السؤال الذي ظل يبحث عن إجابة عند كثير من أهل السودان وشعوب الدول الشقيقة، وهو: ماذا تريد الإمارات من السودان؟ واذا كانت الإمارات كما هو معلوم، وراء اندفاع قائد التمرد “حميدتي” نحو التورط في مغامرة بدأت للانقلاب وانتهت كارثية عليه وعلى مرتزقته، لماذا لم ينسحب “عيال زايد” عن البيعة الخاسرة في الوقت المناسب بعد الفشل والسقوط المدوي للمليشيا؟
التمادي في العدوان والمشاركة المباشرة في قتل أهل السودان أصبح أكبر جريمة إماراتية في العصر الحديث، هل كانت مطامع “عيال زايد” من بذل الأموال، وتجنيد المرتزقة، ونقل السلاح لمحرقة دارفور وقتل وسحل أهلها من حفظة القرآن هل كان لحصد الذهب وثروات السودان في ظاهر أرضه وباطنه وعلى ساحل البحر الأحمر؟ هل كانت دويلة الإمارات تسعى لتكوين “إمارة دقلو” في السودان وتجعلها تابعة لسلطتها؟.
الجريمة التي ارتكبتها سلطات أبوظبي تجاه شعب السودان هي “العار” الذي سيلاحق آل زايد، طول عمرهم وبعد مماتهم، جريمة لن يغفرها أهل السودان، بعد أن ثبت بالدلائل المقرونة بالشواهد الإقليمية والدولية أن الإمارات وراء كل ماحدث لشعب السودان من انتهاكات لم تشهدها أسوأ الحروب في عالم الأمس واليوم.
ونحن هنا نفرق بين سلطات أبوظبي ورئاسة الإمارات وبين الشعب المغلوب على أمره وهو يرزح تحت سلطة ارتكبت كل انواع الجرائم وتتحمل وزرها و إثمها.
كل يوم تعلن منظمة دولية وإقليمية أو صحافة عالمية، مشهد من مشاهد جرائم العدوان الإماراتي على شعب السودان ومكتسباته، وكذلك يدمر طيران القوات المسلحة يوماً بعد يوم الطائرات، و المسيرات، والآليات والأسلحة الواردة من الإمارات، فتظل آثارها شاهدًا على مؤامرتها تجاه السودان وشعب السودان، بما لا تنساه ذاكرة الشعوب.


