Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

بوصلة العام الجديد: كيف يصنع الشباب مستقبلهم ويقودون أوطانهم نحو الغد؟ .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني .. أستاذ ومستشار التنمية

مع إشراقة عامٍ جديد، تتجه الأنظار إلى الشباب بوصفهم الطاقة المتجددة، والعقل القادر على التجاوز، واليد التي تُعيد بناء ما تكسّر. ولم يعد الحديث عن طموحات الشباب ترفًا فكريًا أو خطابًا إنشائيًا، بل ضرورة وطنية، تفرضها تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل.

في عالمٍ مضطرب، تتسارع فيه المتغيرات الاقتصادية والتقنية، وتشتد فيه المنافسة بين الدول، يصبح السؤال الأهم: كيف يمكن للشباب أن يحوّلوا العام الجديد إلى محطة انطلاق حقيقية، لا مجرد أمنيات مؤجلة؟

الوعي بالذات… بداية البناء

كل مشروع وطني عظيم يبدأ بفردٍ واعٍ بذاته.
فالشباب الذين يدركون قدراتهم، ويعرفون نقاط قوتهم وضعفهم، هم الأكثر قدرة على اتخاذ قرارات صحيحة تخدم أنفسهم وتنعكس إيجابًا على أوطانهم.
إن بناء الإنسان هو الخطوة الأولى في بناء الدولة، ولا تنمية بلا وعي، ولا وعي بلا معرفة صادقة بالنفس.

الرؤية الشخصية جزء من الرؤية الوطنية

حين يحدد الشاب رؤيته الشخصية، فإنه في الواقع يساهم في رسم ملامح مستقبل وطنه.
الدول لا تتقدم بخطط مكتوبة فقط، بل بعقول شابة تعرف ماذا تريد، ولماذا تريد، وكيف تصل.
الرؤية الفردية الواعية حين تتكامل مع الرؤية الوطنية، تتحول الطموحات الشخصية إلى قيمة مضافة للاقتصاد، والتعليم، والإدارة، والتنمية المجتمعية.

من الأحلام إلى الأهداف

الشباب هم الفئة الأكثر حماسًا، لكن الحماس وحده لا يكفي.
المرحلة القادمة تتطلب:

  • أهدافًا واضحة.
  • مهارات قابلة للتطبيق.
  • التزامًا بالعمل لا بالشعارات.

فالوطن لا يحتاج خطبًا بقدر ما يحتاج شبابًا ينجزون، ويبتكرون، ويصبرون على الطريق.

مهارات المستقبل… مسؤولية وطنية

الاستثمار في مهارات العصر لم يعد خيارًا شخصيًا فقط، بل واجبًا وطنيًا.
فالدول التي سبقت، سبقت بعقول شبابها القادرين على:

  • التفكير النقدي.
  • استخدام التقنية بوعي.
  • توظيف الذكاء الاصطناعي في التنمية.
  • تحويل المعرفة إلى إنتاج.

الشاب الذي يطوّر نفسه، يخفف العبء عن دولته ويشارك عمليًا في نهضتها.

الانضباط والعمل… ثقافة بناء

لا تُبنى الأوطان بالعشوائية، ولا تنهض بالأمنيات.
الانضباط الذاتي، واحترام الوقت والالتزام بالجودة، هي قيم وطنية قبل أن تكون مهارات فردية.
وكل شاب منضبط في عمله، هو جندي في معركة البناء، وإن لم يحمل سلاحًا.

الشباب… خط الدفاع الأول عن المستقبل

في الأزمات، وفي مراحل التعافي، يكون الشباب هم خط الدفاع الأول عن الاستقرار، وهم الوقود الحقيقي لإعادة الإعمار والتنمية.
الوطن يعوّل على وعيهم، وأخلاقهم، وإنتاجيتهم، قبل أن يعوّل على الموارد.

خاتمة

العام الجديد ليس صفحة بيضاء فقط، بل مسؤولية جديدة.
مسؤولية أن يتحول الشاب من متفرج إلى فاعل، ومن ناقد إلى مشارك، ومن باحث عن فرصة إلى صانع لها.
فالأوطان لا تُبنى بالصدفة، بل بسواعد شباب آمنوا بأن لهم دورًا، وأن عليهم واجبًا.

توصيات للشباب

  • اربط خطتك الشخصية بأثر يخدم وطنك.
  • طوّر مهارة يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي.
  • التزم بثقافة الإنجاز لا ثقافة التبرير.
  • كن عنصر استقرار وبناء في محيطك.
  • تذكّر دائمًا: قوة الوطن تبدأ من وعي أبنائه.

الشباب هم رهان الحاضر، وأمل المستقبل وعماد النهضة القادمة.

المقالة السابقة

سلسلة مقالات الحرب على السودان – المقالة (39) .. من اليمن إلى السودان: كيف أطاح الحسم السعودي بأوهام الوكلاء وعرّى مليشيات الفوضى في الخرطوم؟

المقالة التالية

وجه الحقيقة | أصدقاء السودان والاستجابة الإنسانية إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *