داخل كهف (عقل لا يفكر) يرون على جدرانه ظلالاً (أوهام) تعكسها نارٌ من ورائهم (النظام الحاكم -الإعلام -النظام التعليمي -المجتمع -الرغبات) ويعتقدون أن هذه الظلال هي الجوهر الفرض واليقين المحض، ثم يهرب أحدهم خارج الكهف -باحثًا عن الحقيقة- فيستوعب -بعد معاناة- حقيقة ما يجري والوهم الذي بداخل الكهف ، فيعود ليخبرهم بذلك -المُصلِح- فيُكذِّبونه ويتهمونه ثم يقررون التخلص منه ، وكما قال نيتشة: البشر لا يُحِبون سماع الحقيقة لأنهم لا يريدون أن تتحطم أوهامهم .. وهذه هي قصة الرسل والأنبياء والمُصلِحين في كل زمانٍ ومكان.

*وارفق بأبناء الغباء كأنهم*
*مرضى فإن الجهل شئٌ كالعمى*

*{وَمَن كَانَ فِی هَـٰذِهِۦۤ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِیلࣰا}*

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6049 | ماذا قالت صحيفة النيويورك تايمز عن حرب أمريكا على إيران ؟!!

المقالة التالية

بعد أيه جاي تعتذر .. مستشار هشام محمود سليمان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *