Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

مليشيا الدعم السريع من الانهيار الميداني إلى الإرهاب الجوي “مسيرات الخيانة تستهدف الوطن والمواطن” .. بقلم/ أحمد حسن الفادني

في تطور دموي يكشف عن الإفلاس الأخلاقي و العسكري الكامل، اتجهت مليشيا الدعم السريع و من عاونها ، بعد هزائمها الميدانية التكررة و فقدان السيطرة على المواقع التي اغتصبتها بالقوة، إلى استخدام الطائرات المسيرة في استهداف المدن و المواطنين العزل في مروي، و أم درمان، و عطبرة، و بورتسودان و كسلا. إنها ليست مجرد تحول في أدوات القتال، بل انزلاق سافر نحو الإرهاب الممنهج الذي يكشف نواياها الحقيقة نحو وطننا الحبيب، و تكريس لخيانة الوطن من معاونيهم في أوضح صورها.

أولًا: هزيمة ميدانية تترجم إلى إرهاب جوي:
فشلت المليشيا في الصمود أمام ضربات القوات المسلحة السودانية، و فقدت عشرات المواقع التي ظنت أنها ستبقى بيدها إلى الأبد. و مع تضييق الخناق عليها ميدانيا، لجأت إلى الوسائل الجبانة في القتال (الطائرات المسيرة) التي تضرب من بعيد، و تستهدف الأطفال، و النساء، و الأسواق، و المخابز، و الأعيان المدنية و البنية التحتية بدلًا من مواجهة الرجال في ميادين الشرف.
ما تقوم به المليشيا ليس قتالا… بل استهداف واضح وسافر لمكتسبات الوطن ، هدفه الأساسي إرباك وضغط الدولة، بتدمير المدن، وإشعال الحرائق في القرى والمستشفيات ومحطات المياه والكهرباء و المطارات و السدود ، تماما كما تفعل العصابات الخارجة عن القانون عندما تقترب نهايتها.

ثانيًا: لماذا تستهدف المليشيا مروي، و أم درمان، وعطبرة، بورتسودان وكسلا؟
إن تركيز الدعم السريع على ضرب مدن مثل مروي، أم درمان، و عطبرة و بورتسودان ليس صدفة،هذه المدن تمثل:
1. رموزًا وطنية للمقاومة السودانية، و ذات قيمة معنوية عالية لدى الشعب السوداني أمثال (المك نمر) ، و (عبد الله ود سعد)، و (مهيرة) و القائد (عثمان دقنة) و غيرهم من الرموز الوطنية المؤثرة في وجدان الشعب السوداني.

2. مراكز اقتصادية و سياسية و حيوية تسعى المليشيا لتدميرها حتى تعطل الدولة.
3. مواطنين أوفياء رفضوا الخضوع لها، فقررت أن تنتقم منهم كأنهم أعداء، في سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ السودان.
ما يجري هو استهداف مباشر للشعب السوداني. مليشيا الدعم السريع لا يقاتل جيشا فقط، بل يقاتل الدولة و المجتمع بأكمله، و يثبت يومًا بعد يوم أنها أداة تخريب و إرهاب خارجي بلباس داخلي و أنتم تعلمون ذلك.

ثالثاً: مسيرات الخيانة… بأيدٍ غير سودانية
الطائرات المسيّرة التي تستخدمها هذه المليشيا ليست إنتاجًا محليًا، و لا حتى قرارًا داخليًا، إنها أدوات تخريب بأيدي أجنبية، و تُدار بخُطط خارجية هدفها تقسيم السودان و تركه أرضًا محروقة. و ما المليشيا في هذه المعادلة إلا واجهة مأجورة ،و دُمية تحركها أيادي خفية و هي تنفذ أجندة لا علاقة لها لا بالوطن، و لا بالشرف و لا حتى بالمنطق.

رابعاً: التداعيات الأخلاقية و الإنسانية الكارثية
1. جريمة حرب كاملة الأركان و ذلك
باستهدافها للأسواق، و الأحياء، و المستشفيات،و الكهرباء، و المطارات يعني استهداف البنية تحتية كاملة، بطائرات موجهة عن بعد بغض النظر من أين تطلق، و هذه الجرائم و الفظائع، تضع هذه المليشيا في مصاف التنظيمات الإرهابية، و تستدعي تحركًا دوليًا فوريًا لتجريمها و من عاونها من الدول و الحاضنات السياسية المحلية.
2. مأساة إنسانية مستمرة:
مئات الأسر فقدت أبناءها في لحظات، بلا إنذار، و بلا سبب سوى أن المليشيا أرادت “إرسال رسالة”.
3. تدمير البنية النفسية و المجتمعية:
ماذا تبقّى للمدني السوداني إن أصبح معرضًا للقتل و هو في بيته يا من تنادون بالمدنية و الديمقراطية !!!، و هو في سوقه، في جامعته؟ الدعم السريع يحاول تفريغ المدن من أهلها بالقوة و الرعب و لكن هم لايعرفون ما فعلت الحرب بالمواطن الذي أصبح أكثر تماسكًا و قوة و شجاعة في مجتمعاته و أكثر التفافًا حول من يدافعون عنه.

و نخلص و نختم بالقول أنه لا مفر من الحسم، إن ما تقوم به مليشيا الدعم السريع اليوم لم يعد “تمردًا مسلحًا” فحسب، بل تحول إلى مشروع تدميري شامل ينفذ أجندة إقليمية لتفكيك السودان من الداخل.
الحرب بالمسيرات ضد المدنيين هي إعلان واضح أن هذه الجماعة عدو للشعب، لا خصم سياسي، و لا طرف في نزاع كما يدعون و يتشدقون بها.
المطلوب اليوم ليس فقط المواجهة العسكرية، بل أيضًا تحرك سياسي و قانوني على أعلى مستوى، داخليًا و خارجيًا، لتجريم هذه المليشيا و من عاونها بصورة واضحة غير مغلفة و محاكمتهم كـمجرمي حرب و خونة للوطن.

(و عند الله تتجمع الخصوم)

المقالة السابقة

مسارات … مجزرة النهود تاريخ لا يتخطاه الزمان .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

المقالة التالية

وجه الحقيقة … حرب الظل تُحرج الجامعة العربية .. إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *