Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

السودان بين عبثية السلطة واستقطاب الخارج: سيناريوهات الانحدار أو النهوض.. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

مقدمة:
أصبحت دائم القلق لما آلت إليه حال البلاد من تفتت وانقسامات مستمرة لا تنتهي ولا تتوقف بين التيارات السياسية والوطنية المتباينة .علاوة على الإعلام الإستراتيجي المضاد والذي تشنه القنوات العربية والعالمية تجاه السودان وقواته المسلحة وشعبه الطيب المسالم .والذي لا يخلو من عملاء الداخل و وكلاء الخارج …ولكن يزداد القلق بصورة أكبر حينما تجول بخاطري ما جرى للسودان من ثورة مصنوعة وبشعارات بذيئة لا يقبلها العقل والعرف والدين والمنطق مثل شعارات [[ البنقو يكون مجان ]] و[[ العرقي محل الشاي]] ومثل [[ بنحب العلمانية وبنموت في العلمانية]] ومثل [[ كنداكة جا بوليس جري ]] ومقدمة:أصبحت دائم القلق لما آلت إليه حال البلاد من تفتت وانقسامات مستمرة لا تنتهي ولا تتوقف بين التيارات السياسية والوطنية المتباينة .علاوة على الإعلام الإستراتيجي المضاد والذي تشنه القنوات العربية والعالمية تجاه السودان وقواته المسلحة وشعبه الطيب المسالم .والذي لا يخلو من عملاء الداخل و وكلاء الخارج …ولكن يزداد القلق بصورة أكبر حينما تجول بخاطري ما جرى للسودان من ثورة مصنوعة وبشعارات بذيئة لا يقبلها العقل والعرف والدين والمنطق مثل شعارات [[ البنقو يكون مجان ]] و[[ العرقي محل الشاي]] ومثل [[ بنحب العلمانية وبنموت في العلمانية]] ومثل [[ كنداكة جا بوليس جري ]] والجيش للسكنات]] . وغيرها بينما كان الألماني فولكر بيريتس مبعوث الأمم المتحدة يرفل و (يتقدل) في شوارع الخرطوم وسط العملاء الذين استدعوه لأقذر مهمة يشهدها السودان في عصره الحديث …وعلى حواف المهاجرين في الدول العربية والمجاورة تعربد حانات ودور الرذيلة و الرذالة والخنوع ، فتم في تونس العلمانية افتتاح دور للمثليين والمثليات لاستيعاب فتيان وفتيات من الجنسين للإقامة مع بعضهم البعض، كإقامات تشابه التجارب التي تجري علي الفئران والأرانب، ليتم بعد الاختبارات العملية اللازمة عمليات تهجيرهم إلى دول المهجر في النرويج وهولندا والسويد ..وفي مصر الجارة القريبة حدثني محامي أثق فيه تمامًا أنه في أواخر عام ٢٠٢٣م عقد ملتقى في الإسكندرية وكان هذا المحامي السوداني بين الحضور لطالبي الهجرة ولمناقشة أوضاع اللاجئين من مختلف الجنسيات وكان بينهم رعايا من السودان .بحضور مندوب من الأمم المتحدة …وحينما حاصره اللاجئون بالأسئلة وطلب اللجوء إلى الدول الأوربية فاجأهم ممثل الأمم المتحدة [[ أن هناك ٥٠ فرصة لجوء لبعض الدول الأوربية مخصصة للمثليين والمثليات ومن يرغب منكم/منهن فعليه القيام بتسجيل اسمه ]].

هذا الملمح يتفق تمامًا مع صورة المثلي السوداني (أحمد عمر) (( سلم الاسمين من كل إثم وبؤس )) القادم من هولندا وهو يتبختر في شوارع الخرطوم، ولعل الجميع ممن كانوا بالخرطوم يعلمون تمامًا كيف أن قحت كان تهيئ لأمثال هؤلاء مكان بشار ع الجمهورية وهو مقهى (( إتني شارع الجمهورية )) وهو مكان آمن ومتكأ مستدام طيلة فترة قحط لأمثال هؤلاء ..ولكن في لحظات التحوّل المفصلي التي تمر بها الدول، لا يكون السؤال الأهم هو “من يحكم؟” أو هل يحكمنا أمثال هؤلاء ؟ ولكن السؤال الأهم والأولى أن يكون، هو “كيف تُدار الدولة؟”. هذه الحقيقة تكتسب أهمية كبرى في سياق بلد مثل السودان، الغني بموارده، المعقد بتاريخه، والمتشظي سياسيًا واجتماعيًا.وتُطرح فرضيات مقلقة في الأوساط السياسية والشعبية: ماذا لو تسيّدت السلطة في السودان ،من أمثال هؤلاء جماعة لا تملك مشروعًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا، وتنشغل في المقابل بالموسيقى والغناء والمرج ومقارعة كؤوس الخمور والرسوم والتهريج، بينما تتصارع القوى الدولية على ثروات البلاد؟في هذا المنشور ، نحاول أن نناقش هذا السيناريو انطلاقًا من ثلاث زوايا رئيسية: طبيعة الحكم، الاستقطاب الدولي، ودور المجتمع.أولاً: السلطة العبثية وفقدان بوصلة الدولة في الدول الهشة، يكون لطبيعة القيادة دور مصيري في استقرار البلاد أو انهيارها. وإذا افترضنا أن السلطة الحاكمة تفتقر للكفاءة وتُغرق نفسها في الأجواء الاحتفالية والترفيهية، فإن النتيجة المباشرة تكون:

1. تآكل مؤسسات الدولة:مع انشغال النخب الحاكمة بالشكليات والتظاهرات الثقافية، تُترك مؤسسات الدولة دون قيادة رشيدة، فيضعف الأداء التنفيذي، وتُغيّب الرقابة والمحاسبة.

2. ضياع الأولويات:تُهمل الملفات الحاسمة كالأمن، الاقتصاد، الصحة، التعليم، وبناء البنية التحتية. ويُستبدل العمل الجاد بالعروض الفولكلورية، وكأن السلطة تُمثل مسرحًا لا دولة.

3. خلق بيئة خصبة للفساد والمحسوبية:حين يغيب المشروع الوطني الحقيقي، يتم ملء الفراغ بمصالح شخصية، ويُمنح الولاء على حساب الكفاءة، مما يفتح الباب واسعًا للفساد. خلاصة هذه المرحلة: دولة بلا رؤية، وسلطة منشغلة بالزينة بينما البيت يحترق.

ثانياً: الاستقطاب الدولي واستباحة الموارد. السودان لا يعيش في فراغ، إنه بلد استراتيجي مطل على البحر الأحمر، غني بالموارد الطبيعية: الذهب، النفط، الأراضي الزراعية، اليورانيوم، والحديد وغيرها. وحين تُدار هذه الثروات بسطحية أو سذاجة، فإن النتيجة تكون استباحة البلاد من قِبل الخارج

1. التحول إلى ساحة نفوذ دولي:ستتنافس قوى مثل روسيا (عبر فاغنر أو شركات بديلة)، والصين، وأميركا، ودول الخليج، وحتى إسرائيل، للسيطرة على مفاصل الاقتصاد السوداني.

2. العقود المجحفة والنهب المقنن:مع ضعف المفاوض السوداني، ستُوقّع اتفاقيات تُمكّن الشركات الأجنبية من استغلال المناجم والموانئ والمياه بأسعار بخسة وامتيازات طويلة الأمد.

3. تحويل السودان إلى قاعدة صراع بالوكالة:ستدعم بعض الدول فصائل أو مليشيات داخلية، لفرض نفوذها أو تعطيل مشاريع خصومها، مما يُهدد بتكرار سيناريوهات سوريا أو ليبيا.

خلاصة هذه المرحلة: بلد غني يتحول إلى مائدة مستباحة للآخرين، لأن سلطته غير قادرة على الدفاع عن ثرواته.

ثالثًا: وعي المجتمع ومقاومة الانحدار.حتى في أحلك اللحظات، يظل الشعب هو العنصر الحاسم في تقرير المصير.لكن هنا تبرز مفترقات طرق خطيرة:

1. إذا خضع المجتمع:حين يستسلم المواطنون للواقع، أو يُخدرون بعروض الفن والمهرجانات، ويتحولون إلى جمهور صامت، فإن الدولة تسير نحو التفكك الحتمي.

2. إذا قاوم بعنف أعمى:حين تفشل السلطة، قد يندفع الناس نحو العنف، لكن دون تنظيم أو مشروع بديل. وهذا يقود للفوضى، كما في نماذج مأساوية عرفتها القارة الإفريقية

3. إذا نضجت المقاومة المدنية:السيناريو الأفضل هو أن تنهض القوى المدنية الواعية، من الشباب، والنساء، والمثقفين والنقابات، لتشكل حركة تصحيح شاملة، تضع السودان على طريق جديد قائم على: دولة القانون، العدالة الاجتماعية، الحوكمة الرشيدة و الاستقلال الاقتصادي.

خاتمة:

بين الممكن والمصير لا يمكن الجزم بمستقبل السودان، لكن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل إذا ما ظلت السلطة رهينة للعبث، بينما تشتد ضغوط الخارج.وفي المقابل، لا تزال هناك فرصة -ربما أخيرة- لإنقاذ البلاد، إذا وُجدت قيادة وطنية جادة، وتحرك شعبي واعٍ، وإرادة جامعة تعيد ترتيب الأولويات.فالسودان لا ينقصه الذهب ولا الأرض ولا الإنسان… إنما ينقصه القرار الرشيد والقيادة الصادقة.الجيش للسكنات]] . وغيرها بينما كان الألماني فولكر بيريتس مبعوث الأمم المتحدة يرفل و (يتقدل) في شوارع الخرطوم وسط العملاء الذين استدعوه لأقذر مهمة يشهدها السودان في عصره الحديث …وعلي حواف المهاجرين في الدول العربية والمجاورة تعربد حانات ودور الرذيلة و الرذالة والخنوع ، فتم في تونس العلمانية افتتاح دور للمثليين والمثليات لاستيعاب فتيان وفتيات من الجنسين للإقامة مع بعضهم البعض، كإقامات تشابه التجارب التي تجري علي الفئران والأرانب، ليتم بعد الاختبارات العملية اللازمة عمليات تهجيرهم إلى دول المهجر في النرويج وهولندا والسويد ..وفي مصر الجارة القريبة حدثني محامي أثق فيه تمامًا أنه في أواخر عام ٢٠٢٣م عقد ملتقى في الإسكندرية وكان هذا المحامي السوداني بين الحضور لطالبي الهجرة ولمناقشة أوضاع اللاجئين من مختلف الجنسيات وكان بينهم رعايا من السودان .بحضور مندوب من الأمم المتحدة …وحينما حاصره اللاجئون بالأسئلة وطلب اللجوء إلى الدول الأوربية فاجأهم ممثل الأمم المتحدة [[ أن هناك ٥٠ فرصة لجوء لبعض الدول الأوربية مخصصة للمثليين والمثليات ومن يرغب منكم / منهن فعليه القيام بتسجيل اسمه ]].
هذا الملمح يتفق تمامًا مع صورة المثلي السوداني (أحمد عمر) (( سلم الاسمين من كل إثم وبؤس )) القادم من هولندا وهو يتبختر في شوارع الخرطوم، ولعل الجميع ممن كانوا بالخرطوم يعلمون تمامًا كيف أن قحت كان تهيئ لأمثال هؤلاء مكان بشار ع الجمهورية وهو مقهى (( إتني شارع الجمهورية )) وهو مكان آمن ومتكأ مستدام طيلة فترة قحط لأمثال هؤلاء ..
ولكن في لحظات التحوّل المفصلي التي تمر بها الدول، لا يكون السؤال الأهم هو “من يحكم؟” أو هل يحكمنا أمثال هؤلاء ؟ ولكن السؤال الأهم والأولى أن يكون، هو “كيف تُدار الدولة؟”. هذه الحقيقة تكتسب أهمية كبرى في سياق بلد مثل السودان، الغني بموارده، المعقد بتاريخه، والمتشظي سياسيًا واجتماعيًا.
وتُطرح فرضيات مقلقة في الأوساط السياسية والشعبية: ماذا لو تسيّدت السلطة في السودان ،من أمثال هؤلاء جماعة لا تملك مشروعًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا، وتنشغل في المقابل بالموسيقى والغناء والمرج ومقارعة كؤوس الخمور والرسوم والتهريج، بينما تتصارع القوى الدولية على ثروات البلاد؟
في هذا المنشور ، نحاول أن نناقش هذا السيناريو انطلاقًا من ثلاث زوايا رئيسية: طبيعة الحكم، الاستقطاب الدولي، ودور المجتمع.
أولاً: السلطة العبثية وفقدان بوصلة الدولة
في الدول الهشة، يكون لطبيعة القيادة دور مصيري في استقرار البلاد أو انهيارها. وإذا افترضنا أن السلطة الحاكمة تفتقر للكفاءة وتُغرق نفسها في الأجواء الاحتفالية والترفيهية، فإن النتيجة المباشرة تكون:
1. تآكل مؤسسات الدولة:
