المسافة الزمنية بعد استسلام ابوعاقلة كيكل وقواته للقوات المسلحة، وانضمامه لمعركة الكرامة، شهدت زعزعة في صفوف المليشيا، وانهيار وسط مرتزقتها، تحت وقع ضربات القوات المسلحة وتقدمها في محاور الجزيرة واقليمي كردفان والنيل الأزرق، ثم جاء الزلزال الذي أصاب المليشيا باستسلام النور قبة وقواته للجيش.
واليوم يظهر علي رزق الله السافنا من خلال مقطع فيديو وهو بكامل هندامه معلنا نفض يده عن مليشيا آل دقلو وعودته لحضن الوطن الذي يسع الجميع، واعلانه عبر الصورة والصوت رفضه للمليشيا وترويع الناس مؤكدا الانضمام للجيش والوطن.
“بعض لا يستهان به” من المواطنين الذين لا زالوا يعانون من آثار انتهاكات واسعة وقعت عليهم، يحتاجون لكثير من التوعية النفسية والمجتمعية لقبول عودة قادة المليشيا بقواتهم الى عمق الولايات والمناطق الآمنة، وهذه المخاوف تحتاج أيضا الى تطمينات سياسية وأمنية بعدم وجود أي تهديد للمجتمع، مهما كان محدودا، وفي مواجهة تلك المخاوف، تظل ثقتنا في الجيش والمخابرات، بلا حدود، يمكنهما السيطرة على أي احتكاكات في أي زمان ومكان.
وعودة السافنا كما انها لم تكن البداية، هي كذلك بالتأكيد لن تكون النهاية، فالمليشيا تشهد تدهورا مريعا في الثقة وانكسار في المواجهة بسبب الحنكة العسكرية وتقدم الجيش على الارض وميدان الكرامة بالمحاور المختلفة، بجانب الخبرة الاستخباراتية التي جعلت الجيش يتغلغل في عمق المليشيا وينتزع أشهر عناصرها النور قبة وقواته ثم رزق الله السافنا وفتح خطوط مسار وصولهم للنقطة (X) الآمنة.
بعد استسلام كبار القادة الميدانيين وتراجع عمليات المليشيا واعتمادها على استهداف المواطنين والممتلكات العامة بسلاح المسيرات، يكون المطلوب من المجتمع الاقليمي والدولي تنفيذ عملية ردع “دويلة الشر وغلمان آل زايد”، باغلاق شريان تغذية الحرب، ووقف التمويل والسلاح والمرتزقة عبر “ناكر الجميل الحبشي”، فقد فضحت القوات المسلحة بالأدلة الدامغة كل خيوط المؤامرة الإماراتية الاثيوبية لتمزيق أهل السودان، وما بقي إلا تفعيل القوانين في المنظمات الدولية لوضع الامارات في مستتقعها الآثم.
نرحب بحذر بوجود “قبة وسافنا” ومن نتوقع ان ياتي بعدهما، لكننا نحتمي في أمان وثقة وراء يقظة جيش ومخابرات لا يقهران.


