أولًا: لا شك أن أقوى الشواهد على صدق ما يزعمه أي شخص هو ضرب
الأمثال، وذلك لقوله سبحانه وتعالى “واضرب لهم الأمثال” .
ثانيًا: وموضوع هذا المنشور هو أن النخب السياسية ترفع أحيانًا شعارات براقة، ولكنها لا تهتم بأن يكون نصها مكتملًا ،كقول البعض “لا تقربوا الصلاة” ، من دون تكملة نص الآية فيختل المعني تمامًا.
ثالثًا: والسبب في ذلك النقص ،في اعتقادنا، هو أن تلك النخب السياسية غير جادة في رفع تلك الشعارات البراقة، بل تهدف منها فقط إلى كسب ود المواطنين لحملهم إلى كراسي السلطة.
رابعًا: ونورد فيما يلي مثالين ،شواهدًا على صدق ماقلنا أعلاه، وهما:
١.ترفع الحركة الجماهيرية الحقوقية ،منذ تأسيسها في العام 2005، شعارات محددة لصالح كافة المواطنين، تختلف عما الفته النخب السياسية، ومن ذلك التوعية الجماهيرية “الحقوقية” ، ولكن قبل قليل سطا أحدهم على ذلك الشعار، وإمعانًا في إجهاض حقنا الأدبي ادعى أنه معني فقط بالتوعية الجماهيرية “الحقيقية” من دون أن يدري أن كلمة “الحقوقية” التي أغفلها هي أهم ما في ذلك الشعار،
لأنها تحول دون أن تتم التوعية بأمور أخرى غير الحقوق، لأن التوعية بأي موضوع خلاف “الحقوق” لا تصلح، لأنه لن يكون عليه توافق.
٢. وذلك الأمر شبيه بقول البعض: نريد السودان “وطنًا يسع الجميع” ، و لكنهم لا يكملون الشعار بالعبارة التي تعطي ذلك الشعار معناه، وهي “ويوفر لهم الحياة الكريمة” لأن السودان حاليًا يسع الجميع، ولكنه لا “يوفر لهم الحياة الكريمة” في حين أن الحركة ترفع ذلك الشعار مكتملًا منذ تأسيسها.