مع انشغال النخب الحاكمة بالشكليات والتظاهرات الثقافية، تُترك مؤسسات الدولة دون قيادة رشيدة، فيضعف الأداء التنفيذي، وتُغيّب الرقابة والمحاسبة.
2. ضياع الأولويات:
تُهمل الملفات الحاسمة كالأمن، الاقتصاد، الصحة، التعليم، وبناء البنية التحتية. ويُستبدل العمل الجاد بالعروض الفولكلورية، وكأن السلطة تُمثل مسرحًا لا دولة.
3. خلق بيئة خصبة للفساد والمحسوبية:
حين يغيب المشروع الوطني الحقيقي، يتم ملء الفراغ بمصالح شخصية، ويُمنح الولاء على حساب الكفاءة، مما يفتح الباب واسعًا للفساد.
خلاصة هذه المرحلة: دولة بلا رؤية، وسلطة منشغلة بالزينة بينما البيت يحترق.
ثانياً: الاستقطاب الدولي واستباحة الموارد
السودان لا يعيش في فراغ. إنه بلد استراتيجي مطل على البحر الأحمر، غني بالموارد الطبيعية: الذهب، النفط، الأراضي الزراعية، اليورانيوم، والحديد، وغيرها.
وحين تُدار هذه الثروات بسطحية أو سذاجة، فإن النتيجة تكون استباحة البلاد من قِبل الخارج.
1. التحول إلى ساحة نفوذ دولي:
ستتنافس قوى مثل روسيا (عبر فاغنر أو شركات بديلة)، والصين، وأميركا، ودول الخليج، وحتى إسرائيل، للسيطرة على مفاصل الاقتصاد السوداني.
2. العقود المجحفة والنهب المقنن:
مع ضعف المفاوض السوداني، ستُوقّع اتفاقيات تُمكّن الشركات الأجنبية من استغلال المناجم والموانئ والمياه بأسعار بخسة وامتيازات طويلة الأمد.
3. تحويل السودان إلى قاعدة صراع بالوكالة:
ستدعم بعض الدول فصائل أو مليشيات داخلية، لفرض نفوذها أو تعطيل مشاريع خصومها، مما يُهدد بتكرار سيناريوهات سوريا أو ليبيا.
خلاصة هذه المرحلة: بلد غني يتحول إلى مائدة مستباحة للآخرين، لأن سلطته غير قادرة على الدفاع عن ثرواته.
ثالثًا: وعي المجتمع ومقاومة الانحدار.
حتى في أحلك اللحظات، يظل الشعب هو العنصر الحاسم في تقرير المصير.
لكن هنا تبرز مفترقات طرق خطيرة:
1. إذا خضع المجتمع:
حين يستسلم المواطنون للواقع، أو يُخدرون بعروض الفن والمهرجانات، ويتحولون إلى جمهور صامت، فإن الدولة تسير نحو التفكك الحتمي.
2. إذا قاوم بعنف أعمى:
حين تفشل السلطة، قد يندفع الناس نحو العنف، لكن دون تنظيم أو مشروع بديل. وهذا يقود للفوضى، كما في نماذج مأساوية عرفتها القارة الإفريقية.
3. إذا نضجت المقاومة المدنية:
السيناريو الأفضل هو أن تنهض القوى المدنية الواعية، من الشباب، والنساء، والمثقفين، والنقابات، لتشكل حركة تصحيح شاملة، تضع السودان على طريق جديد، قائم على:
دولة القانون.
العدالة الاجتماعية.
الحوكمة الرشيدة.
الاستقلال الاقتصادي.
خاتمة: بين الممكن والمصير
لا يمكن الجزم بمستقبل السودان، لكن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل إذا ما ظلت السلطة رهينة للعبث، بينما تشتد ضغوط الخارج.
وفي المقابل، لا تزال هناك فرصة -ربما أخيرة- لإنقاذ البلاد، إذا وُجدت قيادة وطنية جادة، وتحرك شعبي واعٍ، وإرادة جامعة تعيد ترتيب الأولويات.
فالسودان لا ينقصه الذهب ولا الأرض ولا الإنسان… إنما ينقصه القرار الرشيد والقيادة الصادقة.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5745 … هل استسلمت حماس وأضاعت كل حقوق إنسان غزة وكل ما بذله من تضحيات أقنعته حماس ببذلها ؟ !!!!

المقالة التالية

منظومة الصناعات الدفاعية… تقف جدار صد للأعداء .. بقلم/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *