Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

مسارات .. بين الجوار والصراع: قراءة في مقولة د. محمد مختار الشنقيطي عن إيران وإسرائيل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من قصص كليلة ودمنه : في دهـاقنة الديوان ولطف الوزيرة .. د. محمد حسن فضل الله

أصل القضية … من سلسلة الجسر والمورد .. الخرطوم لأبنائها … لا لمن يُقصيهم .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – والد مكلوم يعشق السودان

“حين يصبح الانتماء للعاصمة تهمة… فاعلم أن هناك من يحاول اقتلاع الجذور.”

هل عقلتم قراركم قبل أن تُقرروه؟

من ذا الذي جلس في مكتبه، وحرّر قرارًا يجعل من أبناء الخرطوم غرباء في وطنهم؟
من ذا الذي قرر أن الطلاب الذين عاشوا الحرب في شوارع العاصمة، وسقوا تُرابها بصبرهم وخوفهم وجوعهم… لا يحق لهم أن يُمتحنوا حيث اختارهم الله و أبقاهم؟!

هل تمعنتم في معنى القرار؟
هل أدركتم أنكم بذلك تحرمونهم من حقهم الطبيعي، وتكسرون ما تبقى من انتماء لهذا الوطن؟
هل فكرتم في الطفلة التي ستسافر وحدها إلى الجزيرة، في الطفل الذي لا يعرف مدينة أخرى، في الأم التي لا تملك ثمن تذكرة، ولا سند هناك؟!

لماذا الجزيرة؟ أليست الخرطوم لأبنائها؟!

لماذا الإصرار على تهجير الطلاب؟
لماذا الجزيرة، بينما هم أبناء العاصمة؟
هل العاصمة باتت حكرًا على الصفوة وحدهم؟
أم أن أبناء الفقراء، حتى لو عاشوا الموت، لا يُكافؤون إلا بالتجاهل والنقل؟

إذا كان القرار تربويًا، فليكن الحق في الامتحان حيث يقيم الطالب حاليًا.
أما أن تُصدروا القرار بلا أدنى اعتبار لواقع الناس… فهذه ليست إدارة تعليم، بل إدارة تجهيل وقهر!

هل هذه هي الوطنية التي تريدون غرسها في النشء؟!

أي وطنية تلك التي نُلقنها للأطفال؟
أنهم لا يستحقون مدينتهم؟
أن لا قيمة لانتمائهم للعاصمة؟
أن الصبر والخوف والتشريد، لا تُكافأ إلا بالتجاهل والإقصاء؟
أن الخرطوم ليست لأبنائها الحقيقيين، بل لمن عادوا بعد الاستقرار؟

هكذا تُغرس المرارة في قلوب الأجيال،
هكذا نُخرج جيلاً لا يرى في الوطن حضنًا، بل عبئًا… لا يرى في الخرطوم مدينة، بل طردًا إداريًا.

الخرطوم ليست مدينة، الخرطوم قضية

الخرطوم ليست جغرافيا فقط، إنها عنوان الصمود.
من بقي فيها طيلة الحرب ليس مجنونًا، بل عاشقًا…
اختار أن لا يرحل، أن لا يهاجر، أن يصبر.
وهذا الوطن، حين يُنكرهم، يخسر أصدق وأخلص من فيه.

هل هذا هو العهد مع حكومة الأمل؟!

هل هذا هو الوعد الذي وعدتم به؟
أن يعيش الإنسان السوداني بلا قيمة، بلا انتماء؟
أن يُعامل كقطعة تُركن، أو تُقصى، أو تُمزق أو تُسحق بلا رحمة؟

والله إنها صرخة… أفيقوا!
إذا لم تتعظوا من هذه الحرب اللعينة، فمتى؟
أفيقوا… والله إن لم نرجع إلى الله، فلن نسلم… ولن ننهض… ولن نُكرم.

الرسالة إلى أصحاب القرار:

إن كان في قلوبكم ذرة إنصاف… فأعيدوا الحق إلى أهله.

إن كنتم تخافون الله، فلا تحرموا الطلاب من التعليم حيث هم الآن.

إن كنتم ترفعون شعارات الوطنية، فابدؤوا باحترام من بقي حين سقط كل شيء.

أصل القضية

“اللهم إنا خصماؤهم عندك، في أطفالٍ ذُبح حقهم بلا دم،
في شبابٍ كُسر طموحهم بلا سبب،
في أمهاتٍ ما عرفن إلا الدعاء والصبر…
اللهم خذ لنا الحق، واملأ هذا الوطن بقيادة ترى وتسمع وتعدل.”

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … العبور إلى حكومة الكفاءات .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي ، رقم 5631 بتاريخ 29 يوليو 2025 .. إنهم يستبدلون حكومة عسكرية بحكومة عسكرية ، ويتوقعون من الاتحاد الأفريقي الاعتراف بها !!!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *